قانون لتجريم تمجيد النظام السابق: خطوة ضرورية نحو بناء سوريا المستقبل


هذا الخبر بعنوان "المستشار القانوني محمود عثمان للإخبارية: إقرار قانون يجرّم تمجيد النظام البائد ضروري لبناء سوريا المستقبل" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المستشار القانوني والباحث السياسي محمود عثمان، يوم الثلاثاء 30 حزيران، أن مشروع القانون الذي يهدف إلى تجريم تمجيد النظام البائد أو إنكار جرائمه لا يزال قيد الدراسة، ومن المتوقع عرضه على مجلس الشعب خلال الشهر الجاري بعد انعقاده.
وأوضح عثمان في تصريح للإخبارية أن هذا القانون يمثل مطلباً شعبياً منذ سقوط النظام وحتى الآن، متسائلاً عن الآلية القانونية التي ستُستخدم لمحاسبة من يمجد الجرائم أو يبرر الانتهاكات أو يشوه السردية التاريخية للأحداث.
واستعرض عثمان تجارب دولية مشابهة، مشيراً إلى أن عدداً من دول الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا، تجرم تمجيد النازية وإنكار جرائمها بموجب قوانين تصل عقوباتها إلى السجن لسنوات، حيث يتعرض مرتكبوها للمساءلة القانونية لمجرد رفع شعارات أو رموز أو إنكار جرائم تاريخية.
وأضاف أن هذه القوانين لا تزال سارية المفعول في دول أوروبية رغم مرور نحو ثمانين عاماً على الحرب العالمية الثانية، مؤكداً أنها لا تخضع للنقاش السياسي.
وأشار عثمان إلى أن ما حدث في سوريا يفوق في حجمه ما جرى في دول أخرى، مستشهداً بوجود جرائم موثقة بالصوت والصورة ومئات آلاف المقاطع التي توثق عمليات القصف والانتهاكات بحق المدنيين.
وأكد أن سوريا شهدت أعداداً هائلة من الضحايا والمهجرين والمفقودين، بما في ذلك نحو مليون ونصف المليون شهيد، وربع مليون مفقود، و15 مليون مهجر، بالإضافة إلى تدمير 65% من البنية التحتية، معتبراً أن هذه الأرقام لا تقارن بأي تجارب أخرى.
ودعا عثمان إلى أن تكون العقوبات في سوريا أشد من نظيراتها في بعض الدول الأوروبية، لا سيما مع وجود ملفات مفقودين لم تُحسم بعد.
واختتم عثمان حديثه بالتأكيد على أن إقرار هذا القانون ضروري لبناء سوريا المستقبل وتعزيز الاستقرار، ومنع تزوير التاريخ أو إعادة إنتاج روايات مغايرة لسردية الشعب السوري.
وكان وزير العدل مظهر الويس قد صرح للإخبارية في 29 حزيران الفائت بأن الشعب السوري تعرض على مدى عقود لأبشع صنوف الظلم والقهر والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حتى استعاد حريته في الثامن من كانون الأول 2024، لتبدأ مرحلة وطنية جديدة تقوم على العدالة والإنصاف وسيادة القانون وصون الحقوق والحريات.
وأوضح الويس أن إنكار الجرائم التي ارتكبها النظام البائد، أو التشكيك في وقوعها، أو تبريرها، أو تمجيد مرتكبيها، يعد مخالفة لأحكام الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية، لما ينطوي عليه ذلك من مساس بحقوق الضحايا والذاكرة الوطنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة