المصارف المحلية: محرك الإنتاج والتنمية الاقتصادية في مواجهة الديون الخارجية


هذا الخبر بعنوان "مصارف في خدمة الإنتاج" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتنوع مهام المصارف في الدول المتقدمة، لا سيما تلك الساعية إلى تحقيق تنمية شاملة وتصنيع أساسياتها بدلًا من استيرادها بالقطع الأجنبي. فبينما تتمحور مهام المصارف عالميًا حول قبول الودائع، والائتمان، والتحويلات المالية، وحشد المدخرات الاستثمارية، تركز المصارف في بعض الدول على تغطية خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل شامل.
تجد بعض الدول تكاملًا في تأمين المؤسسات المالية الدولية للمشاريع التنموية التي تزيد الإنتاج وتجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يساهم في إنتاج بدائل للمستوردات. وقد تبنت بعض الدول تجربة الاعتماد على المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، والتوسع فيها، بدلًا من إهدار الوقت في انتظار المشاريع الكبيرة.
على الرغم من أن المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر أثبتت نجاحها في بعض الدول العربية، إلا أن حكوماتها لم تولها الاهتمام الكافي مقارنة بالقروض الخارجية. ورغم أن هذه المشاريع قد تبدأ برأس مال متواضع وتنجح جزئيًا في التصدير، إلا أن المشاريع الكبيرة قادرة على تطويرها بشكل أكبر، مما يعزز نجاح المنتجات واستبدالها وتصديرها للخارج.
السؤال المطروح هو: لماذا لا تكون الجهات المحلية في خدمة الإنتاج؟ لقد حققت دول عربية نهضة كبيرة بموارد محدودة، وسنت قوانين تدعم تمويل المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر بضمانات حكومية. إن دعم هذه المشاريع ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وزيادة الإنتاج، وبيع المنتجات بأسعار تنافسية، وإيجاد منتجات جديدة للتصدير، بدلًا من اللهاث وراء قروض تُثقل كاهل الاقتصاد الوطني وتغرق الدول في الديون، كما هو الحال في لبنان ومصر.
على الرغم من إدراك أهمية المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، إلا أن هناك نقصًا في الخبرة والدعم التشريعي والتسهيلات، خاصة فيما يتعلق بالتمويل. إن مساعدة هذه المشاريع، وخاصة تلك التي يقودها الشباب والأسر، لا تقتصر على زيادة الإنتاج بل تشمل أيضًا زيادة فرص العمل ومكافحة البطالة، وتوفير المنتجات للأسواق.
تتجاهل المصارف دور المرأة في توظيف الأموال المخصصة للمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر في التنمية والإنتاج، وتركز بدلًا من ذلك على الاستهلاك السريع أو شراء الكماليات. أمام الدول محدودة الموارد خيار وحيد وهو الاعتماد على أبنائها ودعم مشاريعهم الصغيرة والمتناهية الصغر في مختلف القطاعات (زراعية، صناعية، سياحية، خدمية، تجارية، طاقات جديدة، حرف يدوية). يجب تخصيص الجزء الأكبر من تمويل الشركات الوطنية لهذه المشاريع بضمانات حكومية وفائدة رمزية، لتحقيق التنمية المهنية، واستبدال الواردات، وتصدير المنتجات التنافسية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد