مركز العيس الصحي يعود للحياة: 600 ألف نسمة بانتظار استئناف الخدمات الطبية في ريف حلب الجنوبي


هذا الخبر بعنوان "مركز العيس الصحي جاهز.. 600 ألف شخص بانتظار الخدمات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه أنظار سكان منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي نحو مركز الرعاية الصحية الأولية الذي يخضع حاليًا لأعمال تأهيل وترميم، بعد سنوات من توقفه عن تقديم الخدمات الطبية. تأتي هذه الجهود في ظل حاجة ماسة للمنطقة لمرافق صحية قريبة تخفف عن الأهالي عناء التنقل للحصول على العلاج، وتأتي ضمن مساعٍ لإعادة تفعيل المراكز الصحية المتضررة في ريف حلب الجنوبي، حيث لحق القطاع الصحي أضرار واسعة طالت المراكز والمنشآت الطبية خلال السنوات الماضية.
وقد أثر هذا الوضع سلبًا على قدرة السكان في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية، مما دفع الكثيرين إلى التوجه نحو المراكز العاملة في مناطق أخرى أو إلى مدينة حلب لتلقي العلاج. يُعد مركز العيس من المرافق الصحية الحيوية التي كانت تخدم سكان المنطقة قبل خروجه عن الخدمة، وقد أدى توقفه إلى زيادة الضغط على المراكز القليلة المتبقية، واضطرار الأهالي لقطع مسافات طويلة، خاصة في الحالات التي تتطلب متابعة دورية أو خدمات إسعافية.
تأتي أعمال التأهيل الحالية في وقت تعمل فيه الجهات الصحية على إعادة تشغيل عدد من المراكز المتضررة في ريف حلب الجنوبي، بهدف توسيع نطاق الخدمات الطبية وتعزيز وصول السكان إلى الرعاية الصحية الأساسية.
تأهيل بانتظار عودة الخدمات الطبية
أنهت جمعية “نور الحياة” الخيرية أعمال ترميم وتأهيل مبنى مركز العيس للرعاية الصحية الأولية في ريف حلب الجنوبي، بعد سنوات من خروجه عن الخدمة. ينتظر المركز حاليًا تجهيزاته وكوادره الطبية لبدء تقديم الخدمات للأهالي. وقال مدير البرامج في جمعية “نور الحياة” الخيرية، مالك البصيص، إن المشروع بدأ منذ بداية العام الحالي، بعد تعهد الجمعية بتنفيذ أعمال التأهيل ضمن حملة “حلب ست الكل”. وأوضح أن أعمال الترميم انتهت بشكل كامل مطلع حزيران الماضي، وشملت إعادة تأهيل المبنى المؤلف من ثماني غرف، إضافة إلى الملحقات وأعمال الموقع العام الخارجية، ليصبح المركز جاهزًا لاستقبال التجهيزات والكوادر اللازمة لبدء العمل.
وأضاف البصيص أن أعمال التأهيل تضمنت الترميم الداخلي الكامل، بما يشمل الأرضيات والأبواب والشبابيك وشبكات الصرف الصحي والكهرباء والاتصالات، إلى جانب أعمال التكييف والطاولات الحجرية الخاصة بالمخبر وقسم الخدمات. كما شملت الأعمال الترميم الخارجي للمركز، بما في ذلك عزل السطح، وتأهيل الموقع العام والسور الخارجي والحديقة، إضافة إلى إنشاء سلم وصول مخصص لتسهيل دخول الأشخاص ذوي الإعاقة ووضع اللوحات التعريفية.
وأشار مدير البرامج في الجمعية إلى أن دور “نور الحياة” اقتصر على إعادة ترميم وتأهيل البناء، في حين تتولى مديرية صحة حلب مهمة تجهيز المركز بالمعدات والأجهزة الطبية وتعيين الكوادر وتشغيله.
خدمات تستهدف مئات الآلاف
من المتوقع أن يخدم مركز العيس عددًا من القرى والبلدات المحيطة، ضمن منطقة يقطنها أكثر من 600 ألف نسمة، بحسب البصيص، الذي أكد أن المنطقة تفتقد بشكل كبير لخدمات الرعاية الصحية الأولية. وأوضح أن المركز مؤهل لتقديم خدمات الرعاية الصحية من الفئة “أ”، إضافة إلى الطب العام وطب الأسرة والصحة الإنجابية والصيدلية واللقاح وخدمات التوعية الصحية.
وبخصوص موعد افتتاح المركز، قال البصيص إن أعمال الترميم انتهت، وأصبح المبنى جاهزًا لاستقبال الكوادر والتجهيزات، موضحًا أن إطلاق الخدمات الصحية سيكون من خلال مديرية صحة حلب.
اختيار المركز
لفت البصيص إلى أن اختيار مركز العيس جاء بعد ترشيحه من قبل مديرية صحة حلب، نظرًا لأهمية المنطقة التي يقع فيها، إذ تعد نقطة تجمع لعدد من القرى والبلدات في ريف حلب الجنوبي. وأضاف أن منطقة العيس تعرضت خلال السنوات الماضية لأضرار كبيرة نتيجة المعارك، ما أدى إلى تدمير جزء واسع من بنيتها التحتية، ومن ضمنها المرافق الصحية، الأمر الذي جعل إعادة تأهيل المركز حاجة أساسية للسكان.
وكانت عدة مراكز صحية في ريف حلب الجنوبي قد خرجت عن الخدمة خلال السنوات الماضية، ما دفع السكان إلى الاعتماد على عدد محدود من المرافق الصحية أو التوجه إلى مدينة حلب للحصول على الخدمات الطبية. وتأتي هذه الخطوات ضمن حملة “ست الكل” التي تهدف إلى البدء بترميم مراكز صحية في حلب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي