كراجات دمشق: تحديات متفاقمة في التنظيم والخدمات تؤثر على حركة النقل وراحة المسافرين


هذا الخبر بعنوان "كراجات دمشق تواجه تحديات تنظيمية وخدمية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد كراجات النقل والسفر في دمشق محطات حيوية للمسافرين بين العاصمة والمحافظات السورية، لكنها تعاني من تحديات تنظيمية وخدمية متراكمة تؤثر سلباً على انسيابية حركة النقل وراحة الركاب. وتتزايد المطالبات بضرورة تحسين مستوى الخدمات وتنظيم العمل داخل هذه المرافق الحيوية.
تتعدد شكاوى المسافرين، وتتركز بشكل أساسي حول سوء النظافة، والازدحام الشديد، وصعوبة الوصول إلى وسائل النقل العامة داخل دمشق، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف السفر وطول مدة بعض الرحلات. وفي هذا السياق، أشارت ديما، وهي طالبة في كلية الإعلام، في تصريح لـ” سوريا 24 ”، إلى أن الخدمات المتوفرة في الكراجات مقبولة نسبياً، إلا أن مشكلة انتشار الأوساخ والنفايات ما تزال بارزة. وأوضحت ديما أن وصول بعض الرحلات في ساعات الصباح الباكر يفرض على المسافرين تحدياً في إيجاد وسائل نقل عامة داخل العاصمة، مما يدفعهم للاعتماد على وسائل نقل خاصة بتكاليف إضافية.
من جانبها، أكدت سندس، وهي موظفة تتنقل أسبوعياً لزيارة عائلتها، في حديثها لـ” سوريا 24 ”، أن ضعف التنظيم والإدارة والرقابة يُعد من أهم المعوقات التي تؤثر على سير العمل داخل الكراجات. وأشارت إلى أن ظواهر الازدحام والعشوائية والتسول تتطلب معالجة حاسمة. كما شددت على أن النظافة هي الجانب الأكثر إلحاحاً للتحسين، مبينة أن الخدمات المتاحة غالباً ما تقتصر على بوفيه واحد، وأن تطوير البنية الخدمية وتوفير مرافق إضافية سيساهم بشكل كبير في تعزيز راحة الركاب. ولفتت سندس إلى أن معلومات الرحلات متوفرة بوضوح بفضل التنسيق الجيد بين الكراجات وشركات النقل.
في سياق متصل، أوضح مصطفى أحمد، مدير شركة شام، لـ” سوريا 24 ”، أن شركات النقل تواجه صعوبات جمة، أبرزها عمل سيارات الفان بشكل غير منظم ودون تنسيق مع الجهات الحكومية، مما ألحق أضراراً بالغة بالشركات المرخصة في قطاع النقل. وأضاف أن الفانات السياحية، التي يُسمح لها قانوناً بالعمل ضمن مسافات محددة، تتجاوز هذا النطاق لتعمل على خطوط طويلة بين المحافظات، ما يؤثر سلباً على شركات النقل النظامية. واقترح أحمد دعم مادة المحروقات للشركات كحل يسهم في تخفيض أسعار التذاكر للمواطنين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار التذاكر وطول مدة الرحلات، بسبب سوء جاهزية بعض الطرقات، يُعدان من أبرز شكاوى المسافرين.
من جهته، بيّن فارس محمد، مدير فرع المؤسسة العامة للنقل بدمشق وريفها، في تصريح لـ” سوريا 24 ”، أن الكراجات تعاني من تحديات تنظيمية ناجمة عن غياب مسارب مخصصة لكل شركة، فضلاً عن قيام بعض الشركات باستقطاب الركاب خارج حدود الكراج، مما يخلق فوضى داخل الموقع ومحيطه. وأشار إلى أن انتشار الفانات الخاصة أدى إلى تراجع أعداد الركاب. وكشف محمد أن المؤسسة، بالتعاون مع محافظة دمشق ومديرية هندسة المرور، قد طرحت خطة شاملة لتحسين واقع الكراجات. تتضمن هذه الخطة تخصيص مسارب محددة للشركات تحمل أسماءها وأرقامها، وتجهيز دورات مياه حديثة، وتوسيع مساحة الكراج، وإنشاء صالة انتظار مجهزة بمقاعد وشاشات إلكترونية لعرض أسماء الشركات ومواعيد الرحلات. وأكد أن أهم الشكاوى الواردة للمؤسسة تتعلق بعدم التزام بعض الشركات بمواعيد الرحلات والتوقف المتكرر خلال السفر، مما يدفع الركاب للبحث عن بدائل أخرى.
في ظل تباين شكاوى المسافرين بشأن الخدمات، ومطالب شركات النقل بتنظيم القطاع، والخطط الحكومية المطروحة لتطوير البنية الخدمية، يظل تحسين واقع كراجات دمشق وتنظيم حركة النقل بين المحافظات ملفاً خدمياً حيوياً يتطلب إجراءات عملية وفورية لضمان تقديم خدمات أفضل للمواطنين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي