حمص: القطاع الصحي بين تحديات ما بعد الحرب وتزايد الطلب.. مسارات التعافي والاستدامة


هذا الخبر بعنوان "بين إرث الحرب وضغط الطلب.. القطاع الصحي في حمص يبحث عن مسار التعافي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه محافظة حمص في سوريا تحديات جسيمة في إعادة بناء منظومتها الصحية بعد سنوات من الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، بالتزامن مع تزايد الطلب على الخدمات الطبية نتيجة النمو السكاني وعودة الحياة إلى مناطق واسعة. وتسعى المؤسسات الصحية في المحافظة إلى تجاوز مرحلة التعافي نحو بناء نظام صحي مستدام، من خلال معالجة النقص في الكوادر الطبية والتمريضية، وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة، ورفع جودة الرعاية المقدمة.
ويشرف مدير صحة حمص، الدكتور خالد الحمصي، على 16 مشفى حكومياً و100 مركز صحي يخدمون حوالي 1.6 مليون نسمة. وأوضح الحمصي أن الأضرار التي تعرضت لها بعض المنشآت الصحية سابقاً لا تزال تؤثر على قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات كافة. ويعد تأمين الكوادر الطبية والتمريضية، خاصة في المناطق الريفية والنائية، واستكمال مشاريع تأهيل المشافي الحكومية وتحديث تجهيزاتها، من أبرز الأولويات لرفع كفاءة الخدمات الطبية وجاهزية المؤسسات.
وتتجلى هذه التحديات في واقع الخدمات اليومية، حيث تشهد بعض المشافي الحكومية فترات انتظار أطول وخدمات تخصصية محدودة. وتعمل مديرية الصحة على تجاوز هذه الإشكاليات عبر برنامج شامل لإعادة تأهيل المنشآت، وتحديث الأجهزة الطبية، وتعزيز التدريب المستمر للكوادر، بالإضافة إلى قياس رضا المراجعين لتحسين جودة الخدمة والأداء المؤسسي.
وفي سياق متصل، تؤكد محافظة حمص على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في القطاع الصحي. ويشير معاون المحافظ للشؤون الصحية، الدكتور عبد الكريم غالي، إلى أن تطوير الرعاية الصحية يتطلب شراكة فعالة بين مديرية الصحة، والمشافي الجامعية، والمؤسسات الأكاديمية، والنقابات المهنية، والقطاع الصحي الخاص، لضمان تكامل الأدوار والاستخدام الأمثل للموارد.
وتستند الرؤية المطروحة، وفقاً لغالي، إلى الخطط الوطنية التي تقودها وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتتضمن استكمال تأهيل المنشآت الصحية المتضررة أو قيد التنفيذ، وتطوير المشافي القائمة ورفع قدرتها الاستيعابية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
يقف القطاع الصحي في حمص حالياً عند مفترق طرق؛ فإعادة تشغيل المنشآت المتضررة خطوة ضرورية، لكنها غير كافية لبناء منظومة صحية فعالة. ويعتمد نجاح هذه الجهود على قدرة المؤسسات المعنية على سد النقص في الكوادر، وتأمين التمويل اللازم لتحديث البنية التحتية، وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، للانتقال نحو نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة.
صحة
صحة
صحة
صحة