هنادي علوان تكشف تفاصيل لقاء وفد نسائي سوري أمريكي مع الرئيس الشرع حول رؤية مستقبل سوريا ودور المرأة


هذا الخبر بعنوان "هنادي علوان لحلب اليوم: هذا ما ناقشناه مع الرئيس الشرع في القصر الجمهوري" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت هنادي علوان، عضو المجلس السوري – الأمريكي، عن أبرز محاور اللقاء الذي جمع وفداً نسائياً من أعضاء المجلس بالرئيس السوري أحمد الشرع وعقيلته لطيفة الدروبي. وقد استقبل الرئيس الشرع وعقيلته، يومَ الجمعة الماضية، في قصر الشعب بدمشق، عدداً من السيدات السوريات العاملات في مجالات الصحة والتعليم والنشاط المجتمعي في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقالت علوان، المعروفة بـ (أم ليلى)، والتي حضرت اللقاء وشاركت الحوار، في تصريح خاص لقناة حلب اليوم، إن الهدف من الزيارة كان التعرف على السيدة الأولى وعلى رؤيتها بالنسبة لدور المرأة السورية في بناء المجتمع، وعلى رؤية الرئيس الشرع والدولة السورية للمرحلة المقبلة.
وتناول اللقاء دور المرأة ومعاناتها في تعليم الأبناء وضرورة تحسين أوضاع المدارس، حيث طرح الرئيس الشرع رؤية مفصلة حول كيف يجب أن يكون التعليم بجميع أطيافه؛ التعليم التجاري، المهني، العادي، الخاص، الرقمي، والتعليم عن بعد. وأوضحت علوان أنها لمست إحاطة كاملة بكل إمكانيات التعليم ووسائله، حيث كان الرئيس مصراً وراغباً في تطوير التعليم الصناعي والمهني.
ولفتت إلى أن هذا النوع من التعليم موجود في سوريا منذ زمن، ولكن تنقصه التجربة والخبرة العلمية، فمن المفروض أن تضم هذه المدارس الأشخاص المهتمين بالحياة العملية وتدخلهم فوراً لسوق العمل. وأشارت إلى أن المشكلة تكمن في أن الطالب السوري سابقاً كان يدخل المجال التجاري والصناعي في حال لم يجمع علامات جيدة، مما خلق قناعة بأن هذه المجالات للطالب الفاشل؛ إلا ما ندر.
وأضافت أن الرئيس الشرع يرغب في إنشاء 50 مدرسة صناعية مبدئياً، وأنه شاركها الرأي في أنه من الضروري ألّا يشعر الطالب أنه داخل لهذا المكان لأنه فاشل، بل ليبدع فيه ويُؤهَّل لعمل جيد ومهم، ويكون جزءاً من بناء المجتمع. وأكدت الحاجة إلى صناعيين ومصانع، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وأن يتعلم الطالب ويكون إنساناً مثقفاً، لا أن يحفظ بدون فهم.
وأضافت أم ليلى: الرئيس الشرع لديه خطة ممتدة لعشر سنين – إن لم يكن لأكثر من ذلك بكثير – تشمل التعليم وتخريج طلاب مؤهلين وإعداد الكوادر التدريسية بشكل جيد.
كما شمل الحوار أهمية الزراعة، حيث لدى سوريا أراضٍ شاسعة، وهناك قدرة لتأمين سلة غذائية تكفي 200 مليون شخص، بينما عدد السوريين 20 مليون فقط. ويرى الرئيس الشرع أنه في حال تم جلب تقنيات حديثة للزراعة يمكن تحقيق الأمن الغذائي، ولكن نحن بحاجة إلى تقنيات وعلماء يعملون على نقل الزراعة من المرحلة العادية إلى مرحلة متطورة يُستخدم فيها الذكاء الاصطناعي والعلم قدر الإمكان.
وناقش الحضور أيضاً دور المرأة وكيف يمكن أن تساعد في بناء بلدها، وتبدأ دورها من كونها أماً في البيت وأختاً من أجل تمكين الأسرة بكل مكوناتها؛ الطفل.. الرجل.. والمرأة.
وحول أهمية الاجتماع، فقد أوضحت أنه وضع أرضيةً للفهم لدى الوفد لرؤية الدولة والرئيس الشرع الذي يحاول بناء قواعد تناسب البلاد وطبيعتها، مع الاستفادة من خبرات الدول الخارجية دون استنساخ تجاربهم بشكل حرفي.
أما عن المخرجات، فقد حصرتها علوان في ثلاثة محاور؛ المخرج الأول: أننا تعرفنا على رؤية الرئاسة والدولة، حيث كنا كناشطين أو كمجلس سوري أميركي جسراً للتواصل، وكنا ندعم هذه الثورة ضد النظام المستبد عبر علاقاتنا، ونحاول دائماً نقل الصورة الحقيقية لما يجري لصناع القرار وللشعب الأميركي، وننقلها أيضاً لجاليتنا هناك، وهذا له تأثير كبير على المجتمع.
أما المخرج الثاني، فقد تمثل في أن الدولة تشعر بشعور المواطن ورغبته في الانتقال لوضع أفضل، حيث هناك خطط لتغيير الأوضاع، لكنها تحتاج للوقت. كما أن الدولة والرئاسة مهتمة جداً بالسوريين في الخارج وراغبة في التعاون معهم كجزء من تلك الخطط، باعتبارهم جزءاً من الشعب.
والمخرج الثالث – تضيف علوان – يشمل كون المرأة لها دور فعال في هذه الرؤية، وأنها عماد الأسرة، والأسرة عماد الدولة والمجتمع. والشيء الجميل هو أن رؤية الدولة تجمع بين ما يريده العالم وبين ما تريده سوريا والسوريون، وهذا ما يعطينا الاطمئنان بأننا سوف نكون متميزين ومواكبين للعالم، وفي نفس الوقت محافظين على مجتمعنا، وهذا جميل جداً.
وكانت الرئاسة قد أعلنت أن اللقاء تضمن الحديث عن دور المرأة السورية في مرحلة إعادة البناء والإعمار، وتعزيز حضورها كشريك فاعل في مختلف القطاعات، وسبل دعم العملية التعليمية وتطوير النظم والمناهج، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك المعارف والمهارات اللازمة لخدمة مسيرة التنمية والإصلاح.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة