تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني يدفع النفط للارتفاع ويضغط على الذهب وسط استقرار الدولار


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع النفط واستقرار الدولار وتراجع الذهب مع تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار الذهب انخفاضاً ملحوظاً اليوم الخميس، مقتربة من أدنى مستوياتها الأسبوعية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط واستقرار الدولار الأمريكي. يأتي هذا التطور وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء مذكرة التفاهم مع طهران، وبدء الجيش الأمريكي تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية.
وفقاً لوكالة رويترز، هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى 4060.46 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد سجل أدنى مستوى له منذ مطلع تموز في اليوم السابق. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم آب بنسبة 0.3 بالمئة لتصل إلى 4069.80 دولاراً.
وتشير أداة “فيد ووتش” التابعة لـ”سي.إم.إي” إلى أن الأسواق ترى احتمالاً بنسبة 68 بالمئة لرفع سعر الفائدة الأمريكية في أيلول، وبنسبة 87 بالمئة لرفعها في كانون الثاني 2027. وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على الذهب، الذي يعتبر وسيلة للتحوط ضد التضخم ولكنه لا يدر عائداً.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9 بالمئة إلى 57.77 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.8 بالمئة ليصل إلى 1591.13 دولاراً، وزاد البلاديوم بنسبة 0.8 بالمئة مسجلاً 1223.95 دولاراً.
في المقابل، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً عقب شن الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد إيران، في ظل تصاعد التوترات بعد استهداف الأخيرة لناقلات نفط في مضيق هرمز. وأفادت رويترز بأن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت 78 سنتاً، بما يعادل واحداً بالمئة، لتصل إلى 78.8 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 74 سنتاً، أو 1.01 بالمئة، إلى 74.26 دولاراً للبرميل. وكان الخامان قد سجلا مكاسب تجاوزت دولاراً للبرميل في تعاملات ما بعد التسوية أمس الأربعاء، عقب بدء الجيش الأمريكي تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد إيران.
وأوضح الجيش الأمريكي أن الضربات استهدفت الحفاظ على مضيق هرمز الحيوي مفتوحاً أمام حركة الملاحة، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب. كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أنها استهدفت أمس وأمس الأول عشرات المواقع الإيرانية باستخدام ذخائر دقيقة، رداً على الهجمات الإيرانية ضد سفن تجارية في مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر في قطاع التأمين أمس الأربعاء بأن شركات التأمين ضد مخاطر الحرب أوصت شركات الشحن بتعليق رحلاتها عبر مضيق هرمز، فيما بدأت شركات أخرى مراجعة شروط وثائق التأمين عقب تجدد الهجمات الإيرانية على السفن.
على صعيد العملات، حافظ الدولار الأمريكي على قوته أمام معظم العملات الرئيسية، مدعوماً بتزايد الطلب على أصول الملاذ الآمن في ظل تجدد التوترات في منطقة الخليج. وسجل الدولار 162.41 يناً، مقترباً من أعلى مستوى له منذ مطلع تموز. ولم يطرأ تغير يذكر على تداولات اليورو والجنيه الإسترليني، إذ بلغ سعر صرفهما 1.1426 و1.3392 دولار على التوالي.
وتدفع أسعار النفط المرتفعة، التي تغذيها اضطرابات الشرق الأوسط، الين نحو مستويات قد تؤدي إلى تآكل الثقة بالعملة، حيث يكافح لاستعادة قوته بعد أن بلغ 162.71 يناً مقابل الدولار خلال التعاملات الليلية، بالقرب من أدنى مستوياته منذ نحو أربعة عقود. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 100.96 دون تغير يذكر. جاءت تحركات الأسواق عقب إعلان الجيش الأمريكي شن جولة جديدة من الضربات على إيران، وتصريحات ترامب بشأن انتهاء الاتفاق المؤقت، ما عزز الإقبال على الدولار ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع، في حين تعرض الذهب لضغوط بفعل قوة العملة الأمريكية وتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد