تصعيد عسكري يهدد مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية وأمن الملاحة في مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "تجدد العمليات العسكرية يعصف بمذكرة التفاهم الأمريكية–الإيرانية ويهدد أمن الملاحة والمنطقة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور خمسة وعشرين يوماً على توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستانية وقطرية، عادت المواجهة العسكرية بين الطرفين إلى التصعيد. هذا التطور يضع التفاهم أمام أخطر اختبار منذ بدء تنفيذه، ويعيد مضيق هرمز إلى بؤرة التوترات الإقليمية، نظراً لأهميته كممر حيوي للطاقة والتجارة العالمية.
جاء التصعيد يوم الأحد مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) انتهاء جولة ضربات ضد أهداف داخل إيران، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز “حتى إشعار آخر”. وقد اتسع نطاق التوتر عقب الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، خاصة الخليجية، وسط إدانات عربية وتحذيرات من تداعياتها على أمن المنطقة والملاحة الدولية.
المذكرة أمام اختبار
تأتي هذه التطورات بعد أقل من شهر على توقيع مذكرة التفاهم التي هدفت إلى احتواء الحرب المندلعة منذ 28 شباط الماضي، وإعادة فتح مضيق هرمز، وضمان أمن الملاحة، واستئناف المسار الدبلوماسي. إلا أن تجدد العمليات العسكرية أعاد طرح تساؤلات حول مستقبل هذا التفاهم، في ظل تبادل واشنطن وطهران الاتهامات بخرق الالتزامات، وفقاً لرويترز وأسوشيتد برس.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها استهدفت فجر اليوم نحو 140 موقعاً عسكرياً داخل إيران باستخدام مقاتلات وطائرات مسيرة وسفن حربية. وشملت الأهداف مواقع صاروخية، ومنشآت للمسيرات، وقدرات بحرية، ومخازن ذخيرة، وشبكات اتصالات. وأكدت أن عملياتها خلال الأيام الثلاثة الماضية طالت أكثر من 300 هدف، في إطار حماية الملاحة في مضيق هرمز، بحسب رويترز وول ستريت جورنال.
هرمز في قلب المواجهة
في المقابل، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن حتى انتهاء ما وصفته بالتدخلات الأمريكية. كما أكدت استهداف سفينة ثانية قالت إنها “مخالفة”، بالتزامن مع سماع انفجارات في بوشهر وهرمزغان وبندر عباس وجاسك وسيريك جنوب إيران.
ورغم إعلان الإغلاق، أفادت بيانات مركز المعلومات البحرية المشترك، نقلتها بلومبرغ وCNN، بأن الممر الجنوبي المحاذي للسواحل العمانية ما زال مفتوحاً أمام الملاحة. فيما أبقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) مستوى التهديد عند درجة “شديد”، وأعلنت إنقاذ 23 بحاراً من سفينة تجارية تعرضت للاستهداف قبالة سواحل سلطنة عُمان، مع استمرار البحث عن بحار مفقود.
اعتداءات على دول عربية ومخاوف اقتصادية
تزامناً مع ذلك، وسّعت إيران دائرة التصعيد عبر اعتداءات استهدفت قطر والكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان والأردن. وقوبلت هذه الاعتداءات بإدانات رسمية أكدت أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول وتهديداً لأمن المنطقة. في حين شددت السعودية على رفضها استمرار السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار وتهديده أمن الملاحة والتجارة الدولية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، حذرت شركة إيني الإيطالية، في تصريحات نقلتها CNN الاقتصادية، من أن استمرار التوتر في الشرق الأوسط قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع خلال الأشهر المقبلة. ورغم أن استمرار عمل الممر الجنوبي في مضيق هرمز خفف من المخاوف بشأن توقف الإمدادات بالكامل، إلا أن المخاطر الأمنية بقيت عند مستويات مرتفعة.
في موازاة التصعيد، تواصلت الاتصالات السياسية، حيث دعت باكستان والهند إلى خفض التصعيد والعودة إلى الحوار. وتشير التطورات إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران الماضي باتت تواجه اختباراً صعباً مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات بين الطرفين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة