تحذير أممي خطير: أكثر من 13 مليون سوري يواجهون انعداماً حاداً للأمن الغذائي ودعوة عاجلة لإنعاش الزراعة


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تحذر من انعدام الأمن الغذائي لـ13.4 مليون سوري" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً شديداً بشأن الوضع الغذائي في سوريا، مشيرة إلى أن أكثر من 13 مليون سوري، أي ما يتجاوز نصف عدد السكان، يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وفي ظل هذه الأزمة المتفاقمة، دعت المنظمة الدولية إلى ضرورة تطهير الحقول الملوثة بالمتفجرات بهدف إنعاش القطاع الزراعي الحيوي في البلاد التي مزقتها سنوات الصراع.
من جانبها، أكدت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أن تحويل الأراضي الزراعية المليئة بالذخائر غير المنفجرة إلى حقول منتجة يمثل خطوة حاسمة نحو حل أزمة الغذاء في سوريا. وأوضحت الفاو أن القطاع الزراعي يمر بمرحلة حرجة بعد 14 عاماً من الصراع والجفاف والتحديات الاقتصادية، حيث لا يزال التلوث بالذخائر المتفجرة يشكل أحد أكبر العقبات أمام التعافي.
وكشفت الإحصائيات أنه منذ سقوط النظام البائد نهاية عام 2024، تم تسجيل 1299 حادثة مرتبطة بالذخائر المتفجرة في سوريا، أسفرت عن 2325 ضحية، وتتركز غالبية هذه الحوادث في المناطق الزراعية والرعوية. ولمواجهة هذه التحديات، تهدف خطة الفاو للطوارئ للفترة 2026-2028 إلى تقديم المساعدة لـ 9.8 مليون شخص، وتتطلب تمويلاً قدره 286 مليون دولار. وتشمل الخطة دعم المزارعين والرعاة لتأمين الأراضي وتوفير مستلزمات الإنتاج مثل الري والبذور، بالإضافة إلى الخدمات البيطرية.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن 13.4 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو ما يمثل أكثر من نصف سكان سوريا الذين يتراوح عددهم بين 23 و25 مليون نسمة. هذا يعني أن شريحة واسعة من السكان لا تملك ما يكفي من الغذاء الصحي والمغذي، وتعتمد بشكل كبير على المساعدات الإنسانية، أو تضطر إلى اللجوء لآليات تكيف سلبية مثل بيع الممتلكات، أو إخراج الأطفال من المدارس، أو دفعهم للعمل.
وتتعدد أسباب هذه الأزمة المعقدة، فالحرب المستمرة دمرت البنية التحتية الزراعية، بما في ذلك الآبار والقنوات والجرارات والصوامع والمخازن، وقلصت المساحات المزروعة، وأدت إلى نزوح أعداد كبيرة من المزارعين. كما تسبب الجفاف المتكرر وتغير المناخ في تدهور التربة ونقص المياه وتراجع الإنتاجية الزراعية. علاوة على ذلك، جعلت الأزمة الاقتصادية الغذاء، خاصة المستورد منه، بعيداً عن متناول الفئات الفقيرة، في ظل موجة نزوح واسعة تضم أكثر من 6 ملايين نازح داخلياً و4.9 مليون لاجئ، مما يضغط بشكل هائل على الموارد المتاحة. ويضاف إلى ذلك ضعف الخدمات الأساسية ونقص الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق، مما يعيق عمليات الإنتاج والتوزيع الغذائي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة