دراسة تحذر: طفيل القطط قد يعرض ثلث سكان العالم لخطر فقدان البصر الدائم


هذا الخبر بعنوان "دراسة : طفيل مرتبط بالقطط قد يهدّد أبصار الملايين" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة عن احتمال إصابة ما يصل إلى ثلث سكان العالم بطفيل تنتقل عدواه عن طريق القطط، مما قد يؤدي إلى التهابات في العين وتلف في شبكية العين، وبالتالي فقدان دائم للبصر. وعلى الرغم من أن داء المقوسات (التوكسوبلازموزيس) يمكن الوقاية منه وعلاجه، إلا أن الباحثين يدعون منظمة الصحة العالمية إلى إدراجه رسمياً ضمن قائمة الأمراض المدارية المهملة.
وفي هذا السياق، صرحت جوستين سميث، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي نشرتها دورية «بلوس لأمراض المناطق المدارية المهملة» ونقلتها صحيفة «الإندبندنت»، بأن داء المقوسات يعد من أبرز مسببات التهابات العين والسبب الرئيسي لفقدان البصر عالمياً، ولكنه يحظى باهتمام محدود في خطط الصحة العالمية. وأضافت الدكتورة سميث، وهي طبيبة عيون بجامعة فلندرز في أستراليا، أن اعتراف منظمة الصحة العالمية بهذا المرض سيمثل تقدماً كبيراً في جهود الوقاية من العدوى وإدارتها والسيطرة عليها.
يمكن للإنسان الإصابة بهذا الطفيل من خلال عدة طرق، منها تناول اللحوم غير المطهية جيداً، أو استهلاك المنتجات الزراعية والمياه الملوثة، أو التعرض لفضلات القطط. وتصاب القطط بالعدوى بدورها نتيجة تناول اللحوم النيئة أو الطيور أو القوارض.
يؤكد العلماء أن الحد من انتشار هذا المرض يتطلب تضافر جهود تشمل الاستراتيجيات البيطرية، وتحسين إجراءات السلامة الصحية في المزارع، والتحكم في أعداد القطط الضالة، والتخلص الآمن من المخلفات الحيوانية. وينتشر المرض بشكل خاص في المجتمعات التي تعاني من نقص في الرعاية الصحية، والغذاء الآمن، والمياه النظيفة، والرعاية الطبية اللازمة للحوامل.
يحذر العلماء من أن العدوى بهذا الطفيل قد تؤدي في الحالات الشديدة إلى التهاب الشبكية والعمى الدائم. وقال جواو فورتادو، باحث آخر شارك في الدراسة، إن داء المقوسات غالباً ما يُنظر إليه كأمر لا مفر منه، إلا أنه يمتلك مسارات انتقال واضحة ومحددة ويمكن الوقاية منه والسيطرة عليه. وأضاف الدكتور فورتادو أن هذه الآثار يمكن تقليلها عبر تدابير صحية عامة فعالة، مثل تحسين سلامة الأغذية، وتوفير المياه النظيفة، والخدمات الصحية، وتعزيز الوصول إلى رعاية ما قبل الولادة.
ينبه الباحثون إلى أن داء المقوسات يحصل حالياً على تمويل بحثي واهتمام سياسي أقل مقارنة بأمراض أخرى ذات تأثيرات مماثلة أو حتى أقل خطورة. ومن شأن الاعتراف الرسمي به من منظمة الصحة العالمية كمرض مداري مهمل أن يفتح الباب أمام توفير التمويل الضروري للبحوث والوقاية والعلاج. وحذر الباحثون من أنه بدون هذا الاعتراف، يُتوقع استمرار التقدم المحدود في الوقاية من داء المقوسات وعلاجه.
وأشار العلماء إلى أن مواجهة هذا المرض تتطلب تعاوناً وثيقاً بين مختلف القطاعات. كما أن هذا الاعتراف سينقل داء المقوسات إلى أجندة «الصحة الواحدة» العالمية، التي تشجع العمل المنسق للحد من الأمراض عبر القطاعات البشرية والحيوانية والزراعية والبيئية.
وختمت الدكتورة سميث بالقول: «إن بياننا هذا يعد دعوة للتحرك لمعالجة العبء الصحي العالمي غير المقبول لداء المقوسات، وسيدعم هذا الاعتراف الدول في دمج سبل الوقاية من المرض في برامج صحة الأم والطفل، وأنظمة سلامة الأغذية، ومراكز الرعاية الصحية الأولية».
صحة
صحة
صحة
صحة