طرطوس تطلق مبادرة فرز النفايات من المصدر وتدعم المنتجات البيئية المحلية في شراكة مجتمعية


هذا الخبر بعنوان "«شراكة تصنع الأثر».. طرطوس تطلق فرز النفايات من المصدر وتفتح نافذة للمنتجات البيئية المحلية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت مديرية البيئة في طرطوس، التابعة لوزارة الإدارة المحلية والبيئة، فعالية «شراكة تصنع الأثر» تحت شعار «مناخ واحد.. مسؤولية واحدة»، بالتزامن مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي. تضمنت الفعالية مبادرتين رئيسيتين لتعزيز الوعي البيئي: إطلاق حملة لفرز النفايات من المصدر بنظام الكيسين، وافتتاح سوق للمنتجات الصديقة للبيئة لدعم الحرفيين وأصحاب المشاريع المحلية.
وفي تفاصيل مبادرة فرز النفايات، أوضحت المهندسة كلوريا موسى، رئيسة دائرة التوعية والإعلام البيئي في مديرية البيئة بطرطوس، أن الوزارة اختارت حياً واحداً في كل محافظة لتنفيذ المبادرة، وكان حي الحمرات في طرطوس هو المستهدف. سبقت الإطلاق حملة توعوية مكثفة بالتعاون مع لجنة الحي والمختار لتعريف الأهالي بآلية الفرز المنزلي. تعتمد المبادرة على فصل النفايات في كيسين: أحدهما للنفايات الرطبة، والآخر للمواد الجافة والصلبة كالبلاستيك والزجاج والمعادن والورق. وقد خصصت مديرية النظافة آلية لنقل النفايات الصلبة بشكل منفصل، مما يؤسس لتطبيق عملي لعملية الفرز من المصدر.
وأشارت موسى إلى تجاوب كبير من الأهالي ووعيهم بأهمية المشروع وفوائده البيئية والصحية. ومع ذلك، لا تزال المرحلة الحالية بحاجة إلى توفير أكياس ملونة وحاويات مخصصة للفرز لترسيخ هذه الممارسة وتحويلها إلى سلوك يومي. وأضافت أن فصل النفايات الرطبة عن الجافة يساهم في إنتاج سماد عضوي نظيف، ويخفف الجهد والتكلفة في عمليات الفرز اللاحقة، ويسهل إعادة تدوير المواد القابلة للتدوير، ويحد من استنزاف الموارد الطبيعية.
أما المبادرة الثانية، فقد تمثلت في افتتاح سوق للمنتجات البيئية والحرفية والغذائية الطبيعية في الحديقة المجاورة لحي الحمراء، بمشاركة جمعية سنديان لحماية البيئة والتنمية المستدامة، وهيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومتطوعين، وحرفيين، وأصحاب مشاريع منزلية. وتتطلع المديرية إلى تحويل هذا السوق إلى فعالية دورية تقام مرتين شهرياً، نظراً للإقبال الذي شهده.
وشهد السوق مشاركات متنوعة، منها الفنانة سلمى السيروان التي عرضت لوحات ومرايا فنية مصنوعة من مواد معاد تدويرها كالفخار والسيراميك والريزن وكسر الزجاج، مع حرصها على تقديم قطع فنية مميزة بأسعار مناسبة رغم ارتفاع أسعار المواد الأولية. كما عرضت المدرسة المتقاعدة أمل سليمان أعمالها في تنسيق نباتات العصاريات بتقنية التراريوم داخل أوانٍ زجاجية مغلقة، مما يسمح للنباتات بالنمو ضمن بيئة مغلقة دون الحاجة لري متكرر.
من جانبها، شاركت غادة من جمعية سنديان بـ14 طاولة ضمت أعمالاً في إعادة التدوير، والإكسسوارات، والديكوباج، والكروشيه، والصابون الطبيعي، وأكياس القماش والخيش البديلة عن الأكياس البلاستيكية، ومشغولات من الخرز وحب الزيتون. وشاركت ريم درويش بمجموعة من المنتجات الغذائية المنزلية الطبيعية كزيت الزيتون والزعتر والشنكليش والمكدوس وورق العنب، بهدف الحفاظ على الموروث الغذائي السوري.
عكست الفعالية مفهوم الشراكة بين الجهات الحكومية والمجتمع المحلي والجمعيات الأهلية، لدعم الاقتصاد الأخضر وتشجيع المنتجات البيئية والحرفية، بما يسهم في تحسين الواقع البيئي وتعزيز التنمية المستدامة في محافظة طرطوس.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد