تجار في طرطوس يغلقون محلاتهم هرباً من غرامات التموين بالدولار


هذا الخبر بعنوان "مخالفات بالدولار .. التجار يغلقون محلاتهم هرباً من دوريات التموين" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد عدد من أصحاب المحلات التجارية في مدينة طرطوس بتلقيهم غرامات تموينية محددة بالدولار الأمريكي حصراً، مع رفضهم دفع قيمتها بالليرة السورية. وأوضح أحد أصحاب المحال لـ"سناك سوري" أن جهات رقابية تموينية فرضت عليه غرامة قدرها 25 دولاراً أمريكياً بسبب مخالفة "عدم الإعلان عن الأسعار". وأشار إلى أن دفع هذه الغرامات يتم عبر المصرف المركزي لصالح مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، مع إضافة دولارين كرسوم لمعاملة الدفع لكل مخالفة.
وانتقد تاجر آخر تكرار الدوريات التموينية بشكل أسبوعي، معتبراً أن هذه الممارسات تحولت إلى "محاصصة وجباية" بدلاً من ضبط الأسواق. وأضاف أن أصحاب المحلات باتوا يفضلون إغلاق أبواب محلاتهم لتجنب هذه الدوريات التي يرون أن هدفها الأساسي هو تسجيل المخالفات وجباية الأموال بالدولار، وليس حماية المستهلك أو تنظيم السوق.
وتتراوح الغرامات التموينية بشكل عام بين 25 و 75 دولاراً أمريكياً لمخالفات مثل البيع بأسعار زائدة أو عدم الإعلان عن الأسعار، وقد تصل في بعض الحالات إلى إغلاق المحلات لفترات محددة.
من جهته، أكد المحامي "غياث منصور" أن فرض دفع الغرامات التموينية بالدولار لا يستند إلى أي نص قانوني في التشريعات السارية. واعتبر أن هذه الإجراءات تضعف قيمة الليرة السورية، وتغذي التضخم، وتوسع نطاق السوق السوداء. وأكد أن الحل الأمثل يكمن في معالجة الاختلالات الاقتصادية الهيكلية، بدلاً من فرض غرامات بالدولار تزيد من معاناة التجار والمواطنين وتعمق الأزمة الاقتصادية.
يثير فرض الغرامات بالدولار تساؤلات حول سبب عدم اعتماد بعض الجهات الرسمية للعملة المحلية، التي تُعد رمزاً لسيادة الدولة ومصدر ثقة للمواطنين. ويتساءل البعض كيف يمكن لجهة حكومية أن تطلب من المواطنين دفع غراماتهم بعملة غير العملة الوطنية التي تصدرها الحكومة نفسها.
وفي وقت سابق، ظهرت معلومات حول فرض مخالفات مرورية بالدولار، إلا أن معاون وزير الداخلية "شادي اليوسف" نفى ذلك حينها، مؤكداً أن المخالفات تدفع بالليرة السورية.
كما انتشر قرار في تشرين الأول 2025 صادر عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة بفرض غرامات بالدولار على المدخنين في الأماكن العامة المحظور فيها التدخين. وأصدر مجلس بلدية الهامة بريف دمشق قراراً مشابهاً بفرض غرامات على مخالفات النظافة بالدولار الأمريكي أيضاً.
في المقابل، أصدرت وزارة الطاقة مؤخراً قراراً يلزم محطات الوقود بتسعير وبيع المشتقات النفطية بالليرة السورية حصراً، بعد أن كان الدفع متاحاً بعملات أخرى مثل الدولار الأمريكي والليرة التركية.
يبقى ملف التعامل مع الرسوم والغرامات الحكومية غير واضح المعالم من حيث العملة المعتمدة للدفع، في ظل غياب نص قانوني واضح يحسم المسألة، خاصة بعد تعليق العمل بقوانين كانت سائدة في عهد النظام السابق تمنع التعامل بالدولار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد