بعد أوروبا.. موجة حر شديدة تضرب شرق ووسط الولايات المتحدة وتهدد ملايين السكان


هذا الخبر بعنوان "بعد أوروبا.. تحذيرات من موجة حر تضرب شرق ووسط الولايات المتحدة وتعرض الملايين للخطر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن-سانا
بعد موجة الحر غير المسبوقة التي اجتاحت أوروبا، تستعد الولايات المتحدة لمواجهة موجة حر شديدة تهدد ملايين السكان، إذ يُتوقع أن تضرب النصف الشرقي من البلاد وتؤدي إلى تسجيل درجات حرارة قد تحطم الأرقام القياسية، وذلك بالتزامن مع استعداد الأمريكيين للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية، فإن درجات الحرارة ستتراوح بين 32 و37 درجة مئوية في معظم أنحاء وسط الولايات المتحدة وشرقها، وذلك في الأيام التي تسبق احتفالات ذكرى الاستقلال.
ووفقاً لتقرير صادر عن شبكة “سي إن إن” الإخبارية، فإن القلق من الطقس لا يقتصر على شدة حرارة الظهيرة بل يشمل أيضاً استمرار الحر إلى ما بعد غروب الشمس، ويشكل اجتماع عدة أيام حارة متتالية وليالٍ دافئة بشكل استثنائي في منطقة جغرافية شاسعة تهديداً صحياً خطيراً.
وفي هذا الصدد، أوضحت هيئة الأرصاد أن استمرار الحرارة العالية خلال النهار وعدم انخفاضها بشكل كافٍ في أثناء الليل من شأنه أن يزيد خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة ولا سيما بالنسبة للفئات السكانية الأكثر عرضة للإصابة ومن لا يمتلكون تهوية كافية، لافتاً إلى أن عدد الوفيات السنوية الناتجة عن الحر يتجاوز عدد الوفيات الناجمة عن الأعاصير والزوابع والبرق مجتمعين.
وبينت الهيئة أن موجة الحر المرتقبة ستشمل نطاقاً جغرافياً واسعاً، إذ يقيم أكثر من 100 مليون شخص في مناطق مصنفة ضمن المستوى الثالث “خطر كبير” أو المستوى الرابع “خطر شديد” من أصل أربعة مستويات للتحذير.
كما حذرت الهيئة من أن ارتفاع معدلات الرطوبة سيُبقي درجات الحرارة مرتفعة حتى خلال ساعات الليل، ما يحد من تبخر العرق بكفاءة ويصعّب على الجسم التخلص من الحرارة وتبريد نفسه.
من جانبها، أوضحت مراكز أمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن التعرض المطول للحرارة الشديدة قد يسبب أمراضاً مثل الإنهاك الحراري وتشنجات الحرارة وأخطرها ضربة الشمس.
وأشارت الـ”سي إن إن” إلى أنه من المحتمل أن تتم معادلة أو تحطيم الرقم القياسي اليومي لأعلى درجات الحرارة في أكثر من 100 منطقة أمريكية والاقتراب أو تحطيم أكثر من 250 رقماً قياسياً لدرجات الحرارة الدنيا هذا الأسبوع وحده.
ونوهت بأنه من المتوقع أن تسجل كارولينا الشمالية وكليفلاند ونيويورك وبيتسبرغ وواشنطن العاصمة درجات حرارة قياسية خلال الأيام المقبلة، وفي ريتشموند بولاية فرجينيا من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 38 درجة مئوية لثلاثة أيام متتالية، ما يحطم الأرقام القياسية اليومية ويقترب من أعلى درجات حرارة مسجلة في شهر تموز في تاريخ المدينة.
ولفتت إلى أنه في ولاية كارولينا الشمالية قد تقترب هذه الموجة من الرقم القياسي لأعلى درجة حرارة صغرى ليلية مسجلة في المدينة والبالغة 27 درجة مئوية.
أما في واشنطن العاصمة فمن المتوقع أن تسجل درجات الحرارة العظمى يوم الجمعة 39 درجة مئوية وأن تتجاوز 27 درجة مئوية ليلاً، محطمةً بذلك الأرقام القياسية اليومية لأعلى وأدنى درجة حرارة، ومن المحتمل أيضاً أن تُسجل مدينة نيويورك رقماً قياسياً جديداً لدرجة الحرارة العظمى ودرجة الحرارة الصغرى يوم وليلة الخميس، بحسب “سي إن إن”.
وتستعد السلطات في عدد من الولايات الأمريكية للتعامل مع موجة الحر المرتقبة، إذ أعلن مكتب إدارة الطوارئ في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي إطلاق “دوريات الحرارة” اعتباراً من ظهر الإثنين، بهدف تفقد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وفي مقدمتهم المشردون، حيث ستوفر الفرق الميدانية المياه الباردة والمناشف ومستلزمات أخرى للمساعدة في التخفيف من آثار درجات الحرارة المرتفعة.
وكانت أوروبا شهدت موجة حارة غير مسبوقة تسببت بزيادة أعداد الوفيات عن المعدلات الطبيعية وعطلت الحياة اليومية في أنحاء أوروبا وسط مخاوف متزايدة من انتشار حرائق الغابات.
وتسببت الموجة الحارة في أوروبا التي بدأت في 20 حزيران بتسجيل درجات حرارة غير مسبوقة في أوائل الصيف، إذ تسببت الحرارة اللافحة في تعطيل توليد الكهرباء وإلحاق أضرار بالبنية التحتية وإجهاد أنظمة الرعاية الصحية.
وتزداد موجات الحر في جميع أنحاء العالم قسوةً وتواتراً بسبب الاحتباس الحراري الناتج عن تلوث الوقود الأحفوري.
وكانت أوروبا شهدت في الأيام الماضية موجة حر غير مسبوقة، أسفرت عن ارتفاع أعداد الوفيات فوق المعدلات الطبيعية، وأربكت مظاهر الحياة اليومية في عدد من الدول، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع حرائق الغابات.
سياسة
اقتصاد
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا