سوريا تنفي رسمياً تقرير رويترز حول إنشاء مركز لوجستي روسي في طرطوس


هذا الخبر بعنوان "نفي رسمي لتقرير "رويترز" حول "المركز اللوجستي الروسي" في طرطوس" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، بشكل قاطع، الادعاءات المتداولة والمنسوبة إلى وكالة رويترز بشأن تشغيل روسيا لمركز لوجستي تجاري في ميناء طرطوس. وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤولين سوريين لم تسمهم، أن روسيا تأمل في أن يكون مركزها اللوجستي التجاري جاهزاً بحلول منتصف تموز في أحد الرصيفين التابعين للقاعدة البحرية التي تستأجرها في ميناء طرطوس، مع الحفاظ على وجود عسكري في الرصيف الآخر. ووفقاً للوكالة، فإن المركز سيتولى مناولة مجموعة واسعة من البضائع الروسية، بما في ذلك القمح والحبوب، مستهدفاً حجم شحنات أولي يبلغ نحو 250 ألف طن شهرياً. وأضافت الوكالة أن المشروع محوري في جهود روسيا للحفاظ على نفوذها وتوسيعه عبر القنوات الاقتصادية، خاصة بعد الإطاحة ببشار الأسد في 2024. وأشارت إلى أن أهمية المشروع تتجاوز البعد التجاري، حيث تدور معركة على النفوذ مع سعي واشنطن لضمان عدم منح سوريا العقود للشركات الأمريكية فقط، بل أيضاً الحد من الوجود العسكري لموسكو. وتتفاوض موسكو وسوريا حالياً على مستقبل القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم. وألغت الحكومة السورية الجديدة في عام 2025 عقداً مدته 49 عاماً لشركة "ستروي ترانس غاز" الروسية لتطوير منشآت تجارية في طرطوس، وحصلت شركة موانئ دبي العالمية الإماراتية على اتفاقية امتياز بقيمة 800 مليون دولار لمدة 30 عاماً لإعادة تطوير الميناء وتشغيله. وكان مجلس الأعمال الروسي السوري قد أعلن في حزيران الفائت عن خطط لإنشاء "مركز تجميع وتوزيع للسلع الروسية" في طرطوس. وقدم المسؤولون الذين قابلتهم رويترز تفاصيل إضافية حول هذه الخطط، بما في ذلك الموعد المقرر لبدء التشغيل والموقع الدقيق وحجم البضائع. وتعمل شركة روس لاين السورية للخدمات اللوجستية على تطوير المشروع بالتعاون مع شركات روسية تحت مظلة مجلس الأعمال الروسي السوري. ويتفق منظمو المشروع مع الصندوق السيادي السوري على الإدارة المشتركة للمركز اللوجستي. وقال أسامة عجاج، مدير عام روس لاين والمستشار لدى مجلس الأعمال الروسي السوري، إن المركز سيتولى في البداية مناولة القمح الروسي والحبوب وعلف الحيوانات والزيوت النباتية والأخشاب والصلب والكلنكر والفحم والأرز والسكر والزيوت المعدنية. وسيعمل المركز من الرصيف رقم 4 في ميناء طرطوس، في ما وصفه عجاج "بالمنطقة المحظورة" التابعة للقاعدة البحرية، بينما يظل الرصيف الآخر مخصصاً للعمليات البحرية الروسية. ويهدف المشروع إلى إنشاء مسار بحري منتظم بين ميناء نوفوروسيسك الروسي ومدينة طرطوس، حيث سيتم توزيع البضائع في جميع أنحاء سوريا والدول المجاورة، مع استهداف العراق والأردن كمبرز الأسواق. ويتضمن المشروع الاستعانة بشركات أمنية سورية خاصة لحماية الشحنات عند الضرورة، مع استبعاد مشاركة شركات أمنية روسية. ويعزز المركز اللوجستي التجاري الدور الاقتصادي الكبير الذي تلعبه موسكو بالفعل في سوريا، حيث تستورد سوريا نحو 85 بالمئة من قمحها من روسيا وشبه جزيرة القرم. وارتفع اعتماد سوريا على واردات النفط الخام الروسي منذ الإطاحة بالأسد. وأوصى تقرير سري لجهاز المخابرات العسكرية الروسي (جي.آر.يو) بزيادة الدعم والاستثمار للجهات الاقتصادية القادرة على تعزيز النفوذ الروسي في سوريا، وحدد لؤي يوسف، رئيس مجلس الأعمال الروسي السوري، كشخصية يمكن لموسكو التعويل عليها. وقد يساعد المشروع روسيا في الحفاظ على نفوذها بغض النظر عن الشكل النهائي لوجودها العسكري. وتراقب الولايات المتحدة الوضع عن كثب، حيث وجه الكونغرس الأمريكي وزارة الدفاع (البنتاجون) لتقييم الخيارات المتاحة للحد من نفوذ روسيا في سوريا. وأعرب مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقه من أن مثل هذه المبادرات قد لا تسهم في استقرار البلاد، وشجع سوريا على إشراك "شركاء من الشركات الموثوقة، لا سيما الشركات الأمريكية". وفي وقت لاحق، نشر مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، نفياً قاطعاً لما وصفها بـ "الإدعاءات المتداولة والمنسوبة" إلى وكالة "رويترز"، مؤكداً أن ما ورد في تقرير الوكالة "لا أساس له من الصحة". وشددت الهيئة على ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول الأخبار غير الموثوقة.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة