ماكرون والشرع يبحثان شراكة استراتيجية بين سوريا وفرنسا في مجالات حيوية


هذا الخبر بعنوان "ماكرون: سنكون شركاء مع سوريا في عدة مجالات" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في العلاقات الثنائية، أعلن الرئيسان السوري أحمد الشرع والفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال لقائهما في دمشق، عن إطلاق لجان اقتصادية مشتركة وتوقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات للاستثمار في مجالات حيوية عدة، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين. جاء ذلك في اليوم الثاني من زيارة ماكرون التاريخية إلى سوريا.
وأكد الرئيس الشرع على الأهمية الاستراتيجية لموقع سوريا الجغرافي الذي يربط البحر المتوسط بالخليج والعراق، مشيراً إلى أن الجغرافيا السورية استعادت دورها الحيوي كعقدة ربط في سوق الممرات العالمية. وقدم الشرع خارطة طريق متكاملة لإعادة الإعمار تشمل تجديد الأسطول الجوي، وتشغيل المطارات، وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، واستكشاف الطاقة في المياه الإقليمية، وتحديث شبكات الكهرباء والمياه، وتطوير قطاعات المشافي الجامعية والصناعات الغذائية والبنية الرقمية.
وشملت أبرز الاتفاقيات توقيع مذكرات تفاهم في مجالات النقل والطيران والمصارف والصحة والمياه والتجارة والدفاع والأمن. كما تم توقيع إعلان إطار للتعاون الشامل بين وزيري خارجية البلدين، يغطي المجالات السياسية ومكافحة الإرهاب والأمن والدفاع والمحاسبة والإصلاح المؤسسي والتبادل الاجتماعي والتنقل والتعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافة والتراث والتعليم وملف المفقودين.
وفي قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وقّع رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا والرئيس التنفيذي لمجموعة فرنسية كبرى للنقل البحري والخدمات اللوجستية إعلان شراكة استراتيجية يشمل النقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية. كما وقّع الرئيس التنفيذي للشركة السورية القابضة للطيران بروتوكولاً مع المجموعة نفسها لإدارة تداول الشحنات المنقولة جواً وتسويق خدمات الشحن الجوي، وذلك في إطار إعادة بناء الروابط اللوجستية للبلاد.
من جهتها، وقعت هيئة الطيران المدني السورية مذكرة مع وزارة النقل الفرنسية تهدف إلى تبادل الخبرات والدعم الفني، بهدف إعادة اندماج سوريا في منظومة الطيران العالمية بما فيها المنظومة الأوروبية. وتم توقيع مذكرة أخرى مع شركة تقنية فرنسية لتحديث خدمات الملاحة الجوية، بما يشمل أنظمة الاتصالات والملاحة والمراقبة وإدارة الحركة الجوية، إلى جانب التدريب لرفع مستويي السلامة والكفاءة التشغيلية.
وفي مجال دعم المصارف والخدمات العامة، وقّع مصرف سوريا المركزي مذكرة للتعزيز المؤسسي والدعم الفني وبناء القدرات. كما أُبرمت مذكرة في القطاع الصحي واتفاق للتعاون في حلول معالجة المياه المعيارية والحلول الطاقية في محافظة حمص. ووقّع المجلسان السوري الفرنسي والفرنسي السوري لرجال الأعمال مذكرة لتعميق التعاون الاقتصادي وتنمية التبادل التجاري. بالإضافة إلى ذلك، وقّع وزيرا الخارجية إعلان نوايا بشأن الأموال التي نهبها رفعت الأسد.
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن المرحلة الحالية تتيح فرصاً كبيرة لترسيخ الاستقرار وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أهمية البحث عن طرق دولية آمنة، وأن سوريا يمكن أن تكون على المدى الطويل قطباً إقليمياً. وأوضح أنه تم الاتفاق على تشكيل لجان اقتصادية موسعة ومشتركة بالشراكة مع دول الخليج العربي.
وأضاف ماكرون أن سوريا ستشهد زيارات لشركات فرنسية ولقاءات بين مجالس الأعمال، واستخدام أدوات مختلفة في مجالات الطاقة والنقل والتجهيزات اللوجستية والطاقة المتجددة. وأعلن استعداد بلاده للتعاون مع البنك المركزي السوري ودعم إعادة تأهيل القطاع المصرفي، مشيراً إلى أن العمل الذي بدأته سوريا مع البنك الدولي سيسهم في تأمين إعادة التمويل ويتيح للاقتصاد مواصلة مسار التعافي. وأكد أن تعزيز كفاءة هذا القطاع ووضوحه سيحقق الاستقرار ويدعم الشراكة التي تسعى لها سوريا وفرنسا.
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الحكومة السورية تنفيذ سياساتها الطموحة للانفتاح الاقتصادي، حيث شهدت الفترة الأخيرة زيارات لوفود استثمارية ألمانية ومباحثات مع الجانب الأمريكي حول رفع العقوبات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد