سوريا تشرع في خطة إعادة إعمار طرق استراتيجية تربط نصيب بدير الزور


هذا الخبر بعنوان "طرق سوريا على موعد مع إعادة الإعمار.. خطة تمتد من نصيب إلى دير الزور" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن المهندس معاذ نجار، المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، عن وضع جدول زمني لتنفيذ خمسة مشاريع رئيسية لإعادة تأهيل الطرق الدولية في سوريا. تمتد هذه المشاريع من معبر نصيب الحدودي مع الأردن وصولاً إلى دير الزور شرقاً، ومن المتوقع أن تستغرق فترات تنفيذ تتراوح بين 400 و900 يوم. تأتي هذه الخطة في إطار جهود أوسع لإعادة ربط المحافظات واستعادة حركة النقل والتجارة.
وأوضح نجار في تصريح لـ “سوريا 24” أن مشروع طريق نصيب – دمشق سيحتاج إلى 400 يوم لإنجازه. أما مشاريع دمشق – حمص وحمص – حلب، بما في ذلك وصلة سراقب – إدلب، فستستغرق حوالي 500 يوم لكل منها. بينما تتطلب مشروعي دمشق – تدمر وتدمر – دير الزور مدة زمنية أطول تصل إلى 900 يوم لكل منهما.
وأكد نجار أن المؤسسة لن تكشف عن التكاليف المالية للمشاريع في الوقت الحالي، نظراً لأنها لا تزال في مرحلة استدراج العروض. وأشار إلى أن الشركات ستقدم عروضها الفنية والمالية قبل اختيار الأنسب، مما يجعل الإفصاح عن الكلفة سابقاً لأوانه.
تتجاوز أهمية هذه المشاريع مجرد إعادة تأهيل الطرق المتضررة، لتشمل إعادة تفعيل المحاور الاقتصادية الحيوية في البلاد. فمحور نصيب – دمشق – حمص – حلب يربط الحدود الأردنية بالشمال السوري، بينما يعيد محور دمشق – تدمر – دير الزور وصل العاصمة بالمنطقة الشرقية. وقد شكل هذان الطريقان، قبل عام 2011، العمود الفقري لحركة التجارة والترانزيت.
تأتي هذه الخطة في وقت تشير فيه تقديرات البنك الدولي إلى أن الأضرار المباشرة التي لحقت بقطاع النقل في سوريا تتراوح بين 1.2 و1.7 مليار دولار. وتندرج إعادة تأهيل الطرق والجسور والسكك الحديدية ضمن برنامج أوسع لإعادة إعمار البنية التحتية، تقدر تكلفته بنحو 82 مليار دولار، مما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الحكومة في إعادة بناء شبكة النقل.
ويشير مسؤولون في وزارة النقل إلى أن المشاريع الجديدة تستهدف إنشاء طرق بعمر تشغيلي يصل إلى 15 عاماً، مع إلزام الشركات المنفذة بتقديم ضمانات وإجراء صيانة دورية. وتهدف هذه الإجراءات إلى الانتقال من مرحلة الصيانة الإسعافية التي سادت في السنوات الماضية إلى إعادة تأهيل شاملة لشبكة الطرق.
تُعد هذه الخطة بمثابة الاختبار الواسع الأول لقطاع النقل في مرحلة إعادة الإعمار. وسيُقاس نجاحها بمدى قدرة الحكومة على تأمين التمويل اللازم، والالتزام بالمدد الزمنية المعلنة، وإعادة تحويل هذه المحاور إلى شرايين حيوية تربط المدن السورية، مستعيدةً بذلك جزءاً من دور البلاد كممر إقليمي للتجارة والنقل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد