اعتداء وحشي على رجل ستيني في حرستا يكشف عن نمط إجرامي متكرر وصمت مريب


هذا الخبر بعنوان "الشارع يتحول لساحة انتقام .. مسلحون يعتدون على رجل ستيني في حرستا" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يكن الضحية سوى رجل تجاوز الستين من عمره، كان يزاول عمله بهدوء في محله التجاري، حين باغته خمسة مسلحين ملثمين، وانهالوا عليه بوحشية باستخدام أنبوب حديدي، مستهدفين يده ورأسه وعنقه. تركوه غارقاً في دمائه على أرضية محله، وسط حالة من الرعب الشديد أصابت الجيران الذين تجمدوا في أماكنهم خوفاً من رصاصات المسلحين.
هرع أحد الجيران لإبلاغ ابن الضحية، الذي كان يعمل في مشفى قريب بدمشق، بأن والده يلفظ أنفاسه الأخيرة. عند وصوله، وجد والده ينزف ألماً وصدمة، فسارع بإسعافه إلى مشفى حرستا الوطني، حيث خضع لعلاج مكثف، لكنه لم يكن كافياً لشفائه من صدمة الاستباحة التي تعرض لها.
اللافت في حديث ابن الضحية، الذي نقلته سناك سوري، هو إشارته إلى أن الاعتداء على والده لم يكن حادثة فردية، بل جاء ضمن نمط ممنهج يتكرر في "حرستا". وقد تحول هذا النمط إلى جزء من ثقافة إجرامية تنمو في الظل، بأسلوب واحد وتفكير موحد، ما جعل السكان يعيشون في حالة ترقب دائم، وكأن شوارعهم تحولت إلى كمائن تتربص بهم.
وصف ابن الضحية الفاعلين بأنهم "ذئاب متنكرة بثياب القوة"، يمارسون الغدر والإجرام بحجج دينية مشوهة لا تمت بصلة للإسلام الذي عرفه وعاشه. وحمّل المسؤولية لمن يقف خلفهم ويتغاضى عن أفعالهم، مؤكداً أن من أمن العقاب أساء الأدب، وهذا ما شجعهم على التجرؤ على شيخ كبير دون رادع، وفقاً لحديثه.
على الرغم من أن الشكوى قُدّمت رسمياً وتُتابع حتى أعلى المستويات، يرى ابن الضحية أن العقاب الفردي لن يحل المشكلة. فالجريمة ليست في الفاعلين وحدهم، بل في البيئة التي تتيح لهم التمادي، وفي الصمت المريب الذي يلف الحوادث المتكررة. ويخشى الأبناء من النشر خوفاً من استغلال "الفلول"، بينما أكد هو إصراره على كسر هذا الصمت، معتبراً أن النشر هو السلاح الوحيد لكشف الوجه القبيح لهذه الفئة التي تشوّه الدين والثورة معاً.
في ختام منشوره، أطلق الابن تحذيراً صارخاً: «قد يقتلونني أو يعتدون عليّ، لكن لعنة دمي ستلاحقهم إلى يوم الدين». لم تكن هذه الرسالة مجرد صرخة ألم، بل دعوة مفتوحة لمراجعة الضمير الجمعي، وإعادة الاعتبار لشارع يليق بالإنسان، لا للخائفين والهاربين منه.
تُضاف حادثة الاعتداء في "حرستا" إلى حوادث مماثلة وقعت بالتزامن مع خروج مظاهرات تطالب بـ"محاسبة الشبيحة"، تخللتها أعمال عنف واعتداء على مواطنين وتكسير سيارات ومحال تجارية، في وقت لم تظهر فيه الحكومة السورية جدّية في محاسبة المتورطين في الاعتداءات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي