ناسا تستعد لإشعال النار على القمر: تجربة فريدة لتعزيز سلامة رواد الفضاء


هذا الخبر بعنوان "تجربة فريدة.. ناسا تخطط لإشعال النار على سطح القمر" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لتنفيذ تجربة علمية غير مسبوقة قد تبدو وكأنها خرجت من عالم الخيال العلمي، وهي إشعال النار على سطح القمر. تهدف هذه التجربة الفريدة إلى فهم سلوك النيران في بيئة الجاذبية القمرية، مما سيساهم في تطوير معايير سلامة أكثر صرامة للمواد المستخدمة في المركبات الفضائية والقواعد المستقبلية على القمر، تمهيداً لرحلات مأهولة إلى المريخ وما بعده.
تُعرف هذه التجربة باسم "قابلية اشتعال المواد على القمر" (FM2)، وهي تمثل أول تجربة احتراق تجرى على الإطلاق على جرم سماوي آخر. تستند المهمة إلى النجاحات التي حققتها أبحاث علوم الاحتراق على الأرض وفي بيئة الجاذبية الصغرى على متن محطة الفضاء الدولية.
الهدف الأساسي للتجربة هو دراسة كيفية احتراق المواد على سطح القمر، حيث تبلغ الجاذبية حوالي سدس جاذبية الأرض. تشير نماذج المحاكاة الحاسوبية السابقة إلى أن بعض المواد قد تحترق بتركيزات أقل من الأكسجين في الجاذبية القمرية مقارنة بالأرض، مما يعني أن مواد غير قابلة للاشتعال على الأرض قد تصبح كذلك في الموائل القمرية المستقبلية أو البيئات الأخرى ذات الجاذبية المنخفضة.
وأوضحت ناسا أن الحرائق تشكل خطراً كارثياً على رحلات الفضاء، لذا فإن هذه التجربة خطوة حاسمة لتحديد قابلية المواد للاشتعال وتعزيز معايير السلامة في المهمات الفضائية المستقبلية.
على عكس ما قد يوحي به الاسم، لن يشعل العلماء ناراً كبيرة. بدلاً من ذلك، سيتم إرسال غرفة احتراق آلية مغلقة بالكامل، وهي حجرة أسطوانية معدنية، إلى سطح القمر ضمن مهمة تجارية. تحتوي الغرفة على أربع عينات من مواد مختلفة، بما في ذلك القطن والألياف الزجاجية وقضبان الأكريليك، والتي ستُشعل تباعاً لدراسة سلوكها. كما تضم الحجرة مستشعرات لقياس تركيز الأكسجين، وجهازاً لرصد الإشعاع الكهرومغناطيسي، وكاميرات لتوثيق انتشار اللهب وسرعته والتغيرات التي تطرأ عليه.
على الرغم من إجراء العديد من تجارب الاحتراق في بيئات الجاذبية الصغرى، تؤكد ناسا أن هذه الاختبارات لم توفر جميع البيانات اللازمة لفهم سلوك النيران في الجاذبية القمرية. يرى الباحثون أن الوصول المباشر إلى القمر هو أفضل وسيلة لتقييم قابلية المواد للاشتعال في هذه البيئة.
ستساهم نتائج هذه التجربة في سد فجوات معرفية أساسية تتعلق بسلامة الحرائق داخل المركبات الفضائية، وقد تؤدي إلى تحديث المعايير المعتمدة لاختيار المواد المستخدمة في تصنيع المركبات والمساكن الفضائية المستقبلية. من المتوقع إطلاق المهمة في أقرب وقت ممكن، ربما خلال العام الجاري.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا