والد أسماء الأسد: من طبيب مرموق في لندن إلى شخصية منبوذة تحت العقوبات


هذا الخبر بعنوان "صنداي تايمز عن والد أسماء الأسد : أصبح منبوذاً و يعيش وحيداً في هذه المنطقة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية في تقرير جديد عن تفاصيل حياة فواز الأخرس، والد أسماء الأسد، زوجة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، مسلطة الضوء على تحول مساره من طبيب قلب بارز في لندن إلى شخصية تخضع لعقوبات دولية وأميركية، وذلك لدعمه المزعوم لنظام الأسد مالياً وسياسياً. وأفاد التقرير بأن الأخرس، البالغ من العمر 79 عاماً، يقيم حالياً في منزل متواضع بمنطقة نورث أكتون غرب لندن، بعد عودته إلى بريطانيا العام الماضي إثر فراره إلى روسيا مع عائلة الأسد عقب سقوط النظام في كانون الأول 2024. ويعيش الأخرس حياة منعزلة بعيداً عن الأضواء.
وذكرت الصحيفة أن الأخرس يمتلك عقارات أخرى، منها فيلا فاخرة في منطقة يعفور قرب دمشق، كانت مخصصة للنخبة المقربة من النظام. وكان الأخرس في دمشق عند دخول قوات المعارضة للعاصمة وإسقاط النظام بعد حرب أهلية استمرت 13 عاماً، قبل أن يتوجه إلى روسيا مع ابنته وزوجها. لاحقاً، اضطر إلى مراجعة السفارة البريطانية في دبي لاستخراج جواز سفر جديد بعد فقدان جوازه البريطاني.
تتبع التقرير مسيرة الأخرس المهنية، مشيراً إلى ولادته في حمص عام 1946 وانتقاله إلى بريطانيا في السبعينيات، حيث تخصص في أمراض القلب وعمل في مستشفيات مرموقة، ونشر أبحاثاً علمية وحصل على جوائز. تغيرت حياة العائلة بشكل جذري بعد زواج أسماء الأسد من بشار الأسد عام 2000، حيث دخلت الأسرة دائرة النفوذ السياسي. أصبح الأخرس شخصية مؤثرة في العلاقات بين دمشق ولندن، وأسس عام 2003 “الجمعية السورية البريطانية” لتعزيز العلاقات مع النظام، وشارك في فعاليات رسمية ودعي إلى مناسبات رفيعة المستوى، بما في ذلك مأدبة في قلعة وندسور بدعوة من الملكة إليزابيث الثانية.
مع اندلاع الاحتجاجات في سوريا عام 2011 وما تلاها من حملة عسكرية، تغيرت صورة العائلة بالكامل، حيث اتُّهم النظام بارتكاب انتهاكات جسيمة. كشفت رسائل بريد إلكتروني مسربة أن الأخرس قدم نصائح لابنته وزوجها حول كيفية تحسين صورة النظام في الغرب والتعامل مع الانتقادات الدولية، بما في ذلك اقتراحات لإنشاء قناة تلفزيونية ناطقة بالإنكليزية للدفاع عن مواقف دمشق.
دافع الأخرس في تصريحات سابقة عن موقف النظام ورفض التعليق على المجازر، مما أثار غضب السوريين في بريطانيا ودفع محتجين إلى تنظيم وقفات أمام منزله ورش واجهته بالطلاء وتحطيم نوافذه. فرضت الولايات المتحدة عام 2020 عقوبات على الأخرس وعائلته، متهمة إياهم بجمع ثروات على حساب الشعب السوري. وفي أواخر عام 2024، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات إضافية عليه، معتبرة أنه لعب دوراً رئيسياً في تسهيل الدعم المالي والسياسي لبشار الأسد.
نفى الأخرس الاتهامات، مؤكداً أن صفته كوالد زوجة الرئيس السابق لا تعني توليه منصباً سياسياً أو مشاركته في إدارة الدولة. كما اتُّهمت أسماء الأسد باستغلال نفوذها لتحقيق مكاسب مالية والاستحواذ على أجزاء من إمبراطورية رامي مخلوف الاقتصادية، وإدارة “الأمانة السورية للتنمية” التي مرت عبرها مساعدات إنسانية دولية.
وتناول التقرير اتهامات طالت نجل الأخرس، فراس، بشأن استفادته من امتيازات اقتصادية داخل سوريا عبر شركة “تكامل” التي حصلت على امتياز تشغيل نظام “البطاقة الذكية”. الأدلة على استفادة الأخرس المالية المباشرة أقل وضوحاً، رغم امتلاكه عقارات فاخرة. أسس عام 2011 شركة للخدمات الطبية في دمشق، وافتتح مركزاً طبياً خاصاً في حي دُمّر عام 2015.
أدى سقوط نظام الأسد إلى انهيار مكانة الأخرس بالكامل. لم يعد يمارس الطب، وتعيق العقوبات الأميركية معاملاته المالية. رفضت السلطات البريطانية التعليق على وضعه القانوني أو أسباب السماح له بالعودة. مصادر سورية أكدت مصادرة الحكومة الجديدة لمركزه الطبي في دمشق ونهب فيلته في يعفور. زوجة الأخرس وابناه لا يزال مكان وجودهم غير معروف، بينما تخضع أسماء الأسد للعلاج من سرطان الدم في موسكو. يعيش فواز الأخرس وحيداً في منزله بلندن، بعد أن تحول من طبيب مرموق إلى شخصية منبوذة مرتبطة بنظام مثير للجدل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة