مجلس الشعب السوري يستعد للانطلاق: إجراءات الجلسات الأولى ومصير الممتنعين عن القسم


هذا الخبر بعنوان "مجلس الشعب.. ما أبرز إجراءات أول جلستين ومصير من يمتنع عن القسم؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار نحو سوريا مع اقتراب موعد انعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب الجديد يوم الإثنين القادم، لتشكل هذه المحطة نقطة مفصلية في مسار إعادة بناء السلطة التشريعية، وتؤرخ لانطلاق أول مجلس بعد إسقاط نظام الأسد، وذلك عبر إجراءات قانونية وتنظيمية تستند إلى الإعلان الدستوري لعام 2025.
وتحظى الإجراءات المتوقعة خلال الجلستين الأوليين للمجلس بأهمية بالغة، لا تقتصر على مجرد افتتاح أعماله، بل تمثل الانطلاقة القانونية لممارسة السلطة التشريعية.
يأتي تشكيل مجلس الشعب السوري، بما في ذلك الثلث المكمل الذي صدرت قائمته في الأول من حزيران الجاري، كآلية دستورية انتقالية نص عليها النظام الانتخابي المؤقت. ويهدف هذا التشكيل إلى ضمان قدرة المجلس على العمل في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد في مرحلة ما بعد التحرير، وهو لا يُعد نموذجاً تشريعياً دائماً، بل صيغة مرتبطة بالمرحلة الراهنة.
إجراءات الجلستين الأولى والثانية لمجلس الشعب
يشرح النظام الانتخابي المؤقت للمجلس، المصادق عليه من قبل الرئيس أحمد الشرع بموجب المرسوم رقم /143/ لعام 2025، تفاصيل إجراءات انعقاد الجلسة الأولى. حيث يتولى رئيس اللجنة العليا للانتخابات دعوة الأعضاء للاجتماع في مقر المجلس خلال المدة القانونية المحددة بعد صدور مرسوم تسمية الأعضاء، لتكون هذه الدعوة آخر مهام اللجنة العليا قبل انتقال المسؤولية إلى المؤسسة التشريعية الجديدة.
تبدأ الجلسة بإدارة أكبر الأعضاء سناً، بمساعدة أصغر الأعضاء سناً كأمين للسر، قبل أن يؤدي أعضاء المجلس القسم الدستوري، إيذاناً باكتسابهم الصفة القانونية الكاملة لممارسة مهامهم التشريعية.
بعد أداء القسم، ينتخب المجلس بالاقتراع السري رئيسه ونائبه وأميني السر. ثم تنتقل إدارة الجلسة إلى رئيس المجلس المنتخب الذي يباشر أعمال المجلس ويحدد موعد الجلسة التالية، لتبدأ المؤسسة التشريعية ممارسة اختصاصاتها الدستورية رسمياً.
ووفقاً لأحكام النظام الانتخابي المؤقت، يدعو رئيس مجلس الشعب المنتخب في الجلسة الأولى رئيس الجمهورية لحضور الجلسة الثانية، حيث يوجه إليه الدعوة لإلقاء كلمته أمام المجلس، لتستكمل بذلك إجراءات مباشرة المجلس أعماله الدستورية.
مصير الامتناع عن أداء القسم الدستوري
فيما يتعلق بأداء القسم، حدد النظام الانتخابي آلية التعامل مع حالات تعذر أدائه، حيث يتلوه العضو في جلسة لاحقة يحددها رئيس المجلس. أما الامتناع عن أداء القسم أو رفضه فيؤدي إلى سقوط العضوية وتسمية بديل وفق الأحكام القانونية النافذة.
يستند عمل المجلس إلى الإعلان الدستوري لعام 2025، الذي نص على توليه السلطة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية لمدة ثلاثين شهراً قابلة للتجديد، إلى حين اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.
من المقرر أن يباشر المجلس، بعد استكمال انتخاب هيئة رئاسته، إعداد نظامه الداخلي خلال الشهر الأول من انعقاده، تمهيداً لتنظيم أعماله ولجانه الدائمة وآليات مناقشة مشروعات القوانين وممارسة صلاحياته الرقابية والتشريعية.
مهام مجلس الشعب وفق الإعلان الدستوري
تشمل المهام الدستورية للمجلس اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل التشريعات النافذة أو إلغاءها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة للدولة، والعفو العام، وعقد جلسات استماع للوزراء، بالإضافة إلى ممارسة الصلاحيات المنصوص عليها في الإعلان الدستوري ونظامه الداخلي.
يستند المجلس في أداء مهامه خلال المرحلة الانتقالية إلى الصلاحيات الممنوحة له بموجب الإعلان الدستوري، بما يشمل مراجعة التشريعات القائمة وإقرار القوانين والأنظمة اللازمة للمرحلة، وتشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور جديد، إلى جانب تحديث المنظومة القانونية بما ينسجم مع متطلبات إعادة الإعمار والتنمية.
مع اكتمال نصاب مجلس الشعب، بعد الإعلان عن الثلث المكمل، تدخل المؤسسة التشريعية مرحلة مباشرة أعمالها الدستورية، لتشكل محطة جديدة في طريق استكمال بناء مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة