ارتفاع جنوني في الإيجارات يهدد بإغلاق المحال التجارية في مخيم اليرموك


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع الإيجارات يهدد عودة الحياة التجارية إلى مخيم اليرموك" نشر أولاً على موقع شبكة فلسطينيو سورية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد الشارع التجاري الرئيسي في مخيم اليرموك جنوب دمشق تراجعاً ملحوظاً في النشاط الاقتصادي، حيث أُغلقت عشرات المحال التجارية مؤخراً بسبب الارتفاع الكبير في بدلات الإيجار وتكاليف التشغيل، مما دفع العديد من أصحاب المشاريع الصغيرة إلى إنهاء أعمالهم.
تأتي هذه التطورات بعد أشهر من بوادر الانتعاش التي شهدها المخيم عقب سقوط النظام السابق، حيث أعيد افتتاح عدد من المحال التجارية، وبدأت أعمال ترميم المنازل وعودة بعض العائلات، بالتوازي مع تحسن نسبي في الخدمات كالنظافة وتأهيل شبكات الصرف الصحي والكهرباء، مما عزز الآمال بعودة الدورة الاقتصادية تدريجياً.
إلا أن هذه المؤشرات الإيجابية اصطدمت بارتفاعات كبيرة في بدلات الإيجار، حيث أفادت مصادر محلية بأن بعض المحال التي كانت تؤجر سابقاً بنحو 200 دولار شهرياً، ارتفعت بدلات إيجارها إلى ما بين 500 و700 دولار. وأشار أحد أصحاب المحال المتضررين إلى أنه اضطر لإغلاق مشروعه بعد مطالبته بدفع نحو ستة ملايين ليرة سورية كبدل إيجار، وهو مبلغ يفوق قدرته المالية.
وأكد عدد من التجار والناشطين أن استمرار هذه الزيادات يهدد استقرار المشاريع الصغيرة، ولا سيما البقاليات والمطاعم ومحال الألبسة والخردة، محذرين من أن إغلاق المزيد من المحال سيؤثر سلباً على جهود إعادة تنشيط الحركة التجارية وتشجيع عودة السكان والاستثمار في المخيم.
في المقابل، قال أبو ياسر، وهو مستأجر لأحد المحال التجارية في مخيم اليرموك، إن عدداً من أصحاب المحال والشقق يحرصون على تأجير أملاكهم بأسعار تراعي الواقع الاقتصادي، بما يسهم في تشجيع إطلاق مشاريع جديدة واستمرارها. وأضاف أن هذه المبادرات تنعكس إيجاباً على أبناء المخيم من خلال توفير السلع والخدمات وتنشيط الأسواق، معرباً عن شكره لأصحاب العقارات الذين يساهمون عملياً في إعادة الحياة إلى اليرموك ودعم تعافي الحركة التجارية.
ودعا ناشطون إلى اعتماد آلية تنظم الزيادات السنوية على بدلات الإيجار بما يحقق التوازن بين حقوق المالكين والمستأجرين، معتبرين أن استقرار العلاقة الإيجارية يشكل أحد أهم عوامل إنعاش الاقتصاد المحلي وتشجيع الاستثمار في المخيم.
وفي هذا السياق، تعتزم لجنة مخيم اليرموك رفع كتاب إلى محافظة دمشق للمطالبة بالتدخل ووضع ضوابط تنظم بدلات الإيجار وتحفظ حقوق جميع الأطراف، بما يضمن استقرار النشاط التجاري، ويعزز فرص تعافي المخيم واستعادة مكانته بوصفه أحد أبرز المراكز التجارية في المنطقة الجنوبية من العاصمة.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد