مجلس الشعب السوري يستعد لجلسة القسم التاريخية: آلية قانونية واختيارات دقيقة للمرحلة الانتقالية


هذا الخبر بعنوان "مجلس الشعب.. اكتمال النصاب والآلية القانونية لجلسة القسم" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتجه الأنظار يوم الإثنين الموافق 13 تموز إلى مقر مجلس الشعب السوري، حيث سيفتتح المجلس جلسته الأولى بعد إسقاط النظام السابق، في خطوة محورية لتدشين السلطة التشريعية الجديدة وإدارة المرحلة الانتقالية استناداً إلى الإعلان الدستوري لعام 2025. كان رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، قد دعا رسمياً يوم الأربعاء 1 تموز، لعقد هذه الجلسة، بالتزامن مع إعلانه قائمة "الثلث المكمل" المعين من قبل السيد الرئيس أحمد الشرع، بموجب المرسوم رقم (143) لعام 2025.
لن تقتصر جلسة القسم على كونها إجراءً برلمانياً، بل هي إعلان رسمي عن ميلاد سلطة تشريعية تسعى لصياغة عقد اجتماعي جديد يضمن سيادة القانون ويوجه البلاد نحو الاستقرار المستدام. وفقاً للفصل الثاني عشر من النظام الانتخابي المؤقت، تخضع الجلسة الأولى لتراتبية قانونية صارمة تنتقل فيها الصلاحيات من اللجنة العليا للانتخابات إلى الأعضاء أنفسهم عبر الإجراءات التالية:
وضع المرسوم (143) ضوابط حازمة لضمان انضباط المؤسسة التشريعية. ففي حال تعذر حضور أي عضو لجلسة القسم لأسباب قاهرة، تُمنح له فرصة أداء اليمين في جلسة لاحقة يحددها رئيس المجلس. وفي حال الاستنكاف أو الرفض، تنص المادة (41) صراحة على سقوط العضوية مباشرة وتعيين بديل عنه وفق الأحكام النافذة.
أما الجلسة الثانية، فستشهد بعداً بروتوكولياً وسياسياً هاماً، حيث أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد طه الأحمد، أن رئيس المجلس المنتخب سيوجه دعوة علنية للسيد رئيس الجمهورية أحمد الشرع لحضور الجلسة وإلقاء كلمته أمام أعضاء البرلمان، لرسم ملامح السياسة العامة للبلاد.
أثارت قائمة "الثلث المكمل" (70 عضواً) نقاشاً إيجابياً في الشارع السوري. وأكد الأحمد أن المعايير اعتمدت بالدرجة الأولى على الكفاءة والقامات الوطنية والتنوع، دون الوقوع في فخ المحاصصة الضيقة، مع التشديد على استبعاد من تورط في دعم النظام السابق أو التنظيمات الإرهابية ودعاة الانقسام.
تسعى هذه الصيغة الانتقالية، المحددة زمنياً بـ 30 شهراً قابلة للتمديد بحسب الإعلان الدستوري، إلى خلق توليفة برلمانية تجمع بين التمثيل الانتخابي المباشر (الثلثين) والتعيين الوطني للثلث المتبقي. يهدف ذلك إلى رفد البرلمان بخبرات قانونية وسياسية واقتصادية، مع ضمان تمثيل أصيل للمكون الكردي، والمهجرين، وإعطاء المرأة دوراً ريادياً بنسبة لا تقل عن 20%، فضلاً عن تمثيل ذوي الشهداء ومصابي الثورة والناجين من المعتقلات.
من جهة أخرى، تنتظر المجلس في شهره الأول ملفات ثقيلة على جدول أعماله تمس عمق الدولة السورية الجديدة. ومن أبرزها تشكيل لجنة خاصة لوضع النظام الداخلي خلال الأيام الثلاثين الأولى لتنظيم عمل اللجان الدائمة، وإعادة النظر في المراسيم والتشريعات الموروثة وتصفيتها بما يتناسب مع مبادئ التحرير والعدالة. بالإضافة إلى التمهيد لتشكيل لجنة موسعة لصياغة مسودة دستور دائم للبلاد تمهيداً للاستفتاء العام، وكذلك إقرار الموازنة العامة للدولة وسن القوانين التسهيلية لمرحلة إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة