وزارة الأوقاف تطلق برنامجاً توعوياً شاملاً ضمن حملة "سوريا بلا مخدرات"


هذا الخبر بعنوان "وزارة الأوقاف تنفّذ برنامجاً توعوياً متكاملاً ضمن حملة “سوريا دون مخدرات”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: في إطار الجهود الوطنية لمكافحة المخدرات وعلاج الإدمان، تحت شعار "سوريا بلا مخدرات"، تواصل وزارة الأوقاف تنفيذ برنامج توعوي متكامل يهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات.
وأوضح معاون وزير الأوقاف للشؤون الدينية، ضياء الدين برشة، في تصريح لوكالة سانا اليوم الإثنين، أن البرنامج التوعوي يشمل تخصيص خطب الجمعة للتوعية بمخاطر المخدرات، وإطلاق فعاليات توعوية تسلط الضوء على خطورتها، وتعزز القيم الدينية والوطنية لحماية الشباب. كما يتضمن تنظيم محاضرات وندوات توعوية في المساجد والمراكز الدينية في مختلف المحافظات.
وأضاف برشة أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على استثمار المنابر الدعوية والإعلامية لنشر ثقافة الوقاية، وتعزيز وعي الأسرة والشباب بمخاطر التعاطي والإدمان. وأشار إلى أن البرامج تستهدف كافة الفئات العمرية، مع التركيز بشكل خاص على الشباب لكونهم الأكثر عرضة للاستهداف من قبل مروجي المخدرات.
منذ انطلاق حملة "سوريا بلا مخدرات" يوم الجمعة الماضي، قامت وزارة الأوقاف بنشر سلسلة من المواد التوعوية عبر منصاتها، وإعداد محتوى إرشادي للدعاة والخطباء لتوحيد الرسائل التوعوية وترسيخ قيم المسؤولية الوطنية. وأكد برشة أن بناء الوعي المجتمعي يعد من أهم خطوط الدفاع ضد هذه الآفة، إلى جانب الجهود الأمنية والقضائية والصحية.
من جهته، بيّن المسؤول العلمي في الجامع الأموي بدمشق، الدكتور علاء الدين السايق، أن خطورة المخدرات تتجاوز الأضرار الصحية لتشمل استهداف مقومات المجتمع والدولة. فهي تسبب أضراراً جسيمة للعقل والصحة، وتؤدي إلى تفكك الأسرة، وإضعاف النسيج الاجتماعي، واستنزاف الموارد البشرية والاقتصادية، مما يؤثر سلباً على الأمن والاستقرار والتنمية.
وأشار السايق إلى أن النظام السابق استغل المخدرات كأداة لتمويل شبكات الجريمة المنظمة وتقويض الأمن المجتمعي. وأكد أن مواجهة هذه الآفة مسؤولية وطنية تتطلب تكاتف الجميع، وتجفيف منابع الاتجار والترويج، ونشر الوعي، ودعم برامج العلاج والتأهيل وإعادة دمج المتعافين.
وفي سياق متصل، أوضح الشيخ الداعية خالد كوكي أن الإدمان غالباً ما ينجم عن تداخل عوامل مثل ضعف الوازع الديني، ورفقة السوء، والفراغ، والتفكك الأسري، وضعف المتابعة، وهي عوامل يستغلها المروجون لاستدراج الشباب. ودعا إلى ترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية منذ الصغر، وتعزيز دور الأسرة في الحوار مع الأبناء واحتوائهم ومتابعتهم، وبناء جسور الثقة معهم. وشدد على أن الوقاية هي خط الدفاع الأول من خلال تكامل أدوار الأسرة والمؤسسات التربوية والدينية ووسائل الإعلام والجهات المختصة.
بدوره، أكد الشيخ محمد الخطيب أن التعامل مع المدمن يجب أن يتم بمنظور أنه مريض يحتاج إلى العلاج والتأهيل. وأوضح أن الرحمة الحقيقية تكمن في مساعدته على تجاوز محنته وإيصاله إلى الجهات الطبية المختصة ليعود ويندمج في أسرته ومجتمعه. وأشار إلى أن مسؤولية حماية المدمن هي مسؤولية تشاركية تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المجتمع بمؤسساته. ولفت إلى أن البلاغات الموثوقة من المواطنين تشكل ركيزة أساسية لدعم جهود المكافحة، بينما يعرقل التستر على المروجين أو كتمان المعلومات جهود حماية المجتمع ويتيح للآفة الانتشار.
منذ اليوم الأول لتحرير سوريا، وضعت الحكومة السورية مكافحة المخدرات كركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار. وقد نجحت الجهات المعنية في تفكيك البنية التحتية التي أقامها النظام السابق لتجارة المخدرات، محولة سوريا من أكبر مصدر للكبتاغون في العالم إلى دولة تعمل بجدية مع شركائها في دول الجوار والمجتمع الدولي لاجتثاث هذه الآفة.
رياضة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي