سوريا تعزز قدراتها المالية: إنشاء وحدة جديدة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي لوضع إطار مالي متوسط المدى


هذا الخبر بعنوان "“المالية” تعلن إنشاء وحدة للتطوير الإداري وبناء القدرات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، عن خطوة هامة نحو تعزيز الإدارة المالية العامة في البلاد، تمثلت في إنشاء وحدة السياسات المالية الكلية. تأتي هذه المبادرة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وتهدف إلى تطوير آليات التخطيط المالي ورفع كفاءة الإنفاق العام.
وأوضح الوزير برنية، عبر صفحته على موقع فيسبوك مساء الاثنين 6 من تموز، أن المهمة الأولى لهذه الوحدة ستتركز على وضع إطار مالي متوسط المدى. هذا الإطار سيوجه عملية إعداد الموازنات العامة بدءًا من عام 2027 وما بعده، بهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي ودعم مسيرة التنمية المستدامة في سوريا.
يأتي إنشاء هذه الوحدة في إطار استراتيجية وزارة المالية للفترة 2026–2030، ويهدف إلى تحسين القدرات التنبؤية اللازمة لإعداد الموازنات، بالإضافة إلى بناء القدرات البشرية والفنية اللازمة لإدارة اقتصادية ومالية فعالة. وأكد الوزير على أن دعم صندوق النقد الدولي يعد ركيزة أساسية لضمان نجاح هذه الوحدة.
وفي سياق متصل، عقدت لجنة الإعداد لمشروع موازنة عام 2027 اجتماعها في 27 من حزيران الماضي، برئاسة وزير المالية. ناقش الاجتماع الخطة الزمنية لإنجاز المشروع، وآليات التحديث والتطوير المطلوبة، مع استعراض إمكانية الاستفادة من تجربة موازنة عام 2026. كما تم التأكيد على أهمية إنجاز الموازنة قبل نهاية الربع الثالث من العام، وإدخال المزيد من التحديث والرقمنة في مراحل الإعداد والتنفيذ، وترسيخ مبدأ شمولية الموازنة كأداة تعكس كافة الأنشطة المالية في القطاعات والمؤسسات العامة.
وكانت وزارة المالية قد نشرت في 7 من نيسان الماضي تقريرًا موجزًا عن الأداء المالي لموازنة عام 2025، حيث حققت الموازنة فائضًا طفيفًا بلغ حوالي خمسة مليارات ليرة سورية جديدة (ما يعادل نحو 46 مليون دولار أمريكي)، وهو أول فائض منذ عام 1990. وكان الوزير قد صرح سابقًا بأن الموازنة سجلت فائضًا ماليًا خلال الأشهر العشرة الأولى تجاوز نصف مليار دولار.
بالنسبة لموازنة عام 2026، قُدّر الإنفاق العام بحوالي 10.516 مليار دولار، وهو ما يزيد عن ثلاثة أضعاف الإنفاق في عام 2025، مع التركيز على الإنفاق الاجتماعي والاستثماري. ومن المتوقع أن يزداد الإنفاق في عام 2027 لتمويل مشاريع التنمية وإعادة الإعمار وبرامج مكافحة الفقر. في المقابل، بلغت الإيرادات العامة المتوقعة لعام 2026 حوالي 8.716 مليار دولار، منها 28% إيرادات من النفط والغاز.
أكد الوزير برنية التزام الوزارة بتعزيز الإفصاح المالي لضمان شفافية معرفة المواطنين بمصادر الموازنة وأوجه صرفها. ويرى الخبير المصرفي الدكتور إبراهيم قوشجي أن العجز المتوقع لعام 2026، والبالغ نحو 1.8 مليار دولار، يتطلب تمويلًا عبر الاقتراض الداخلي أو الخارجي.
تشير التقديرات إلى أن إيرادات النفط والغاز ستمثل 28% من الإيرادات الإجمالية لعام 2026، مما يحمل دلالات أهمها تقليل الاعتماد على الرسوم الجمركية، ومخاطر تأثر الموازنة بتقلبات أسعار الطاقة العالمية، وافتراض تحسن إنتاج النفط والغاز.
يشير التقرير إلى تحول استراتيجي في اتجاهات الإنفاق نحو المشاريع الاستثمارية والتنموية في عامي 2026 و2027، مما يضع تحديات تتعلق بقدرة الاقتصاد على استيعاب هذه المشاريع، وضمان استدامة التمويل، وتعزيز الشفافية في التنفيذ.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد