هذا الخبر بعنوان "ورشة مسرحية في دمشق تفتح آفاقاً جديدة أمام المواهب الشابة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت في المنزول الثقافي بمنطقة الربوة في دمشق ورشة مسرحية تفاعلية يقدمها الأخوان محمد وأحمد ملص، بمشاركة 24 متدرباً من مختلف الأعمار والخبرات. تهدف هذه المبادرة إلى صقل مهارات الممثلين الشباب وإعادة تأهيل أدوات الأداء المسرحي، من خلال برنامج تدريبي يمزج بين التمارين العملية والرؤية الفنية المعاصرة، في خطوة تدعم الحراك المسرحي السوري وتعد جيلاً جديداً من المواهب.
ركزت الورشة على تدريب المشاركين على تحرير الجسد من القيود اليومية، وتنمية الحس الإيقاعي، واستكشاف المشاعر وتوظيفها درامياً، بالإضافة إلى تدريبات مكثفة على الارتجال والوعي المكاني والاستماع الفعال. يجمع البرنامج بين الجانب النظري والتطبيق العملي، ويشجع على بناء علاقة واعية بين الممثل وأدواته التعبيرية. سادت الورشة أجواء من الحماس والتفاعل، حيث يتنقل المشاركون بين تمارين الحركة والارتجال والعمل الجماعي، وسط نقاشات مفتوحة حول تقنيات الأداء، مع انعكاس اختلاف خبراتهم على تبادل الأفكار والتجارب، مما يضفي حيوية على جلسات التدريب.
أوضح المخرج محمد ملص أن الورشة تسعى لتدريب الممثل على فهم أدواته الأساسية: الجسد، العاطفة، والذهن، لتقديم أداء أكثر صدقاً على خشبة المسرح وأمام الكاميرا، مع الحفاظ على خصوصية المسرح كتفاعل حي بين الممثل والجمهور. وأشار إلى أن اختيار المشاركين استند إلى الحماس والرغبة في التعلم أكثر من الخبرة السابقة، لإتاحة الفرصة للمواهب الواعدة. قد تختتم الورشة بتقديم مشاهد قصيرة أمام مسرحيين ونقاد، مما يتيح للمشاركين عرض تجاربهم الأولى والتواصل مع الوسط المسرحي.
من جانبه، بيّن الفنان أحمد ملص أن الورشة تشكل مساحة أولى لاكتشاف عالم المسرح، وليست دورة احترافية مكتملة. وأوضح أن تنوع مستويات المشاركين يثري التجربة، فالمبتدئ يضيف عفويته، بينما يسهم صاحب الخبرة برؤيته الفنية، مما يعزز روح العمل الجماعي. يتضمن البرنامج جلسات تعريفية بتاريخ الممثل في المسرح المستقل، وعلاقته بالفضاء المسرحي، بالإضافة إلى تدريبات عملية لتحويل النص إلى أداء حي قائم على الحركة والحضور والتفاعل بين الممثلين.
أعربت المشاركة هدى شعبان عن حماسها لخوض التجربة، مؤكدة أنها جاءت للتعرف على منهجية الأخوين ملص والاستفادة من خبراتهما، خاصة فيما يتعلق بالاطلاع على تجارب ومدارس مسرحية مختلفة. وذكرت نور ممدوح أن مشاركتها جاءت بعد تجربة سابقة مع الفريق، أسهمت في تعميق فهمها لتقنيات الصوت والجسد والتعبير، مؤكدة أن استمرار التدريب يوسع آفاق الفنان ويعزز حرية التعبير في المسرح المستقل. أوضح يزن عجمية أن حبه للمسرح ورغبته في تطوير أدواته دفعاه للالتحاق بالورشة، معتبراً أنها توفر بيئة جادة للحوار والتعلم وتبادل الخبرات.
تأتي هذه الورشة ضمن مبادرات تنشيط التدريب المسرحي واحتضان المواهب الشابة، بما يسهم في رفد الحركة المسرحية السورية بجيل جديد من الفنانين، ويعزز حضور المسرح كمساحة للإبداع والحوار والتنوير الثقافي.
ثقافة
سوريا محلي
رياضة
ثقافة