قمة الناتو في أنقرة: مساعي أوروبية لاحتواء التوتر مع ترامب وتعزيز الدفاع المشترك


هذا الخبر بعنوان "قادة الناتو يجتمعون في أنقرة الأسبوع المقبل ويسعون لتهدئة التوتر مع واشنطن" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يجتمع قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأسبوع المقبل في العاصمة التركية أنقرة، في ظل جهود أوروبية حثيثة لتجاوز الخلافات القائمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا سيما فيما يتعلق بملفي غرينلاند وإيران. وتهدف هذه القمة إلى إبراز تحمل الدول الأوروبية لمسؤولية أكبر في الدفاع عن القارة، بالتزامن مع تقليص واشنطن لالتزاماتها تجاه الحلف.
ونقلت وكالة "رويترز" عن الأمين العام للناتو، مارك روته، قوله إن القمة، المقرر عقدها يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، ستؤكد وفاء الدول الأوروبية بتعهداتها بزيادة الإنفاق الدفاعي لمواجهة أي تهديد روسي محتمل. وأشار روته إلى أنه سيتم خلال القمة توقيع صفقات تسليح تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، بالإضافة إلى تجديد الالتزام بتمويل إمدادات الأسلحة لأوكرانيا.
ويعرب مسؤولون أوروبيون عن أملهم في أن تساهم العلاقات الوثيقة التي تربط الرئيس ترامب بكل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والأمين العام للناتو مارك روته في سير القمة بسلاسة. ومع ذلك، فإنهم لا يستبعدون احتمالية حدوث توترات، خاصة في ظل استمرار الخلافات عبر الأطلسي حول قضايا مثل الحرب في الشرق الأوسط والانتقادات المتكررة التي يوجهها الرئيس الأمريكي للحلف.
وكان ترامب قد جدد، في منشور له على منصة "تروث سوشال"، شكواه من أن الولايات المتحدة تنفق أموالاً لحماية أعضاء الحلف دون تحقيق أي فائدة ملموسة.
في المقابل، يؤكد روته وقادة آخرون أن الناتو يساهم في تعزيز أمن الولايات المتحدة نفسها، وأن الدول الأوروبية تستجيب لدعوات ترامب المتكررة لزيادة إنفاقها على الدفاع. ووفقاً لروته، فإن الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو وكندا أنفقت في عام 2025 مبلغاً إضافياً قدره 90 مليار دولار على الدفاع مقارنة بالعام السابق، ليتجاوز إجمالي الإنفاق 570 مليار دولار.
وكان قادة الناتو قد اتفقوا في لاهاي العام الماضي على تخصيص 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي لتمويل بنود الدفاع الأساسية مثل الأسلحة والقوات بحلول عام 2035، بزيادة عن الهدف السابق البالغ 2%. كما اتفقوا على ضخ 1.5% إضافية من الناتج المحلي الإجمالي في استثمارات دفاعية أوسع نطاقاً، بما في ذلك تعزيز الأمن السيبراني.
ويخشى المسؤولون الأوروبيون من أن تلقي التوترات المتعلقة بإيران بظلالها على القمة، خاصة في حال تجدد الأعمال القتالية أو إذا ما وجه ترامب انتقادات للأوروبيين لعدم تقديمهم المزيد من الدعم للعمليات العسكرية الأمريكية. ويشير مسؤولو الناتو إلى أن غالبية الحلفاء قد أوفوا بالتزاماتهم بالسماح للولايات المتحدة باستخدام مجالهم الجوي وقواعدهم، على الرغم من عدم شعبية الحرب في أوروبا وعدم تأييد العديد من القادة الأوروبيين لها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة