السفير التركي يؤكد: العلاقات السورية التركية استراتيجية وتتجه نحو آفاق أوسع


هذا الخبر بعنوان "السفير التركي لدى سوريا: العلاقة بين دمشق وأنقرة استراتيجية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد سفير تركيا لدى سوريا، نوح يلماز، أن العلاقات بين البلدين تتمتع بطابع استراتيجي، مشيراً إلى وجود تعاون حالي في مجالات متعددة ورؤية واضحة لتطويره مستقبلاً. وأعرب يلماز عن استعداد بلاده للمساهمة الفاعلة في إعادة إعمار سوريا، مؤكداً أهميتها كبوابة رئيسية لتركيا نحو العالم العربي.
وفي مقابلة مع قناة “تي آر تي عربي”، أوضح السفير التركي أن طبيعة العلاقة بين دمشق وأنقرة تجسّد المفهوم الاستراتيجي، وأن أمن سوريا يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي التركي، وهو ما أكد عليه الرئيس رجب طيب أردوغان مراراً.
وأضاف يلماز أن التعاون لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يمتد ليشمل مجالات واسعة كمعادلة الشهادات، الزراعة، النفط والغاز الطبيعي، التعدين، والتجارة، مع وجود مختلف الملفات التي تهم المسؤولين الأتراك مطروحة حالياً في دمشق.
وتطرق السفير إلى السياق التاريخي للعلاقات، مشيراً إلى أنها كانت شبه منقطعة قبل عملية التحرير، بينما كانت تركيا تسعى لتطوير التعاون قبل عام 2011. وأكد أن إعادة افتتاح السفارة التركية في دمشق خلال أسبوع واحد بعد التحرير يعكس دعم أنقرة لعملية التحرير، قائلاً: “لقد كنا حاضرين في الحرب وكذلك في السلم”، وأن بناء الثقة المتينة جاء نتيجة وقوف تركيا إلى جانب سوريا في أحلك الظروف.
وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، أكد يلماز أن تركيا، بصفتها من أبرز الدول في قطاع البناء عالمياً، مستعدة لتسخير إمكاناتها وخبراتها، مستشهداً بنجاح شركات المقاولات التركية في إعادة إعمار ولاية هاتاي بعد الزلزال ووصفه بـ “المعجزة الحقيقية”.
وأوضح السفير أن سوريا أصبحت بوابة تركيا نحو العالم العربي، وأن ملايين السوريين في تركيا ساهموا في فتح أسواق عربية للمنتجات التركية. كما أن تطوير الطريق البري والسكك الحديدية عبر سوريا سيعزز وصول تركيا إلى دول الخليج وحركة التجارة الإقليمية.
كما لفت إلى إمكانية نشوء منطقة تجارية مشتركة بين تركيا والعراق وسوريا خلال عشر سنوات، وإعادة تفعيل طريق الحج البري التاريخي.
وأعرب يلماز عن إعجابه بالنهج الدبلوماسي السوري الذي نجح في رفع العقوبات بسرعة، معتبراً ذلك “معجزة دبلوماسية حقيقية تستحق الدراسة”، مشيراً إلى أن الانتقال من نظام يروج للإرهاب إلى دولة تبني هيكلها وتكسب ثقة دول المنطقة خلال عام ونصف هو نجاح دبلوماسي فائق.
واختتم السفير حديثه معرباً عن شكره للشعب السوري وشعوره بأنه في بيته، مؤكداً أن الاستقرار هو ما تحتاجه سوريا اليوم.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة