عصر الانقلاب: سمير حماد يتأمل واقعاً معكوساً وثقافة القطيع


هذا الخبر بعنوان "يا له من زمن..!!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تأمل عميق لواقعنا المعاصر، يصف الكاتب سمير حماد هذا الزمن بأنه "يا له من زمن"، حيث تسير الأمور بشكل معكوس، وكأن الزمن نفسه قد اختار أن يقود عربته أمام حصانه، كعقاب لمن يخرج عن القيم السائدة ويخلط بين المعقول واللامعقول، وبين نور الحقيقة والباطل، وبين تواضع الواقع وخيال الفانتازيا. إنها "مهزلة" بحق، في عالم تدعي فيه الأوطان حرصها على حرية شعوبها، لكنها في الوقت ذاته لا تسمح لأحد بالخروج عن القطيع قيد شعرة، سواء في الرأي أو التفكير أو الموقف أو الاختيار. هذه هي "ثقافة العصر"، ثقافة التفاهة والقطيعنة، التي أدت إلى اختفاء ثالوث الحرية والإخاء والمساواة، الذي كان شعار الثورة الفرنسية. ورغم أن المساواة لا تزال قائمة، إلا أنها تخضع لشرط أورويل الشهير: "الناس متساوون، لكن هناك من هو أكثر مساواة من الآخر".
ويستمر حماد في وصف هذا العصر بأنه يبحث عن "قبعة تتسع للرؤوس كلها"، وعن اختراع على شكل عصا، يربط أحد طرفيه بكيس علف ليحول الناس إلى قطعان تتهافت عليه، بينما يكون الطرف الآخر سوطاً يرعب الأبدان. وفي خضم هذه المعمعة، تبقى "المعجزة الأهم" في هذا العصر هي الحفاظ على الضمير والوعي، وهو أمر يفوق في عظمته عجائب الدنيا السبع. (أخبار سوريا الوطن)
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات