سوريا ولبنان: الدفعة الثانية من السجناء السوريين تصل إلى بلادهم ضمن اتفاقية نقل المحكومين


هذا الخبر بعنوان "وصول الدفعة الثانية من السجناء السوريين في لبنان إلى بلادهم" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس تطوراً في العلاقات الثنائية بين سوريا ولبنان، تسلّمت الحكومة السورية الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية. ضمت هذه الدفعة 128 سجيناً، لتضاف إلى الدفعة الأولى التي وصلت في آذار الماضي وبلغ عددها 136 سجيناً، ليصبح إجمالي عدد السجناء المعادين إلى بلادهم 264 سجيناً حتى الآن. وتأتي عملية التسليم هذه ضمن إطار تنفيذ اتفاقية نقل المحكومين الموقعة بين البلدين مطلع شباط الماضي، وهي ثمرة جهود دبلوماسية مكثفة وتنسيق مستمر بين وزارات الخارجية والعدل والداخلية في كل من سوريا ولبنان. ويُعد هذا الملف من أكثر الملفات الإنسانية والقانونية تعقيداً بين البلدين، خاصة مع وجود أعداد كبيرة من السوريين في السجون اللبنانية، ومن أبرزها سجن رومية، منذ سنوات، بعضهم على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية. وتؤكد هذه الخطوة حرص الجانبين على تطوير التعاون الثنائي ومعالجة الملفات الإنسانية، وتساهم في تخفيف معاناة السجناء وعائلاتهم. ومن المتوقع أن تشمل الدفعات القادمة أكثر من 300 سجين إضافي.
وقد تم توقيع اتفاقية نقل المحكومين بين سوريا ولبنان في 6 شباط 2026، وذلك بعد سلسلة من المفاوضات التي استمرت منذ سقوط نظام الأسد. تهدف الاتفاقية إلى السماح بتنفيذ العقوبات في بلد جنسية السجين بعد استكمال الإجراءات القانونية الضرورية، وتشمل حصراً نقل السجناء المحكومين، وليس الموقوفين، إلى سوريا لاستكمال ما تبقى من مدة عقوبتهم. وفي وقت سابق، كان نائب رئيس الحكومة اللبناني طارق متري قد أعلن عن نية لبنان تسليم أكثر من 300 سجين سوري بموجب هذه الاتفاقية. وتضم هذه الدفعات سجناء أمضوا فترات طويلة، تجاوزت العشر سنوات في بعض الحالات، داخل السجون اللبنانية، وتتنوع خلفيات سجنهم بين المشاركة في الثورة السورية، أو ارتكاب جرائم جنائية، أو مخالفات قانونية أخرى.
وتحمل هذه الاتفاقية، وما يتبعها من عمليات نقل للسجناء، فوائد جمة ومتعددة الأوجه. فهي لا تقتصر على تخفيف المعاناة الإنسانية عن السجناء وعائلاتهم بمنحهم فرصة قضاء ما تبقى من عقوبتهم في وطنهم الأم، بل تتعدى ذلك لتعزيز التعاون القضائي بين سوريا ولبنان. كما تساهم في تخفيف الضغط عن السجون اللبنانية التي تعاني من الاكتظاظ، وتعكس في الوقت ذاته تحسناً ملموساً في العلاقات الثنائية، وتعمل على بناء الثقة المتبادلة بين البلدين.
ثقافة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد