البرلمان الأوروبي على أعتاب قرار مصيري بشأن حزب "البديل" الألماني وحزب "أوروبا الأمم ذات السيادة"


هذا الخبر بعنوان "تصويت مرتقب في البرلمان الأوروبي قد يفتح الباب أمام تجريد “البديل” من صفة الحزب الأوروبي" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد البرلمان الأوروبي لاتخاذ خطوة رسمية ضد حزب “أوروبا الأمم ذات السيادة” (ESN)، الذي يضم حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) إلى جانب أحزاب يمينية متطرفة أخرى في أوروبا. وفي حال ثبوت عدم التزام الحزب بقيم الاتحاد الأوروبي الأساسية، فقد يُجرد من صفته كحزب سياسي أوروبي ويُحرم من التمويل المخصص له.
وقد وقّع أكثر من 180 نائباً في البرلمان الأوروبي على طلب لتفعيل آلية تحقيق، تتولى بموجبها “السلطة المعنية بالأحزاب والمؤسسات السياسية الأوروبية” (APPF) تقييم مدى التزام الحزب بقيم الاتحاد الأوروبي. ومن المقرر أن يصوت البرلمان على هذا الطلب يوم الثلاثاء المقبل في ستراسبورغ. وتشير تقديرات مسؤولي البرلمان إلى أن حزب الشعب الأوروبي، وتحالف الاشتراكيين والديمقراطيين، وكتلة “تجديد أوروبا” يدعمون هذه الخطوة، مما يرجح تمريرها.
تأسس حزب “أوروبا الأمم ذات السيادة” في أغسطس/آب 2024 بمبادرة من ثمانية أحزاب أوروبية يمينية متطرفة، أبرزها حزب “البديل من أجل ألمانيا”، بالإضافة إلى حزب “الكونفدرالية” في بولندا وحزب “الاسترداد” في فرنسا. يُسجل الحزب ككيان قانوني مستقل عن الكتلة البرلمانية التي تحمل الاسم نفسه، رغم أنهما يضمان نفس القوى السياسية، وتضم الكتلة حالياً 27 نائباً في البرلمان الأوروبي.
تُمثل الكتل السياسية تكتلات داخل البرلمان، بينما تمثل الأحزاب السياسية الأوروبية تحالفات لأحزاب وطنية على مستوى الاتحاد، وتحصل على تمويل من ميزانية الاتحاد الأوروبي. وفي حال فقد الحزب صفته كحزب سياسي أوروبي، فلن يؤثر ذلك على كتلته البرلمانية أو على النواب المنضوين فيها.
في مايو/أيار الماضي، أشار مدير “السلطة المعنية بالأحزاب والمؤسسات السياسية الأوروبية”، باسكال شونار، في رسالة إلى المفوضية الأوروبية والمجلس والبرلمان، إلى “وقائع تثير الشكوك بشأن مدى امتثال الحزب للقيم الأساسية للاتحاد الأوروبي”، والتي تشمل احترام الكرامة الإنسانية والحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة القانون وحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الأقليات.
يتضمن ملف الأدلة، الذي أعدته السلطة ويقع في 294 صفحة واطلعت عليه يورونيوز، أحكاماً قضائية وتصريحات ومنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي صادرة عن أعضاء في الحزب، اعتُبرت مؤشرات محتملة على انتهاك قيم الاتحاد الأوروبي. ويشير الملف إلى خطابات معادية للسامية ولمجتمع الميم والمهاجرين، من بينها دعوات إلى “الهجرة العكسية” لمواطنين أوروبيين من أصول أجنبية، بالإضافة إلى تشبيه المثلية الجنسية بالبيدوفيليا. كما يتضمن وقائع أخرى، مثل رفع حزب “الحرية والديمقراطية المباشرة” (SPD) في التشيك لافتات وُصفت بأنها عنصرية، ومحاولة حزب “النهضة” في بلغاريا وقف عرض فيلم يتضمن مشاهد عن المثلية الجنسية، فضلاً عن حكم صادر عن محكمة ألمانية اعتبر أن البرنامج السياسي لحزب “البديل من أجل ألمانيا” “يتعارض مع الكرامة الإنسانية وحرية الدين”.
رداً على ذلك، صرح متحدث باسم حزب “أوروبا الأمم ذات السيادة” ليورونيوز بأن الحزب “يُتهم بعدم احترام القيم الأوروبية لمجرد أنه يتحدث عن مشكلات حقيقية تمس الأوروبيين”، مضيفاً أن “حرية التعبير قيمة أساسية في الاتحاد الأوروبي، وينبغي أن يُواجَه الخلاف السياسي بالنقاش”.
بعد تفعيل البرلمان للإجراء، ستُحال ملاحظات السلطة إلى الحزب، الذي سيكون بإمكانه تقديم ردوده أو اتخاذ تدابير تصحيحية. وبعد ذلك، تقرر السلطة ما إذا كانت ستشطب تسجيله كحزب سياسي أوروبي، مع احتفاظ البرلمان الأوروبي والمجلس بحق إبطال القرار بعد صدوره.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة