وقّعت إسرائيل ولبنان، برعاية الولايات المتحدة، اتفاق إطار يهدف إلى تمهيد الطريق نحو وقف الحرب على الجبهة اللبنانية. وقد نشر موقع "أكسيوس" الأمريكي النص الكامل للاتفاق الثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان.
يؤكد الطرفان، بدعم كامل من الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، هدفهما المشترك المتمثل في تحقيق سلام وأمن دائمين. ويعلن البلدان طموحهما إلى إنهاء النزاع بينهما، وضمان سيادة وأمن كل منهما، وإقامة علاقات جوار سلمية.
- تؤكد إسرائيل ولبنان حق كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المتبادلة في العيش بأمن بوصفهما دولتين ذات سيادة ومتجاورتين. ويعلن الطرفان عزمهما على إنهاء النزاع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الكامنة، وإنهاء أي حالة حرب قائمة بينهما رسمياً. ويستند هذا الإطار، الذي تم التوصل إليه بعد جولات متعددة من المفاوضات المباشرة، إلى الاتفاقات والتفاهمات السابقة. ويؤكد الطرفان عزمهما على معالجة القضايا العالقة من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة، بوساطة ودعم الولايات المتحدة الأميركية.
- تلتزم حكومتا إسرائيل ولبنان بمسار متبادل ومتدرج، وفق تسلسل واضح وشروط محددة، تتولى بموجبه القوات المسلحة اللبنانية بسط سلطة الدولة الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية، بما يتيح لقوات الدفاع الإسرائيلية إعادة انتشارها تدريجياً إلى خارج الأراضي اللبنانية. وتُحدد تفاصيل هذا المسار في ملحق أمني يُعد بدعم كامل من الولايات المتحدة الأمريكية. ويحدد الإطار التدابير المطلوبة، والترتيبات الأمنية، وآليات التحقق اللازمة. ومن شأن التنفيذ الناجح لهذا الإطار أن يمهد الطريق لعلاقة مستقرة وسلمية بين البلدين.
- وعملاً بالملحق الأمني، وفي إطار الجهد الأوسع الرامي إلى تكريس احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وبسط سيادتها على كامل أراضيها، تتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية، تشكل الآلية التي يتم من خلالها تنفيذ إعادة الانتشار المرحلية والمتحقق منها للقوات الإسرائيلية، بالتوازي مع انتشار القوات المسلحة اللبنانية. وقد اتفقت القوات الإسرائيلية والقوات المسلحة اللبنانية على منطقتين تجريبيتين أوليين. وعند التحقق من نجاح عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية في هذه المناطق، تتولى القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة فيها، وتبدأ جهود إعادة الإعمار بدعم دولي، ويتمكن المدنيون اللبنانيون من العودة الآمنة إلى تلك المناطق تحت السيطرة الحصرية للسلطات الشرعية اللبنانية. وتعتزم الولايات المتحدة الأمريكية العمل بصورة وثيقة مع البلدين للتحقق من تنفيذ هذه العملية ودعمها.
- تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية مجدداً التزامها الحازم باستعادة وممارسة سيادتها الكاملة على كل أراضيها. وتلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية بإعادة ترسيخ احتكار الدولة لاستخدام القوة، وتحقيق نزع السلاح الكامل والمتحقق منه لكل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وضمان عدم اضطلاع هذه الجماعات بأي دور عسكري أو أمني. وبموجب هذا الإطار، تطلب حكومة الجمهورية اللبنانية دعم الشركاء الدوليين، ولا سيما الشركاء العرب، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتحقيق هذه الغاية.
- تؤكد حكومة إسرائيل أن عملياتها العسكرية في لبنان جاءت حصراً نتيجة للهجمات والتهديدات والنوايا العدائية الصادرة عن الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، ولا سيما حزب الله. وتشدد حكومة إسرائيل على أن إنهاء هذا التهديد، من خلال نزع سلاح هذه الجماعات وتفكيك بنيتها، سيزيل أي حاجة مستقبلية لأي عمل عسكري أو وجود عسكري لقوات الدفاع الإسرائيلية في لبنان. وبناءً على ما تقدم، تعلن حكومة إسرائيل أنها لا تضمر أي أطماع أو مطالب إقليمية في لبنان.
- تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وممارسةً لسلطتها السيادية، أن قواتها الأمنية تتحمل المسؤولية الحصرية عن أمن لبنان والدفاع عنه، وأن حكومة الجمهورية اللبنانية وحدها تمتلك السلطة السيادية الحصرية لاتخاذ قرارَي الحرب والسلم. وترفض حكومة الجمهورية اللبنانية أي ادعاء من أي دولة أو جهة غير حكومية باستخدام القوة نيابة عنها من دون تفويض صريح منها.
- تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة إسرائيل ألا شيء في هذا الإطار يحول دون ممارستهما لحقهما الأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً لما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي واجبة التطبيق. كما تلتزم الحكومتان بإنشاء مجموعة للتنسيق العسكري، بدعم ومشاركة من الولايات المتحدة الأمريكية، لضمان التنفيذ الشامل لهذا الإطار.
- يؤكد البلدان أنهما يتشاطران هدف إقامة لبنان آمن ومعاد إعماره، يتمتع بسيادة الدولة اللبنانية الكاملة، ولا تشكل فيه أي جماعة مسلحة غير تابعة للدولة تهديداً لإسرائيل أو للبنان أو لمواطني أي من البلدين. كما يقر البلدان بأن استعادة الأمن في جنوب لبنان من خلال انتشار القوات المسلحة اللبنانية، والعودة الآمنة للسكان المدنيين، وضمان أمن التجمعات السكانية في شمال إسرائيل، تشكل كلها عناصر أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام على المدى الطويل.
- تلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية بتنفيذ برنامج صارم قائم على الأداء، يهدف إلى تمكين القوات المسلحة اللبنانية من بسط السيطرة العسكرية والأمنية الكاملة داخل لبنان، وفقاً للترتيبات الأمنية التي يتم الاتفاق عليها في إطار المفاوضات، وتنفيذ نزع سلاح كل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وممارسة سلطة الدولة بصورة فعالة في كل أنحاء لبنان. وترحب حكومة الجمهورية اللبنانية باستعداد الولايات المتحدة الأمريكية لدعم هذه الجهود، مع الإقرار بأن أي مساعدات أمريكية جديدة ستكون مشروطة بشكل صارم بتحقيق مراحل محددة وقابلة للتحقق، وبالشفافية الكاملة، وإثبات النتائج، واستمرار آليات الرقابة والإشراف. ومن شأن هذه الجهود أن تتيح إعادة بسط السيادة اللبنانية بصورة آمنة ومنظمة، بما يسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
- وبالتوازي مع ذلك، ستعمل الولايات المتحدة الأمريكية على حشد الشركاء الدوليين لتقديم دعم فعّال إلى حكومة الجمهورية اللبنانية في إعادة بناء البلاد، وإصلاح البنى التحتية، وإنعاش الاقتصاد، وتهيئة فرص الازدهار. ومن المتوقع أن يشمل ذلك حشد مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية للبنان، وإطلاق برامج للتعافي الاقتصادي، ومبادرات استثمارية، بما يمكّن لبنان من التعافي من سنوات الصراع، ويوفر مستقبلاً أفضل لجميع مواطنيه.
- تلتزم الجمهورية اللبنانية والولايات المتحدة الأمريكية بمنع وصول الأموال إلى أي كيان أو منظمة أو فرد مرتبط بأي جماعة مسلحة غير تابعة للدولة، وباتخاذ كل التدابير القانونية المتاحة لحظر أنشطة أي من هذه الكيانات أو المنظمات أو الأفراد. كما تلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية صراحةً بمنع وصول أموال إعادة الإعمار إلى الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة أو إلى الكيانات المرتبطة بها.
- فور التوقيع على هذا الإطار، سيعمل البلدان على إنشاء مجموعات عمل تتولى إعداد اتفاق شامل للسلام والأمن. كذلك، ومن أجل تحقيق أهداف هذا الإطار، تنشئ الحكومتان فوراً مسارات موازية للتواصل المباشر والمستمر، بتيسير من الولايات المتحدة الأمريكية. وتلتزم الحكومتان بمواصلة العمل بحسن نية إلى حين التوصل إلى سلام كامل ودائم، بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار لشعبي إسرائيل ولبنان.
- انسجاماً مع هدفهما المشترك المتمثل في إقامة علاقات مستقرة وسلمية، تلتزم إسرائيل ولبنان باتخاذ إجراءات بحسن نية تعكس نواياهما الإيجابية، بما في ذلك وقف كل الأعمال العدائية أو الضارة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية، والعمل على البحث عن الرفات وإعادتها، والإفراج عن المحتجزين.
- تعرب حكومتا الجمهورية اللبنانية وإسرائيل عن تقديرهما للدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة الأمريكية في دعم جهودهما الرامية إلى إنهاء عقود من الصراع وإرساء الاستقرار الدائم والسلام الشامل بين البلدين، كما تعربان عن بالغ تقديرهما للرؤية والقيادة التي وفرها الرئيس دونالد ترامب.