جامعة دمشق تقود جهود تطوير برامج تأهيل المعلمين في الجامعات السورية


هذا الخبر بعنوان "ورشة تخصصية في جامعة دمشق لتطوير برامج دبلوم التأهيل التربوي في الجامعات السورية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت كلية التربية بجامعة دمشق ورشة عمل تخصصية تحت عنوان “تطوير برامج دبلوم التأهيل التربوي في الجامعات السورية”. هدفت الورشة إلى بناء رؤية موحدة لبرامج دبلوم التأهيل التربوي، بما يضمن جودة تأهيل المعلمين ومواءمة مخرجات الجامعات مع احتياجات سوق العمل التربوي في سوريا. تركزت جلسات الورشة، التي عقدت في كلية الهندسة المدنية بالجامعة، على تاريخ الدبلوم وتقييم واقعه، وتحليل الخطط الدراسية وتطويرها، وتعزيز التدريب الميداني، وضبط الجودة، وبناء خطة جديدة للدبلوم تستجيب للتحولات التربوية المعاصرة.
خطوة تأسيسية لتطوير إعداد المعلمين
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، في كلمة له خلال إطلاق الورشة على مدرج جامعة دمشق، أن تطوير برامج الدبلوم يمثل خياراً استراتيجياً لبناء تعليم حديث يقوم على تمكين المعلم بوصفه محور النهضة التربوية. وشدد على أن إصلاح التعليم يبدأ من إعداد معلم قادر على قيادة التعلّم، وترسيخ القيم، وتوظيف التقانة وتحويل المعرفة إلى ممارسة مؤثرة في المدرسة والمجتمع.
وأشار الحلبي إلى أهمية الاستفادة من التجارب الدولية، معتبراً أن الشراكة مع وزارة التربية هي شراكة رؤية ومسار لبناء إنسان مؤهل وواثق. واعتبر أن الورشة خطوة تأسيسية في مسار وطني لتطوير إعداد المعلمين ورفع جودة البرامج التربوية.
من جهته، أوضح وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، أن تطوير إعداد المعلم هو المدخل الأساسي للارتقاء بالمنظومة التعليمية، وأن جودة التعليم تبدأ من جودة تأهيل المعلمين علمياً ومهنياً. وأكد أن التكامل بين الجامعات والمدارس يشكل أساس التطوير الحقيقي، عبر الجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة التطبيقية. وأعرب تركو عن ثقته بأن الورشة ستفضي إلى توصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير برامج الدبلوم وتعزيز التدريب العملي وإعداد معلمين يمتلكون الكفاءة العلمية والمهارات المهنية.
تطوير مؤسسات التعليم الشرعي
أكد معاون وزير الأوقاف لشؤون التعليم الشرعي، أنس الموسى، أن الوزارة تولي التعليم الشرعي اهتماماً كبيراً وتعمل على تطوير مؤسساتها التعليمية، وفي مقدمتها جامعة بلاد الشام والجامعة الإسلامية، بما يحقق التكامل بين التأصيل الشرعي والمنهج الأكاديمي. واعتبر الموسى أن دبلوم التأهيل التربوي يمثل استثماراً حقيقياً في جودة التعليم، وتتضاعف أهميته في التعليم الشرعي، حيث يضطلع المعلم بدور تربوي وقيمي إلى جانب دوره العلمي.
برنامج “أثر”
من جانبه، أشار مدير برنامج “أثر” لتطوير المعلمين، بدر المزيك، إلى أن تطوير دبلوم التأهيل التربوي يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية تشمل تحديد مواصفات واضحة للخريج، وتعزيز التدريب العملي وربطه بالمواقف الصفية الواقعية، وإنشاء نظام مستمر للتطوير يعتمد على التغذية الراجعة والبيانات الميدانية. وأكد أن البرنامج يشكل أداة وطنية داعمة للتكامل بين كليات التربية ووزارتي التربية والتعليم العالي.
في كلمته، اعتبر رئيس جامعة دمشق، الدكتور مصطفى صائم الدهر، أن المعلم هو قلب العملية التعليمية وروحها، وهو ما يستدعي تأهيله وفق أحدث المعايير العالمية. ولفت إلى ضرورة تطوير البرامج التعليمية لمواكبة المتغيرات المتسارعة الناتجة عن دخول التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل، وأهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجامعة والوزارات المعنية لضمان ترجمة الخطط الأكاديمية إلى واقع ملموس.
بناء برامج الدبلوم وفق رؤية حديثة
أوضح عميد كلية التربية في جامعة دمشق، الدكتور محمد حلاق، أن الورشة منصة علمية وطنية لإعادة بناء برامج دبلوم التأهيل التربوي وفق رؤية حديثة تستجيب للتحولات التربوية، مع التركيز على تحديث المناهج وتعزيز مهارات المعلم المهنية وتمكينه من توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم. وأكد أن التحديات الراهنة تتطلب عملاً جماعياً وتكاملاً بين الجهات المعنية.
من جانبها، بيّنت مديرة تربية حمص، الدكتورة ملك السباعي، أن الورشة خطوة مهمة لتعزيز التكامل بين الوزارات، بما يضمن مواءمة مخرجات كليات التربية مع المتطلبات اللازمة في الميدان التربوي. وأكدت أهمية تحديث برامج التدريب لمواكبة التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها بفاعلية في العملية التعليمية.
شارك في افتتاح الورشة معاونو وزراء، ورؤساء جامعات، وممثلو كليات التربية في الجامعات الحكومية السورية، وممثلو مكاتب التربية العملية في كليات التربية، وخبراء تربويون عرب، وإداريون وباحثون. يذكر أن جامعة دمشق افتتحت دبلوم التأهيل التربوي في العام الدراسي 2011- 2012، بهدف تمكين العاملين في الحقل التربوي من غير المؤهلين تربوياً من تحقيق نموهم المهني والحصول على شهادة التأهيل التربوي. تبلغ مدة الدراسة فيه عاماً دراسياً واحداً، يمنح الطالب بعدها دبلوماً يؤهله للتدريس في الحلقة الثانية من التعليم الأساسي ومرحلة التعليم الثانوي.


سوريا محلي