احتجاجات في جمرك درعا القديم تطالب بإعادة فتح المعبر.. والحكومة تخطط لمنفذ حدودي جديد مع الأردن


هذا الخبر بعنوان "احتجاجات في “جمرك درعا القديم”… والحكومة تتجه لإنشاء منفذ حدودي جديد مع الأردن" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت زيارة رسمية لموقع جمرك درعا القديم مساء الثلاثاء إلى ساحة لمطالب اقتصادية ومعيشية ملحة في محافظة درعا، حيث استقبل عشرات المحتجين الوفد الحكومي بمطالب متزايدة بالإسراع في إعادة فتح المعبر الحدودي مع الأردن. يعتبر هذا المعبر بوابة رئيسية للكثير من أبناء المحافظة لاستعادة النشاط التجاري وتوفير فرص عمل في جنوب سوريا.
وفقاً لمراسلة سوريا 24، تجمع الأهالي حول الجمرك قبل وصول الوفد الرسمي، رافعين لافتات تدعو إلى إعادة تشغيل المعبر، بينما انتشرت دوريات الشرطة لتأمين الزيارة. عند وصول الموكب الرسمي، شهد الموقع حالة من التدافع، حيث حاول بعض المحتجين إيصال مطالبهم مباشرة للمسؤولين وسط أجواء متوترة.
خلال الجولة، خاطب أحد المواطنين رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، مطالباً بمعالجة الملفات العالقة التي ورثها النظام السابق، وعلى رأسها قرارات الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة، بالإضافة إلى ملف برادات الشحن التي كانت متواجدة في الجمرك. وأضاف المواطن: "نعوّل عليكم لحل مشاكلنا والتخلص من تركة النظام البائد".
ضم الوفد الرسمي كلاً من رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، ومحافظ درعا أنور الزعبي، ومدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، مازن علوش. وأكد علوش أن الزيارة هدفت إلى تقييم واقع الجمرك القديم والاطلاع على الخطوات اللازمة لإنشاء منفذ حدودي جديد.
وأوضح علوش لموقع سوريا 24 أن الجمرك القديم تعرض لدمار كبير خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى أن موقعه الحالي، الذي يبعد حوالي سبعة كيلومترات عن الحدود السورية الأردنية، لا يتناسب مع متطلبات إدارة المنافذ الحدودية الحديثة. لهذا السبب، اعتمدت الهيئة خيار إنشاء منفذ جديد يقع مباشرة على خط الحدود، مقابل مدينة الرمثا الأردنية.
وأضاف أن المشروع يواجه تحدياً يتعلق بملكية الأراضي، حيث تعود ملكية المساحات المخصصة للمنفذ الجديد إلى القطاع الخاص. وأشار إلى أن الهيئة، بالتنسيق مع محافظة درعا، قد أنجزت حصر المالكين وتقدير قيمة العقارات، وذلك تمهيداً لبدء إجراءات الشراء ونقل الملكية إلى الدولة في المرحلة القادمة.
وتابع علوش أن استكمال هذه الإجراءات سيمهد الطريق أمام تنفيذ أعمال المسح الطبوغرافي وإعداد الدراسات والمخططات الهندسية، قبل الانتقال إلى مرحلة الإنشاء. وأكد أن تحديد موعد لإعادة افتتاح المعبر لا يزال مرتبطاً بإنجاز هذه المراحل الفنية، وبالتالي لا يمكن الإعلان عن جدول زمني في الوقت الحالي.
تشير تصريحات مسؤولي الهيئة إلى تحول في مقاربة الحكومة لإدارة الحدود الجنوبية، حيث لم يعد الخيار المطروح هو إعادة تأهيل الجمرك القديم، بل إنشاء منفذ جديد بالكامل في موقعه الحدودي الطبيعي، بما يتوافق مع المعايير الفنية والأمنية المعتمدة لإدارة المعابر.
يتمتع المشروع بأهمية اقتصادية خاصة لمحافظة درعا، التي ارتبط جزء كبير من نشاطها التجاري لعقود بحركة العبور مع الأردن. قبل اندلاع الاحتجاجات في سوريا عام 2011، كان معبر درعا–الرمثا أحد أبرز منافذ التجارة البرية بين البلدين، وكان يدعم أنشطة النقل والتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية. إلا أن سنوات الحرب أدت إلى تدمير بنيته التحتية وتعطيل الحركة التجارية، مما أثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي ومصادر دخل آلاف الأسر.
تأتي الاحتجاجات التي صاحبت الزيارة في وقت يواصل فيه سكان درعا المطالبة بإعادة تنشيط الحركة الحدودية، باعتبارها خطوة أساسية لتحريك عجلة الاقتصاد في المحافظة. في المقابل، تؤكد الحكومة أن استئناف العمل لن يتم عبر الموقع الحالي، بل من خلال مشروع منفذ حدودي جديد لا يزال في مراحله التحضيرية، بانتظار استكمال إجراءات شراء الأراضي وإعداد الدراسات الفنية اللازمة قبل بدء التنفيذ.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد