مليارات الدولارات سنوياً: تجارة الكبتاغون تحولت إلى شريان اقتصادي للنظام السوري السابق


هذا الخبر بعنوان "دراسات وتقارير دولية: النظام البائد حقّق نحو 2.4 مليار دولار سنوياً من تجارة الكبتاغون" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسات وتقارير دولية أن تجارة الكبتاغون خلال فترة حكم النظام السوري السابق تحولت إلى ملف اقتصادي وسياسي بارز، جذب اهتمام الأمم المتحدة والحكومات الغربية ومراكز الأبحاث الدولية. وربطت هذه التقارير بين تنامي إنتاج هذه المادة في سوريا خلال تلك الفترة واعتماد النظام المتزايد على الاقتصاد غير المشروع، وذلك لتعويض الانهيار الذي لحق بموارده التقليدية نتيجة لسياساته.
وفقاً للتقرير العالمي للمخدرات لعام 2025 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، فإن تجارة الكبتاغون جلبت مليارات الدولارات للنظام السابق خلال سنوات الثورة، حيث دفعت العقوبات الدولية والعزلة الاقتصادية النظام إلى الاعتماد بشكل أكبر على مصادر دخل غير مشروعة. وأكد التقرير أن سوريا ظلت مركزاً رئيسياً لإنتاج الكبتاغون وتهريبه، مع صعوبة تحديد القيمة الحقيقية للعائدات نظراً للطبيعة السرية لشبكات الإنتاج والاتجار.
وتتوافق هذه النتائج مع تقديرات نقلتها وكالة رويترز عن خبراء معهد New Lines Institute for Strategy and Policy، الذين قدروا أن النظام السابق حقق حوالي 2.4 مليار دولار سنوياً من تجارة الكبتاغون، بينما بلغت القيمة الإجمالية للسوق العالمية المرتبطة بهذه المادة حوالي 10 مليارات دولار سنوياً، مما يعكس الاعتماد المتزايد على الاقتصاد غير المشروع في ظل الانهيار الاقتصادي السوري.
وأشار تقرير المرصد الاقتصادي السوري الصادر عن البنك الدولي عام 2024 إلى أن تجارة الكبتاغون أصبحت من أبرز مظاهر التحول في الاقتصاد السوري خلال فترة حكم النظام السابق، في ظل تراجع القطاعات الإنتاجية التقليدية. وذكر التقرير أن القيمة السوقية السنوية للكبتاغون ذي المنشأ السوري تراوحت بين 1.9 و5.6 مليارات دولار خلال الفترة بين عامي 2020 و2023، متجاوزة قيمة الصادرات السورية القانونية التي بلغت حوالي 960 مليون دولار في عام 2023.
خلص مركز كارنيغي للشرق الأوسط إلى أن الكبتاغون أصبح من أكثر صادرات سوريا قيمة خلال السنوات الأخيرة من حكم النظام السابق، وقدر قيمة الشحنات المرتبطة بسوريا خلال عام 2021 بحوالي 5.7 مليارات دولار. واعتبر المركز أن تجارة الكبتاغون أصبحت من أبرز مصادر النقد الأجنبي للنظام السابق، حيث وفرت موارد مالية دعمت النظام في مواجهة الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) في 28 آذار 2023، فرض عقوبات بالتنسيق مع المملكة المتحدة على شخصيات سورية تدعم إنتاج الكبتاغون وتهريبه لصالح نظام بشار الأسد، مؤكدة أن هذه التجارة تحولت إلى مشروع إجرامي يدر مليارات الدولارات. وأوضح البيان أن الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد أدارت عدداً من مصادر الدخل غير المشروعة، من بينها تسهيل إنتاج الكبتاغون والاتجار به، فيما كان وسيم الأسد شخصية رئيسية في الشبكة الإقليمية لتهريب المخدرات.
كما أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي في 24 نيسان 2023 فرض عقوبات على 25 شخصاً و8 كيانات مرتبطة بإنتاج الكبتاغون، مؤكداً أن هذه التجارة أصبحت نموذج أعمال يقوده النظام السابق، وأنها توفر إيرادات تدعم الدائرة المقربة منه وتساعده على مواصلة سياساته.
ورغم اختلاف التقديرات بشأن الحجم الحقيقي للعائدات المالية، تتفق معظم التقارير على أن تجارة الكبتاغون تحولت خلال السنوات الأخيرة من حكم النظام السابق إلى أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن الحجم الفعلي للاقتصاد غير المشروع يبقى من الصعب قياسه بدقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد