خطاب الكراهية: وقود الإرهاب والفتنة الأخطر الذي يهدد سوريا


هذا الخبر بعنوان "خطاب الكراهية… الوقود الأخطر للإرهاب والفتنة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد التفجير الإرهابي الذي استهدف مقهى المحامين خلف القصر العدلي في دمشق، تصاعدت أصوات المحرضين والمتبنين لخطاب الكراهية. ومن بين هؤلاء، مؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي يتابعه أكثر من 400 ألف شخص، نشر عبارة تحريضية مفادها: “كلهم أمجد يوسف”. ورد عليه آخرون بعبارة مماثلة: “كلهم أبو بكر البغدادي”. اللافت أن التجييش الطائفي ضد المكونات السورية بدأ حتى قبل تحديد طبيعة الانفجار، سواء كان عبوة ناسفة، أو عملية انتحارية، أو انفجار بطارية ليثيوم أو أسطوانة غاز، كما أشيع في البداية. تبدو أبواق التحريض الطائفي مستعدة لاستثمار أي حدث في سوريا، رغم أن ضحايا الانفجار كانوا من مختلف المكونات والطوائف والمناطق. فالإرهابي لم يميز بين ضحاياه، بينما سارعت بعض الجهات الإعلامية، وشخصيات محسوبة على السلطة الحالية، إلى توجيه الاتهامات والدعوة للانتقام.
تأتي هذه الأحداث في وقت تعلن فيه السلطة الحالية رغبتها في التصالح مع الجميع، بما في ذلك إسرائيل وحزب الله اللبناني، كما عقد وزير الخارجية السوري لقاءات مع نبيه بري ومختلف المكونات اللبنانية، في محاولة لإيصال رسالة انفتاح سورية الجديدة. كما أجرت السلطة تسويات مع شخصيات محسوبة على النظام السابق مثل حمشو، مؤكدة سعيها لتحقيق عدالة انتقالية تتجاوز الماضي لبدء مرحلة جديدة من المصالحة الوطنية وبناء الوطن.
في المقابل، يتجاهل البعض كل هذه الجهود، ويتغاضى عن الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، والتوغلات شبه اليومية، ويتناسى الأوضاع المعيشية الصعبة، وغلاء الأسعار، وتراجع قيمة العملة السورية، والتحديات التي تواجه المجتمع والسلطة. وبدلاً من ذلك، ينصرف هؤلاء إلى نشر الفتن والتحريض الطائفي البغيض، عبر استغلال مقاطع فيديو لسائق سيارة أجرة لا يمثل إلا نفسه، أو توظيف أي حادثة، سواء كانت جريمة قتل جنائية، أو اختطافاً، أو حدثاً عابراً، وتحويلها إلى قضية سياسية أو أمنية تخدم مشروع الفتنة الطائفية دون مبرر.
يتساءل الكاتب عن المستفيد من الاختلاف والاقتتال الداخلي، وزعزعة الاستقرار الأمني، ومن تصب في صالحه محاولات بث الفتن الطائفية. كما يتساءل عن خدمة شيطنة مكون سوري، أو مذهب، أو طائفة، أو منطقة، أو تيار فكري كالمعارضة الوطنية.
في الختام، يؤكد الكاتب على أن الأمن الوطني مسؤولية مشتركة، وأن محاربة الفكر المتطرف والإقصائي والتصدي لخطاب الكراهية واجب على الجميع. ويشدد على أن الأمر يبدأ من أبسط التصرفات كالإعجاب بمنشور طائفي، وقد ينتهي إلى عمل إرهابي بدوافع طائفية، محذراً من الاستهانة بأي فعل مهما بدا صغيراً، لأن نتائجه قد تمتد لتطال الجميع. ويختتم بالقول: “سورية للجميع؛ فإما أن ننجو جميعًا ونحيا بكرامة، وإما أن تغرق السفينة، فنغرق جميعًا معها”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة