سوريا تطلق خطة وطنية شاملة لصون وتعزيز سلالات الخيول العربية الأصيلة


هذا الخبر بعنوان "خطة وطنية شاملة لحماية السلالات الأصيلة للخيول العربية في سوريا وتعزيز حضورها" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد سوريا حاليًا مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم في قطاع الخيول العربية الأصيلة، وذلك من خلال إطلاق وزارة الزراعة خطة وطنية متكاملة. تهدف هذه الخطة إلى حماية السلالات السورية العريقة، وتطوير برامج التربية، وتعزيز حضور الخيل السورية في المحافل الإقليمية والدولية.
وأوضح عبد الرزاق دحروج، مدير مديرية الخيول بوزارة الزراعة، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أن الخطة ترتكز على توسيع برامج التسجيل والوشم، وتطبيق برامج التربية والانتخاب، وتثبيت الصفات الوراثية بناءً على نتائج علمية دقيقة. كما تشمل الخطة تعزيز العمل الوراثي في مركز تربية الخيول العربية التابع للوزارة، وشراء أرسان جديدة، والتعاون مع منظمات عربية ودولية لزيادة أعداد الخيول.
وأكد دحروج أن من أبرز أولويات الخطة الوطنية هو إكثار السلالات النادرة، مثل دهماء عامر، وصقلاوية جدرانية، وابن زبيني، وكحيلة مليحية، وهدباء أنزحي، وهدباء حلبوص، وكحيلة حبلانية. ويتم ذلك عبر برامج تكاثر مدروسة تهدف إلى زيادة أعداد الخيول الموشومة وتسجيلها في كتاب الأنساب، ومنع التهجين العشوائي لضمان بقاء السلالات السورية نقية ومعتمدة دوليًا، بالإضافة إلى دعم المربين الذين يحتفظون بهذه السلالات النادرة.
وتقدم وزارة الزراعة، وفقًا لدحروج، برامج إرشاد فني متخصصة تشمل الاستشارات الوراثية وتوجيهات اختيار الفحول، وبرامج التغذية والرعاية الصحية. وتواصل الفرق الفنية تنفيذ زيارات ميدانية للمناطق التي تعتبر خزاناً وراثياً مهمًا، وتوفير اللقاحات والخدمات البيطرية، وتنظيم دورات تدريبية حول التربية والتغذية والتناسل.
وقد أسفرت حملات الوشم والتوثيق التي نُفذت خلال السنوات الماضية، حسب دحروج، عن بناء قاعدة بيانات وطنية واسعة تضم آلاف الخيول العربية الأصيلة. وتستخدم المديرية منظومة متكاملة للتحقق من الأنساب تشمل الوشم وإصدار كتاب الأنساب المعترف به دوليًا، وتحليل DNA لتوثيق نسب الفحول والإناث.
تنتشر مزارع الخيول العربية الأصيلة في معظم المحافظات السورية، لا سيما الحسكة ودير الزور والرقة وريف دمشق، حيث توجد عشرات المزارع المسجلة رسميًا، إلى جانب عدد كبير من المربين الأفراد الذين يشكلون جزءًا أساسيًا من منظومة الحفاظ على السلالة.
وتحدث دحروج عن التحديات التي يواجهها المربون، أبرزها ارتفاع أسعار الأعلاف، وتراجع المراعي نتيجة الجفاف، وصعوبة تأمين الأدوية البيطرية، وارتفاع تكاليف التربية. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على معالجة هذه التحديات وفق الإمكانيات المتاحة.
أكد مدير مديرية الخيول أن عمليات استيراد وتصدير الخيول تتم وفق ضوابط دقيقة تضمن المحافظة على نقاء السلالات وتوافقها مع المعايير الدولية، وذلك بالتنسيق مع مديرية الصحة الحيوانية وإجراءات الحجر الصحي، ووفق القوانين الناظمة.
وعن دور الوزارة في دعم مشاركة الخيول السورية في السباقات، أوضح دحروج أن الوزارة تعمل على تجهيز البيانات الخاصة بالخيول المشاركة وتدقيقها، وإصدار جوازات السفر الخاصة بها متضمنة جميع اللقاحات المطلوبة، إلى جانب العمل على تعزيز حضور الخيل السورية في البطولات المحلية والإقليمية خلال الموسم القادم.
ولفت إلى أن الوزارة تنظم 12 سباقًا دوريًا سنويًا بالتعاون مع الجمعية السورية للخيول العربية، وفق المعايير الدولية المعتمدة. كما تشارك في لجان التنظيم والتحكيم وإدارة السباقات، وتعمل على زيادة نسبة العينات المخبرية وتحليلها في المخابر المعتمدة، مما يساهم في ارتفاع عدد الخيول العربية الأصيلة.
وكشف دحروج أن رؤية الوزارة للسنوات الخمس المقبلة ترتكز على بناء قاعدة بيانات رقمية وطنية شاملة، وتوسيع برامج التربية الحديثة، بما في ذلك التلقيح الاصطناعي ونقل الأجنة، وتعزيز المشاركة الدولية للخيول السورية، وتقديم مزيد من الدعم للمربين لتخفيف تكاليف التربية، بما يسهم في تحويل سوريا إلى مركز إقليمي لإنتاج الخيول العربية الأصيلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد