دير الزور: أزمات الكهرباء والمياه والبنية التحتية ترهق السكان وتنتظر الحلول العاجلة


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: الكهرباء والمياه والبنية التحتية أزمات يومية تنتظر الحل" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعيش مدينة دير الزور واقعاً خدمياً صعباً، على الرغم من انتهاء العمليات العسكرية وعودة الاستقرار النسبي. يعاني السكان من انتشار مظاهر الدمار في أجزاء واسعة من المدينة، وتدهور الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء، بالإضافة إلى سوء حالة البنية التحتية. هذه الأوضاع دفعت الأهالي إلى مناشدة الجهات المعنية بالإسراع في إعادة تأهيل المدينة وتحسين الخدمات الضرورية.
يؤكد السكان أن معاناتهم يومية وتمتد إلى مختلف جوانب الحياة، بدءاً من انقطاع الكهرباء والمياه، مروراً بالطرق المتهالكة وشبكات الصرف الصحي، وصولاً إلى الأبنية المدمرة التي لا تزال تشهد على سنوات الحرب. ويغيب عن المدينة أي مشاريع خدمية حقيقية تلبي احتياجات السكان.
لا تزال آثار الدمار واضحة في معظم الأحياء، ورغم عودة آلاف العائلات، فإن العديد من الأحياء لا تزال مدمرة أو متصدعة، والطرقات غير مؤهلة، مع غياب أعمال الترميم. يصف أبو محمد، أحد السكان، الوضع بأنه مخيب للآمال، مشيراً إلى أن الدمار الذي خلفه النظام البائد لا يزال حاضراً بقوة، وكأن الحرب انتهت بالأمس. وأضاف أن هناك منازل مهدمة بالكامل وأخرى غير صالحة للسكن، وشوارع مليئة بالأنقاض والحفر. يعيش الكثيرون في بيوت تحتاج إلى إعادة إعمار كاملة، لكن ضعف الإمكانيات وغياب الدعم يجعلانهم يعيشون واقعاً مؤلماً، مع آمال معلقة على ورشة إعادة إعمار حقيقية لم تر النور بعد.
ينعكس هذا الدمار بشكل مباشر على حياة السكان ويعرقل عودة المزيد من العائلات، فضلاً عن المخاطر التي تشكلها الأبنية المتضررة على المدنيين.
أزمة الكهرباء والمياه: معاناة تتكرر يومياً
لا تقل أزمة الكهرباء والمياه صعوبة عن باقي النواحي الخدمية. ساعات التقنين الطويلة للكهرباء تشكل عائقاً إضافياً يؤثر على وصول المياه، مما يزيد من معاناة السكان، خاصة في فصل الصيف. تقول أم فراس، من سكان دير الزور، إن المدينة تواجه تحديات كبيرة وخدماتها سيئة للغاية. انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وعدم استقرارها يزيدان من معاناتهم اليومية، وحتى خلال الليل لا يوجد استقرار في التغذية.
أما المياه، فهي تنقطع باستمرار ولا تصل إلا عند تشغيل الكهرباء بسبب اعتماد المضخات عليها، مما يجبر الكثير من الأهالي على تخزين المياه أو شرائها أحياناً. تعبر أم فراس عن تعب الأهالي من هذا الواقع، مشيرة إلى أن المسؤولين في دير الزور لا يستجيبون، ولا تظهر حلول حقيقية لتخفيف معاناة الناس. يؤكد سكان المدينة أن استمرار ضعف خدمات الكهرباء والمياه يضاعف الأعباء المعيشية ويؤثر على مختلف جوانب الحياة اليومية، سواء داخل المنازل أو في المحال التجارية والمنشآت الخدمية.
بنية تحتية متهالكة تحتاج إلى إعادة تأهيل
إلى جانب الأزمات الخدمية، يعاني سكان المدينة من تدهور واضح في البنية التحتية. تنتشر الطرق المتضررة وشبكات الصرف الصحي القديمة، بالإضافة إلى الأعطال المتكررة في شبكات المياه. يوضح سامي الحمد، أحد أبناء دير الزور، أن البنية التحتية بحاجة إلى إعادة تأهيل شاملة، فالطرقات مليئة بالحفر، وبعض الشوارع تتحول إلى برك مياه عند هطول الأمطار بسبب سوء الصرف الصحي.
ويضيف أن شبكات المياه والكهرباء قديمة ومتضررة، وتتكرر الأعطال باستمرار، وأن المواطن يدفع ثمن هذا الإهمال يومياً من وقته وماله وراحته، بينما تظل المشاريع الخدمية محدودة ولا تواكب حجم الاحتياجات. يؤكد الحمد أن تحسين البنية التحتية هو الخطوة الأساسية لإنهاض المدينة، وأن أي تطوير للخدمات لن يكون مستداماً دون إعادة تأهيل الشبكات والطرق والمرافق العامة.
مطالبات باستجابة عاجلة
يطالب سكان دير الزور الجهات المعنية بإطلاق خطة خدمية متكاملة تشمل إعادة تأهيل الأحياء المتضررة، وتحسين واقع الكهرباء والمياه، وصيانة شبكات الصرف الصحي، وإصلاح الطرق، وإزالة الأنقاض المتبقية. يرى الأهالي أن المدينة التي عانت لسنوات من الحرب والدمار تحتاج اليوم إلى اهتمام أكبر ومشاريع تنموية حقيقية تعيد الحياة إلى أحيائها وتخفف من معاناة آلاف الأسر التي لا تزال تواجه ظروفاً معيشية وخدمية صعبة بشكل يومي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي