مكتتبو السكن في سوريا يواجهون شبح رفع الأقساط بعد عقود من الانتظار


هذا الخبر بعنوان "دراسة رفع الأقساط تهدد حلم مكتتبي السكن في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه آلاف المكتتبين في مشاريع السكن الشبابي والعمالي في سوريا حلم امتلاك منزلهم الذي تحول إلى انتظار طويل قد يمتد لعقدين، مع تزايد المخاوف من أن تؤدي الأقساط الجديدة قيد الدراسة إلى عبء مالي يحرمهم من استكمال عقودهم. وتبرر المؤسسة العامة للإسكان دراسة رفع الأقساط بضعف التمويل وارتفاع أسعار مواد البناء، بينما يرى المكتتبون أن تحميلهم تبعات التأخير لا يحقق العدالة، مؤكدين أن هذه المشاريع أُنشئت لتحقيق هدف اجتماعي بتأمين مساكن للشباب وذوي الدخل المحدود، لا لتحقيق الربح.
وأكد مدير الاتصال الحكومي في وزارة الأشغال العامة والإسكان، محمد بدوي، أن هناك دراسة تُعد حاليًا لرفع الأقساط في مشروعي السكن العمالي والشبابي، مشيرًا إلى أن القسط الشهري الحالي البالغ 25 ألف ليرة قديمة (250 ليرة جديدة) لم يعد كافيًا في ظل الصعوبات الحالية وتغير سعر الصرف وارتفاع أسعار مواد البناء. وأشار إلى أنه جرى مؤخرًا تسليم 250 شقة في حلب للمكتتبين بالسكن العمالي بأقساط وصفها بأنها “مريحة جدًا”.
من جانبه، صرح المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان، تمام الدبل، بأن الإدارة الجديدة تعمل بعقلية مختلفة وتبحث عن مصادر تمويل جديدة، وأنه جرى استكمال وتسليم 500 منزل بالأسعار القديمة رغم ضعف التمويل. كما أعلنت المؤسسة عن تسليم مساكن جاهزة في عدة محافظات ودعت المخصصين لإبرام عقودهم.
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي معلومات عن ارتفاع أقساط السكن الشبابي إلى نحو 300 دولار شهريًا، مما أثار قلق المكتتبين الذين ينتظرون منذ سنوات. ونفى مدير الإسكان الاجتماعي في المؤسسة، حسان فلاح، صدور أي قرار برفع الأقساط، موضحًا أن المؤسسة طرحت استبيانًا لمعرفة آراء المكتتبين ودراسة إمكانية رفع الأقساط بناءً على نتائجه. ودعت المؤسسة المكتتبين في مشروع مدينة الديماس الجديدة بريف دمشق للمشاركة في استبيان إلكتروني.
كشفت المؤسسة ضمن الاستبيان عن تفاصيل مالية، حيث قُدرت القيمة التخمينية للشقة بنحو 25,500 دولار، على أساس سعر 300 دولار للمتر المربع. عارض مكتتبون هذا المقترح، معتبرين أن التخمين مرتفع جدًا مقارنة بواقع منطقة الديماس، وأن تسعير المتر المربع “مبالغ فيه وغير منطقي”. كما رفضوا المقترح المطروح لزيادة القسط الشهري بين 230 و385 دولارًا، وطالبوا بألا يتجاوز 40 دولارًا.
يرى الباحث في الشؤون العقارية والخبير الاقتصادي مجدي الجاموس أن “العقد شريعة المتعاقدين”، وأن عقود السكن الشبابي والعمالي يجب أن تُستكمل بشروط عادلة. واعتبر أن المبالغ المطروحة للنقاش كبيرة وتفوق قدرة الفئات المستهدفة، وأن دراسة رفع الأقساط قد تتحول إلى “سياسة تطفيش”. وأكد أن هذه المشاريع أُنشئت لهدف اجتماعي، وأن رفع الأقساط ليس حلًا للمشكلات الحالية.
وفيما يتعلق بمشروعي عدرا والديماس، أوضح مدير فرع إسكان عدرا السابق، وليد معاد، أن هناك عددًا كبيرًا من المكتتبين والمخصصين الذين لم يبرموا عقودهم بعد، وأن المشكلة في الديماس تكمن في المرافق الأساسية والبنية التحتية. وأشار إلى أن الحلول المطروحة تتضمن استقدام شركات لإنجاز الأعمال بسرعة.
قدم مكتتبون معروضًا إلى وزير الأشغال العامة والإسكان تضمن مطالب أبرزها: عدم إلزامهم بدفع أي مبالغ إضافية قبل إبرام العقود النهائية، والإسراع في تخصيص المكتتبين الأصليين، وتسليم المساكن للمخصصين، وإلغاء الفوائد المترتبة على الأقساط المتبقية، ووضع جدول زمني واضح للتسليم، وتسليم المساكن بالإكساء الكامل، وإعادة النظر في المبالغ المقترحة، وفتح تحقيق في شبهات المخالفات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد