مهرجان الشعر العربي في إسطنبول يحتفي بالإبداع السوري والعربي في دورته الثامنة


هذا الخبر بعنوان "مهرجان الشعر العربي في إسطنبول يواصل فعالياته بمشاركة سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان الشعر العربي في إسطنبول، مسلطة الضوء على التجارب الشعرية العربية الغنية ومرسخة أمسيات ثقافية تجمع نخبة من الشعراء والأدباء العرب، بمن فيهم 10 شعراء سوريين. يأتي هذا الحدث ضمن مبادرة ثقافية تنظمها الجمعية الدولية للشعراء العرب تحت شعار "لأن الشعر يجمعنا"، ويُقام على مسرح كلية الإلهيات بجامعة مرمرة في منطقة أوسكودار، وسيستمر حتى يوم غد الإثنين.
شهد اليوم الثاني من المهرجان إقبالاً ملحوظاً من الشعراء المشاركين، حيث تضمن أمسيات شعرية ولقاءات ثقافية ومعرضاً فنياً مصاحباً، مما وفر منصة واسعة للحوار وتبادل الخبرات وإطلاق مشاريع أدبية مشتركة، بهدف تعزيز الحضور الثقافي العربي في المهجر.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد الشاعر الفلسطيني مصطفى مطر، رئيس الجمعية الدولية للشعراء العرب، أن وصول المهرجان إلى دورته الثامنة يمثل دليلاً على نجاح مشروع ثقافي عربي مستمر استطاع أن يثبت حضوره في المشهد الثقافي بالمهجر. وأشار إلى أن الدورة الحالية تشهد مشاركة حوالي ثلاثين شاعراً عربياً، بينهم عشرة شعراء سوريون، بالإضافة إلى عدد من الأقلام الشابة الواعدة.
وأوضح مطر أن اختيار الشعراء يعتمد على جودة التجربة الشعرية وحضورها الأدبي، مع الحرص على تمثيل متوازن للدول العربية وتنوع المدارس الشعرية. تضم الدورة الحالية شعراء من مصر، العراق، السعودية، سلطنة عُمان، الأردن، فلسطين، موريتانيا، المغرب، الجزائر، بالإضافة إلى شعراء من سوريا وتركيا.
وأضاف مطر أن استمرار المهرجان على مدى ثماني سنوات يؤكد قدرة المثقفين العرب في المهجر على بناء مشروع حضاري مستدام يساهم في الحفاظ على الهوية الثقافية العربية وتعزيز التواصل مع المجتمع التركي. وقد نظمت الجمعية أكثر من أربعين فعالية ثقافية، أبرزها ثمانية مهرجانات للشعر العربي.
وبيّن مطر أن المهرجان لا يقتصر على الأمسيات الشعرية، بل يشمل ندوات ولقاءات ثقافية تتيح للشعراء تبادل الخبرات وإطلاق مشاريع أدبية مشتركة. كما تتضمن فقرة "أقلام واعدة" التي تمنح المواهب الشابة فرصة الاحتكاك بالشعراء ذوي الخبرة وتطوير أدواتهم الإبداعية. وقد تضمنت الفعاليات أنشطة ثقافية ومعرضاً فنياً بمشاركة مؤسسات عربية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد زكريا الحمد، مسؤول العلاقات العامة في الجمعية الدولية للشعراء العرب، أن الدورة الحالية تتميز بزخمها الثقافي الذي يجمع بين أصالة القصيدة العربية واتجاهاتها الحديثة. وأوضح الحمد أن رسالة الجمعية تتجسد في شعاريها "لأن الشعر يجمعنا" و"نعيش لفكرة حرة"، معتبراً أن استضافة جامعة مرمرة للمهرجان تعكس أهمية الشعر كجسر للحوار الحضاري ووسيلة للحفاظ على اللغة العربية والهوية الثقافية في المهجر.
وأشار إلى أن فقرة "أقلام واعدة" تمثل استثماراً في مستقبل الثقافة العربية، مؤكداً أن الحضور السوري أضفى بعداً فنياً وإنسانياً مميزاً على فعاليات المهرجان. وكشف عن خطط لإطلاق أكاديمية وورشات تخصصية تُعنى بالشعر والنقد والبلاغة، بالإضافة إلى ترجمة الدواوين المتميزة إلى التركية ولغات أخرى.
وأكد الحمد أن المهرجان أصبح مساحة ثقافية تجمع الأدباء والشعراء العرب في المهجر، ويوفر منبراً للتعبير عن نتاجهم الأدبي. وأشار إلى أن المهرجان أتاح خلال السنوات الأخيرة فرصة لعدد من الشعراء السوريين، الذين حالت الظروف السابقة دون مشاركتهم في الفعاليات الأدبية، ليقدموا اليوم أعمالهم أمام جمهور عربي في إسطنبول، بما يعكس حيوية المشهد الثقافي السوري واستمراره.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد