طرطوس تستعد لموسم صيفي 2026 "مزدحم جداً": ارتفاع الحجوزات المبكرة يعزز تعافي السياحة


هذا الخبر بعنوان "طرطوس: ارتفاع الحجوزات المبكرة يعزز توقعات انتعاش السياحة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوقع وزارة السياحة السورية أن يشهد موسم صيف 2026 في محافظة طرطوس انتعاشاً سياحياً ملحوظاً، مع ارتفاع متوقع في أعداد الزوار يفوق المواسم السابقة. يأتي هذا التفاؤل مدعوماً بزيادة معدلات الحجز المبكر، وعودة عدد كبير من المنشآت السياحية إلى العمل، بالإضافة إلى استمرار أعمال التأهيل والاستثمار في القطاع. وفي تصريح لموقع سوريا 24، أكد أمين سر وزارة السياحة، عارف المحمد، أن الموسم الحالي يمثل محطة حاسمة في مسار تعافي السياحة السورية، مشيراً إلى أن المؤشرات الأولية توحي بموسم "مزدحم جداً". ويعزى هذا النشاط المتوقع إلى حملات الترويج الموجهة للمغتربين السوريين وأسواق الشرق الأوسط، فضلاً عن تنشيط السياحة الداخلية.
وأوضح المحمد أن محافظة طرطوس قد استكملت استعداداتها للموسم الصيفي من خلال عقد سلسلة من الاجتماعات وورش العمل التي جمعت مختلف الجهات الخدمية والإدارية والأمنية والصحية. وتهدف هذه الجهود إلى رفع مستوى الجاهزية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار. وأضاف أن الفعاليات السياحية والترفيهية المخطط لها هذا الصيف ستشمل مناطق واسعة من المحافظة، بما في ذلك طرطوس وصافيتا ومشتى الحلو والدريكيش والقدموس والشيخ بدر وبانياس. وتندرج هذه الخطة ضمن استراتيجية لتوسيع الحركة السياحية والاستفادة القصوى من المقومات الطبيعية والأثرية المتنوعة التي تتمتع بها المحافظة.
وبحسب المحمد، تضم محافظة طرطوس 47 منشأة مبيت سياحية تتنوع بين الفنادق والمنتجعات والشاليهات، منها منشأتان من فئة الخمس نجوم، وسبع منشآت من فئة الأربع نجوم، و15 منشأة من فئة الثلاث نجوم، إضافة إلى منشآت أخرى بتصنيفات مختلفة. كما تحتوي المحافظة على نحو 250 منشأة إطعام، موزعة بين مطاعم ومقاهٍ وكافتيريات تنتشر في مختلف المناطق الساحلية والجبلية.
وأكد المحمد أن معظم المنشآت التي تأثر نشاطها خلال السنوات الماضية قد عادت إلى العمل بشكل تدريجي، حيث تجاوزت نسبة التشغيل في عدد من المنشآت الكبرى 80 بالمئة مقارنة بسنوات الركود. ويتزامن ذلك مع دخول مشاريع سياحية جديدة حيز الخدمة، واستمرار منح التراخيص لمشاريع استثمارية صغيرة ومتوسطة، مما يعكس حيوية القطاع.
وأشار إلى أن المحافظة شهدت خلال الفترة الماضية أعمال تأهيل وتطوير واسعة شملت عدداً من الفنادق والمنتجعات والمنشآت الشاطئية. كما جرى إعادة تأهيل ميناء الطاحونة الذي يربط بين مدينة طرطوس وجزيرة أرواد، بهدف تنشيط حركة النقل البحري والخدمات السياحية المرتبطة بالجزيرة. وفي إطار تحسين الواقع البيئي والخدمي للمناطق السياحية، تم تطوير عدد من المسارات السياحية والأثرية، وإطلاق الماعونة البحرية المخصصة لجمع النفايات من البحر.
وبيّن المحمد أن الإجراءات المتخذة استعداداً للموسم شملت تعزيز شروط السلامة العامة في الشواطئ والمنشآت السياحية، من خلال توفير المنقذين والنقاط الطبية وأبراج المراقبة. كما تم تحسين خدمات النظافة والإنارة في عدد من المواقع السياحية الرئيسية لضمان تجربة مريحة وآمنة للزوار.
وفيما يتعلق بضبط الأسعار وجودة الخدمات، أفاد المحمد بأن وزارة السياحة تنفذ جولات رقابية مستمرة عبر الضابطة العدلية واللجان المشتركة. تهدف هذه الجولات إلى التأكد من التزام المنشآت بالتسعيرات المعتمدة والاشتراطات الصحية ومعايير سلامة الغذاء. وأضاف أن الشكاوى الواردة من الزوار تُتابَع بشكل مباشر عبر منصة "لبيك" بالتنسيق مع المديريات المختصة لمعالجتها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ورغم المؤشرات الإيجابية، أشار المحمد إلى أن موسمية النشاط السياحي لا تزال من أبرز التحديات التي تواجه القطاع في طرطوس. وأوضح أن الوزارة تعمل على خطط تستهدف تنشيط السياحة البيئية والأثرية وسياحة المؤتمرات والفعاليات على مدار العام. وأضاف أن المحافظة تمتلك مقومات متنوعة تشمل الطبيعة والمناخ المعتدل والمواقع الأثرية، مما يوفر فرصاً لتحويلها إلى وجهة سياحية مستدامة لا تقتصر على موسم الصيف فقط.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أطلق في 19 حزيران/يونيو الجاري فعاليات "موسم طرطوس السياحي 2026" من الكورنيش البحري في مدينة طرطوس، بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع السياحي. ويتضمن الموسم سلسلة من الفعاليات الفنية والثقافية والترفيهية والأنشطة الرياضية والبحرية التي تستمر طوال فصل الصيف، وتغطي عدداً من المدن والمناطق السياحية في المحافظة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي