شاشة ذكية ثورية: باحثون يبتكرون واجهة تتشكل باللمس لتجربة حسية غامرة


هذا الخبر بعنوان "باحثون يطورون شاشة ذكية تفاعلية تغيّر شكلها استجابةً للمس" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور قد يغير مفهوم التفاعل مع الأجهزة الإلكترونية، نجح باحثون من جامعتي رايس الأمريكية وكيونغ هي الكورية الجنوبية في تطوير نموذج أولي لشاشة تفاعلية مبتكرة قادرة على تغيير شكل سطحها استجابةً للمس. هذه التقنية، التي أوردها موقع “سبايدرز ويب” المتخصص في التكنولوجيا، تفتح الباب أمام جيل جديد من واجهات الاستخدام التي تدمج بين العرض البصري والإحساس اللمسي.
يعتمد النموذج الأولي على سطح مرن يتم التحكم فيه بواسطة نظام متطور من المغانط الكهربائية. يتيح هذا النظام تشكيل نتوءات وانخفاضات وتموجات وأشكال ثلاثية الأبعاد بشكل فوري، مما يوفر تجربة تتجاوز الشاشات التقليدية ذات السطح الزجاجي المستوي.
يتكون الابتكار من مصفوفة تضم 36 بكسلاً ميكانيكياً مصنوعاً من مادة مرنة. يمكن لكل بكسل أن يرتفع أو ينخفض بشكل مستقل بفضل المغانط الكهربائية الموجودة أسفل السطح، مما يسمح بتكوين عدد لا حصر له من الأنماط والتضاريس المختلفة. هذا يمنح المستخدم تجربة تفاعلية غنية تتجاوز حدود اللمس التقليدي والاهتزازات المحدودة.
وأوضح الباحثون أن التقنية لا تقتصر على عرض الأزرار أو العناصر الرسومية، بل تجعلها ملموسة فعلياً. يمكن للشاشة أن تبرز زرّاً عند الحاجة، أو تحاكي حركة الأمواج، أو حتى ملامس مختلفة، مما يعزز بشكل كبير التفاعل بين الإنسان والأجهزة الإلكترونية.
تم تزويد النموذج أيضاً بمستشعرات للحركة والاتجاه، قادرة على مراقبة انحناءات السطح بدقة دون الحاجة إلى كاميرات خارجية. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي النموذج على مصفوفة من مصابيح LED ملونة تتغير ألوانها بالتزامن مع تغير شكل السطح، لدمج المؤثرات البصرية واللمسية في تجربة واحدة متكاملة.
خلال الاختبارات، أظهر النظام قدرة فائقة على تشكيل أمواج وأنماط هندسية ودوائر متحركة. كما نجح في محاكاة انقباضات القلب البشري، وتوجيه قطرات الماء لتكوين أشكال وحروف عبر تغيير تضاريس السطح.
واجه الباحثون تحدياً كبيراً في التحكم الدقيق بالقوى المغناطيسية، نظراً لتغير شدتها السريع مع تغير المسافات بين العناصر. تطلب ذلك تطوير نموذج رياضي متقدم لحساب الجهد الكهربائي المطلوب لكل حركة بدقة عالية. أسهم هذا النموذج في تقليص زمن الحسابات من دقائق إلى ثوانٍ، مما يتيح تغيير شكل الشاشة في زمن قريب من الزمن الحقيقي.
تفتح هذه التقنية الواعدة آفاقاً واسعة لتطوير واجهات استخدام أكثر تفاعلاً في مجالات الواقعين الافتراضي والمعزز، والتعليم، والطب، والروبوتات. كما أنها تحمل إمكانات كبيرة لتحسين وسائل التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، من خلال توفير شاشات قادرة على نقل المعلومات عبر اللمس إلى جانب العرض البصري.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا