الحسكة: مديرية الزراعة تحصي خسائر الحرائق وتكشف عن آليات مرتقبة لتعويض المزارعين


هذا الخبر بعنوان "زراعة الحسكة تحصي الأضرار وتبحث عن آليات لتعويض المزارعين" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع قرب انتهاء موسم حصاد القمح في محافظة الحسكة، تواصل مديرية الزراعة جهودها لحصر الأضرار التي خلفتها الحرائق التي طالت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وتؤكد المديرية أن حجم الخسائر المعلن لا يزال أولياً، وأن عمليات الكشف الميداني مستمرة لتحديد أعداد المزارعين المتضررين بدقة.
وفي تصريح لسوريا 24، أوضح مدير زراعة الحسكة، هايل كلش، أن التقديرات الأولية تشير إلى احتراق ما بين 500 و600 هكتار من الأراضي الزراعية. وأفاد بأن فرق المديرية، بالتعاون مع الدوائر الزراعية والوحدات الإرشادية، تعمل ميدانياً لتحديد المساحات المتضررة وإعداد قوائم بأسماء المزارعين المتأثرين. وأشار إلى أن المديرية استنفرت كوادرها منذ بداية موسم الحصاد، ليس فقط لتسهيل منح شهادات المنشأ لمحصول القمح، بل أيضاً لمتابعة إجراءات الوقاية من الحرائق، التي شكلت تحدياً بارزاً هذا العام.
حصر الأضرار قبل رفعها للوزارة:
طلبت المديرية من المزارعين المتضررين مراجعة أقرب وحدة إرشادية لملء نموذج موحد يتضمن بياناتهم، القرية، المساحة المتضررة، ونوع المحصول. بعد ذلك، تقوم لجان مختصة بإجراء كشف ميداني للتأكد من المعلومات وإعداد الجداول النهائية. سيتم رفع هذه البيانات لاحقاً إلى وزارة الزراعة لدراسة آليات التعامل مع الملف.
غياب نص قانوني للتعويض:
أقر مدير الزراعة بأن التشريعات الحالية لا تتضمن نصاً صريحاً لتعويض المزارعين عن الحرائق، كونها لا تُصنف ضمن الكوارث الطبيعية. ومع ذلك، تعتزم المديرية رفع قوائم المتضررين إلى وزارة الزراعة لبحث إمكانية إيجاد آلية تعويض ضمن الأطر القانونية والإمكانات المتاحة. كما سيتم مخاطبة المنظمات الدولية العاملة في المحافظة لمنح المتضررين أولوية في برامج الدعم الزراعي المستقبلية.
الأسباب غير محسومة والإجراءات الوقائية:
لا تزال أسباب اندلاع الحرائق غير محددة بشكل نهائي. وقد شملت الإجراءات الوقائية التي اتخذتها المديرية توجيه المزارعين لحراثة الأعشاب على أطراف الحقول، وإلزام أصحاب الجرارات والحصادات بتركيب كواتم للشرر، ومنع حرق بقايا المحاصيل الزراعية، مع التنبيه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين.
الوقاية أولاً:
ترى المديرية أن الحد من تكرار الحرائق يتطلب التركيز على الإجراءات الوقائية. وتعتزم تكثيف حملات مكافحة الأعشاب على جوانب الحقول، وتفعيل دور الوحدات الإرشادية في توعية المزارعين بطرق الاستفادة من بقايا المحاصيل بدلاً من حرقها، لما لذلك من احتمالية امتداد النيران. يبقى ملف التعويض مفتوحاً على احتمالات متعددة في ظل غياب نص قانوني واضح، مما يجعل أي دعم مرهوناً بقرارات الوزارة أو المنظمات الدولية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد