الشبكة السورية لحقوق الإنسان تطالب بمقاربة شاملة لمواجهة إرث التعذيب في سوريا


هذا الخبر بعنوان "الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدعو لاعتماد مقاربة شاملة لمعالجة إرث التعذيب زمن النظام البائد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان دعوتها لاعتماد مقاربة شاملة لمعالجة إرث التعذيب الذي خلفه النظام السابق في سوريا. وتتضمن هذه المقاربة كشف الحقيقة، والمساءلة، وجبر الضرر، وإصلاح المؤسسات، وضمانات عدم تكرار الانتهاكات، بالإضافة إلى تفعيل أدوات العدالة الانتقالية بشكل منهجي. ويهدف ذلك إلى معالجة الانتهاكات الجسيمة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي سادت خلال سنوات الثورة.
وأوضحت الشبكة في بيان لها، بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب الذي يوافق 26 حزيران من كل عام، أن هذه الدعوة تستند إلى عمل توثيقي وتحليلي مستمر منذ آذار 2011. وأشارت إلى أن قاعدة بياناتها وتحليل أنماط الاحتجاز كشفا أن التعذيب، والإخفاء القسري، والوفاة في الاحتجاز، كانت جزءاً من نمط ممنهج وواسع النطاق مرتبط ببنية منظومة الاحتجاز التابعة للنظام السابق، وليست مجرد انتهاكات فردية.
وأكدت الشبكة أن سنوات التوثيق أثبتت ارتباط التعذيب في عهد النظام السابق بنمط مؤسسي شمل فروع الأجهزة الأمنية ومراكزها، وامتد إلى مواقع احتجاز رسمية وغير رسمية. وتشمل الأنماط الموثقة الضرب المبرح، والصعق الكهربائي، والتعليق في أوضاع مؤلمة، والحرمان من النوم والطعام والرعاية الطبية، والعزل المطول، والعنف الجنسي، والإهانة، بالإضافة إلى ظروف احتجاز قاسية قد تؤدي إلى الوفاة.
ولفتت الشبكة إلى أن التعذيب غالباً ما ارتبط في الحالات الموثقة بالإخفاء القسري، حيث يُحرم المحتجز من التواصل مع عائلته أو محاميه، ومن أي رقابة قضائية لفترات طويلة، مما يسهل استمرار الانتهاكات ويقوض سبل الانتصاف. وأكدت أن الترابط بين الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، والوفاة في الاحتجاز، يشكل نمطاً متكاملاً يتطلب معالجة قانونية شاملة.
وشددت الشبكة على أن التعذيب، والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والوفاة في الاحتجاز، والإخفاء القسري، تعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ونوهت الشبكة بمرسومي تشكيل هيئة العدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين، بهدف معالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً. واعتبرت أن تشكيل هاتين الهيئتين يمثل تطوراً مؤسسياً في مقاربة ملفات الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري وما يرتبط بهما من انتهاكات.
يُذكر أن اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1997، يؤكد التزام المجتمع الدولي بمناهضة التعذيب بكافة أشكاله، ودعم ضحاياه، وتعزيز الجهود الرامية إلى منع هذه الجريمة الخطيرة، ومحاسبة مرتكبيها، وصون الكرامة الإنسانية، وفقاً لاتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة