صراع القوى في طهران: بين دعاة الانتقام وأنصار الدبلوماسية


هذا الخبر بعنوان "من ينتصر في طهران: دعاة الثأر أم أنصار التفاوض؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد المشهد السياسي الإيراني انقسامًا حادًا بين تيارين متناقضين: دعاة الثأر والرغبة في الانتقام، وأنصار التفاوض والسعي لإنهاء الصراع. تجلى هذا الانقسام بوضوح خلال مراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي، حيث تعرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لمضايقات ورشق بالحجارة من قبل متطرفين يرددون شعارات مناهضة للتفاوض، مطالبين بالانتقام. هذا الصراع الداخلي يأتي في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتضمن استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز، وضربات أمريكية على منشآت حيوية، وعودة العقوبات على صادرات النفط الإيراني.
تتصاعد المطالبات بالانتقام من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة بعد اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني. حتى أن وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو لا يزال يشعر بالقلق من تهديدات بالاغتيال. وقد طالب مدير صحيفة "كيهان"، حسين شريعتمداري، صراحةً برأس ترامب، معتبرًا أن الثأر منه أصبح واجبًا بعد اغتيال شخصيات بارزة، ودعا الحكومة الإيرانية إلى إعلان ترامب وشركائه أهدافًا مشروعة مع رصد مكافآت لمن ينفذ الانتقام.
تعد المفاوضات مع الجانب الأمريكي نقطة خلاف جوهرية بين الساسة الإيرانيين. يرى التيار المتشدد أن المفاوضات قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بل إن بعض البرلمانيين المتشددين مثل حميد رسائي دعوا إلى شن هجمات صاروخية على مقر إقامة ترامب في تركيا خلال قمة الناتو. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذه الخطابات المتشددة تهدف إلى عرقلة المفاوضات ومنع هيمنة الإصلاحيين على الساحة السياسية. كما أن قرار استهداف ترامب يبقى بيد القيادة العليا في إيران، وليس بيد الرئيس الإيراني.
حتى داخل الإدارة الأمريكية، هناك خلافات حول كيفية التعامل مع إيران. غياب شخصيات مؤثرة عن المفاوضات يشير إلى صراع داخلي حول الرؤية المستقبلية للعلاقات مع إيران. وقد حاول ترامب حشد الدعم من حلفاء الناتو في مواجهة إيران، لكنه واجه انتقادات لعدم تقديم المساعدة الكافية في هذه القضية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة