أزمة خدمات خانقة في مخيمات أطمة: انقطاع المياه وتراكم النفايات يهددان بكارثة إنسانية


هذا الخبر بعنوان "أزمة خدمات في مخيمات أطمة.. مياه مقطوعة ونفايات تهدد بكارثة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه آلاف النازحين في مخيمات أطمة بريف إدلب الشمالي أزمة إنسانية حادة بسبب توقف معظم الخدمات الأساسية التي كانت تقدمها المنظمات الإنسانية. وقد انعكس هذا التوقف بشكل مباشر على خدمات المياه والنظافة والرعاية الطبية، مما دفع الأهالي إلى تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بإعادة هذه الخدمات الضرورية.
أفاد عبد الباسط يوسف كنيساوي، أحد سكان مخيم أطمة، بأن السكان يعانون من انقطاع متكرر للمياه منذ فترة طويلة دون وجود حلول جذرية. وأضاف أن النفايات تتراكم بكثافة أمام المساكن، مما أدى إلى انتشار الذباب والحشرات والحيوانات المؤذية، فضلاً عن نقص حاد في الرعاية الطبية. وأشار إلى أن العديد من المرضى لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج والتحاليل، مستشهداً بحالة ابنته المصابة بالسرطان التي تحتاج إلى تحليل بتكلفة 450 دولاراً لم يتمكن من تأمينها.
من جانبه، أوضح محمد أحمد العليوي، مدير مخيم “شهداء اللطامنة”، أن توقف عقود المنظمات الإنسانية أدى إلى انقطاع معظم الخدمات المقدمة لسكان المخيم. وأشار إلى أن توقف ضخ المياه أجبر الأهالي على شراء المياه من الصهاريج الخاصة بأسعار تتراوح بين 100 و150 ليرة سورية لخمسة براميل، في حين لا يتجاوز دخل العامل اليومي 200 ليرة سورية إن توفرت فرصة عمل، مما يجعل تأمين المياه عبئاً ثقيلاً على العديد من الأسر. وأضاف أن توقف ترحيل النفايات أدى إلى تراكمها بين الخيام وفي الشوارع، محذراً من تداعيات صحية وبيئية وخيمة. وأشار إلى أن إدارة المخيم جمعت مبالغ مالية محدودة من السكان لتغطية النفقات الطارئة، لكنها لم تكفِ سوى ليومين، كما بادر صاحب بئر مجاور إلى ضخ المياه مرتين أو ثلاث مرات كحل إسعافي، معتبراً أن هذه الإجراءات مؤقتة ولا تعالج المشكلة الأساسية. وطالب العليوي المنظمات الإنسانية والجهات الدولية بإعادة النظر في وقف العقود واستئناف خدمات المياه وترحيل النفايات بصورة مستدامة.
قال الناشط رفعت العباس، أحد وجهاء وسكان مخيم أطمة، إن الأهالي تحملوا تراجع المساعدات والخدمات خلال العام ونصف العام الماضيين على أمل العودة إلى مناطقهم. وأضاف أن الأزمة تفاقمت قبل نحو أسبوع بعد قرار إيقاف ضخ المياه، مؤكداً أن الأهالي يعتبرون المياه والطبابة وترحيل النفايات خدمات لا غنى عنها. وأوضح أن السكان أُبلغوا بعد اجتماع مع إدارة المنطقة بأن المنظمات الإنسانية ستوقف أنشطتها داخل المخيمات، مما دفعهم إلى تنظيم وقفتين احتجاجيتين للمطالبة بإعادة الخدمات. وأشار إلى أن الاحتجاجات أعقبها اجتماع بين ممثلي الحكومة واللجان الأهلية، تلقى خلاله الأهالي وعوداً بإيجاد حلول للأزمة.
أكد العباس أن سكان المخيمات لا يزالون غير قادرين على العودة إلى قراهم بسبب دمار المنازل والظروف المعيشية الصعبة، مشدداً على رغبة معظم الأهالي في العودة بمجرد توفر الظروف المناسبة. وحذر من أن استمرار توقف ترحيل النفايات قد يؤدي إلى انتشار أمراض خطيرة، بينها اللاشمانيا والربو، وفق تقديره. وطالب السلطات المحلية، في حال تعذر إعادة الأهالي إلى مناطقهم، بالحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه والطبابة وترحيل النفايات. كما دعا إلى تسهيل عمل المنظمات الإنسانية داخل المخيمات، معتبراً أن استمرار هذه الخدمات ضروري إلى حين تمكن السكان من العودة إلى مناطقهم. ويأمل سكان مخيمات أطمة أن تستجيب الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية لمطالبهم، وأن تستأنف الخدمات الأساسية، ولا سيما المياه وترحيل النفايات والرعاية الطبية، في ظل استمرار تعذر عودة كثير منهم إلى مناطقهم الأصلية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي