المعتصم الكيلاني: المحاكمات الشعبية تنتهك القانون والمصالحة تتطلب جبر الضرر


هذا الخبر بعنوان "المعتصم الكيلاني لـ"هاشتاغ": المحاكمات الشعبية تنتهك القانون والمصالحة رهن جبر الضرر" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المحامي والباحث في القانون الدولي وحقوق الإنسان، المعتصم الكيلاني، أن تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا يرتكز بشكل أساسي على الالتزام بمعايير المحاكمة العادلة. وشدد الكيلاني، خلال استضافته في برنامج "إلى أين" عبر "هاشتاغ"، على أهمية ربط المساءلة بالمسؤولية الفردية، بعيداً عن الولاءات الجماعية والرغبات الانتقامية، مشيراً إلى أن الاستقرار والسلام الحقيقيين في البلاد لن يتحققا دون مسار عدالة انتقالية فعال ومستدام.
وفيما يتعلق بمحاكمة مسؤولي النظام السابق، أوضح الكيلاني أن محكمة الجنايات الرابعة، في قضية المفتي أحمد حسون، لم تحاكمه بناءً على صفته الدينية، بل استندت إلى خطاباته وفتاواه التي ساهمت بشكل فعال في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وطالب بضرورة تضمين جرائم الحرب والإبادة في قانون العقوبات السوري بنصوص واضحة، لضمان أساس تشريعي قوي يمنع الإفلات من العقاب.
وحذر الكيلاني من أن قانون الجرائم الإلكترونية وقوائم المحظورات الصحفية قد تتحول إلى أدوات مقيدة لحرية التعبير. واعتبر أن قوانين حقبة الأسد غير مناسبة لسوريا الجديدة، لأنها صُممت لقمع المعارضين، داعياً إلى الاستعانة بخبراء قانونيين للتمييز بين تنظيم العمل الإعلامي ومكافحة خطاب الكراهية والتحريض على العنف.
وصف الكيلاني تشكيل غرف للعدالة الانتقالية في القصور العدلية بالخطوة الإيجابية، رغم تأخرها، بشرط أن يقودها قضاة مستقلون ومؤهلون. في المقابل، أدان بشدة ما يُعرف بـ"المحاكمات الشعبية" وعمليات الانتقام وسحل الأفراد، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون وقرينة البراءة، ولا تساهم في بناء الدولة الجديدة.
وشدد الباحث الحقوقي على ضرورة إخضاع جميع الأجهزة الأمنية لرقابة قضائية ونيابية وإدارية صارمة لمنع تكرار الانتهاكات الممنهجة. وختم بالقول إن المصالحة الوطنية ضرورة لا غنى عنها للسوريين، لكنها تتطلب مقومات أساسية، أبرزها جبر ضرر الضحايا، ومساءلة الجناة، وحفظ الذاكرة الوطنية، وتقديم الاعتذار عن الانتهاكات الماضية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة