عبد الحميد العواك رئيسًا لمجلس الشعب السوري في خطوة تعكس مسار المرحلة الانتقالية


هذا الخبر بعنوان "مو هو رئيس مجلس الشعب عبد الحميد العواك" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتُخب عبد الحميد عكيل العواك رئيسًا لمجلس الشعب السوري، اليوم، بعد أن حصد 99 صوتًا من إجمالي 206 أصوات. تفوق العواك في التصويت على المرشح مؤيد قبلاوي الذي حصل على 75 صوتًا، بينما نال محمد رامز كورج 31 صوتًا. تأتي هذه الانتخابات في سياق أول اقتراع لرئاسة المجلس خلال المرحلة الانتقالية.
يُعتبر العواك من أبرز الشخصيات القانونية التي ظهرت في سوريا خلال السنوات الأخيرة، حيث جمع بين الخبرة القضائية والأكاديمية قبل توليه مناصب دستورية وسياسية مهمة مع بداية المرحلة الانتقالية، أبرزها رئاسة لجنة صياغة الإعلان الدستوري.
من الحسكة إلى السلك القضائي: ينحدر عبد الحميد عكيل العواك من محافظة الحسكة، وبدأ مسيرته المهنية في السلك القضائي، حيث شغل منصب قاضٍ في وزارة العدل السورية بين عامي 1998 و2015، وتنقل بين عدة محاكم داخل المحافظة. خلال تلك الفترة، اكتسب خبرة واسعة في تطبيق القوانين السورية، قبل أن ينشق عن النظام السابق وينتقل لاحقًا إلى المجال الأكاديمي خارج سوريا.
مسيرة أكاديمية في القانون الدستوري: يحمل العواك درجة الدكتوراه في القانون الدستوري من جامعة بيروت العربية، التي حصل عليها عام 2015. يُعد تخصصه العلمي عاملاً رئيسيًا في حضوره في النقاشات القانونية المتعلقة بمستقبل النظام الدستوري السوري. منذ عام 2016، يشغل منصب أستاذ مساعد في جامعة ماردين آرتقلو التركية، حيث يدرّس القانون الدستوري ومقررات قانونية أخرى، ويواصل نشاطه البحثي والاستشاري في مجالات الإصلاح الدستوري والنظم السياسية. بالإضافة إلى عمله الأكاديمي، عُرف العواك بخبرته كمستشار قانوني، وشارك في ندوات ومؤتمرات تناولت مستقبل الدستور السوري، وآليات الانتقال السياسي، وإعادة بناء المؤسسات القانونية في البلاد.
رئاسة لجنة الإعلان الدستوري: برز اسم العواك بشكل أوسع في مارس 2025، عندما كلفه الرئيس السوري أحمد الشرع برئاسة اللجنة المكلفة بإعداد مسودة الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية. ضمت اللجنة نخبة من المختصين في القانون، وتولت إعداد الوثيقة التي حددت الإطار الدستوري المؤقت لإدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية، بما في ذلك تنظيم السلطات العامة وتحديد صلاحيات مؤسسات الدولة ورسم الأسس القانونية للمرحلة حتى اعتماد دستور دائم. شكل الإعلان الدستوري نقطة تحول في مسار الانتقال السياسي، حيث استندت إليه مؤسسات الدولة الجديدة في تنظيم عملها، وكان العواك الوجه القانوني الأبرز المرتبط بإعداد هذه الوثيقة.
العدالة الانتقالية والإصلاح الدستوري: يركز العواك في كتاباته وأبحاثه على قضايا القانون الدستوري والعدالة الانتقالية والإصلاح المؤسسي، مؤكدًا على أهمية بناء دولة تقوم على سيادة القانون واستقلال القضاء. يدعو إلى ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية بين السوريين، ويرى أن الحقوق والواجبات يجب أن تستند إلى المواطنة دون تمييز على أساس الدين أو الطائفة أو العرق أو الجنس، معتبرًا ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار السياسي وبناء مؤسسات الدولة. تتناول أبحاثه أيضًا قضايا الفصل بين السلطات، وضمان استقلال السلطة القضائية، وآليات الرقابة الدستورية، وإعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع في مرحلة ما بعد النزاع.
حضور في المرحلة الانتقالية: منذ تشكيل مؤسسات المرحلة الانتقالية، برز العواك كأحد الوجوه القانونية البارزة في المشهد السوري، مستفيدًا من خبرته التي تجمع بين القضاء والبحث الأكاديمي والعمل الدستوري. يُنظر إليه في الأوساط القانونية والسياسية كأحد المساهمين في وضع الأسس القانونية للمرحلة الانتقالية، لا سيما بعد قيادته لجنة صياغة الإعلان الدستوري، مما منحه حضورًا داخل المؤسسات الجديدة. يأتي انتخابه رئيسًا لمجلس الشعب ليضعه على رأس السلطة التشريعية في مرحلة تشهد إعادة تشكيل مؤسسات الدولة واستكمال مسار الإصلاحات القانونية والدستورية، إلى جانب مناقشة مشاريع القوانين المنظمة لعمل المؤسسات العامة في المرحلة المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة