زيارة تاريخية: ماكرون أول رئيس فرنسي في سوريا منذ 17 عامًا لبحث تعزيز العلاقات والاستثمار


هذا الخبر بعنوان "ماذا تحمل الزيارة الأولى لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ 17 عامًا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُسجل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق حدثًا تاريخيًا، حيث تمثل أول حضور لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ 17 عامًا. كانت الرئاسة السورية قد أعلنت يوم الأحد 5 تموز عن زيارة مرتقبة للرئيس ماكرون، دون تحديد موعدها الدقيق. هذه الزيارة ستكون الأولى لرئيس دولة غربية منذ تولي الرئيس السوري أحمد الشرع السلطة في أواخر عام 2024، والأولى لرئيس فرنسي منذ زيارات نيكولا ساركوزي إلى دمشق في عامي 2008 و2009، وذلك قبل انقطاع العلاقات السورية الفرنسية عقب اندلاع الثورة السورية في عام 2011. يُعد ماكرون أول زعيم لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي وأول رئيس دولة من قوة عظمى يتوجه إلى دمشق. يُذكر أن الرئيس الفرنسي كان أول زعيم غربي يستقبل الشرع خلال زيارة قام بها الرئيس السوري إلى باريس في أيار 2025. وقد رفضت الرئاسة الفرنسية الإدلاء بأي تعليق في الوقت الحالي حول تفاصيل الزيارة المرتقبة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
شهدت العلاقات السورية الفرنسية تطورًا ملحوظًا بعد سقوط نظام الأسد، وذلك بعد فترة قطيعة على خلفية أحداث الثورة السورية. ووفقًا لمديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية العربية السورية، فإن الرئيس الفرنسي سيناقش مع نظيره السوري سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وستتضمن الزيارة جلسة حوار مستديرة بين الرئيسين أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون، ستتناول تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وآفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، في إطار الحرص المشترك على مواصلة الحوار السياسي وتعزيز العلاقات بين البلدين.
يصل ماكرون إلى سوريا برفقة وفد اقتصادي يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، مما يشير إلى رغبة فرنسية في تشجيع الاستثمار في سوريا. وقد أوضح مصدر دبلوماسي فرنسي سابقًا أن وزارة الخارجية الفرنسية تعمل على تشجيع وحث وطمأنة الشركات الفرنسية الراغبة في الاستثمار بسوريا، مؤكدًا وجود أدوات لدفع هذا التوجه بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الفرنسية. وفي شباط الماضي، فتحت وزارة الاقتصاد الفرنسية الباب أمام الشركات لتقديم أفكارها ومشاريعها، وهي مرحلة أولى لاتخاذ القرار، تليها أدوات لتقديم الضمانات، خاصة فيما يتعلق بالتصدير إلى سوريا. ويجري حاليًا التنسيق مع شركات فرنسية موجودة في سوريا والتواصل مع مجلس الأعمال السوري الفرنسي بهدف تنظيم لقاء رسمي له بحضور شركات فرنسية وسورية.
من أبرز الملفات المتوقع مناقشتها خلال الزيارة، جهود مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" ووجود الجهاديين الفرنسيين على الأراضي السورية. وتختلف آراء فرنسا عن الرؤية الأمريكية حول دور سوري في لبنان للتعامل مع "حزب الله" المدعوم من إيران، حيث لا تشجع باريس على هذا الدور في الداخل اللبناني. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار سابقًا إلى احتمالية قيام دمشق بدور في الحرب ضد "حزب الله" اللبناني، وهو ما رفضته دمشق مؤكدة تركيزها على تعزيز العلاقات مع الحكومة اللبنانية انطلاقًا من احترام السيادة المتبادل.
رياضة
علوم وتكنلوجيا
اقتصاد
سياسة