خلف الكواليس: مأدبة غداء حسمت مصير رئاسة مجلس الشعب السوري


هذا الخبر بعنوان "صحيفة : كواليس مأدبة الغداء التي سبقت اختيار رئيس مجلس الشعب" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الساعات التي سبقت انعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب السوري، يوم الأحد، نقاشات مكثفة حول تزكية مرشحين لمناصب هيئة الرئاسة والضغط لسحب آخرين. وقد أولت الإدارة السورية أهمية قصوى لمنصب رئيس مجلس الشعب والرسائل التي يمكن أن يبعث بها للخارج، متجنبةً اختيار شخصيات قد تثير تحفظات الدول الحليفة.
وأفادت مصادر صحيفة «الشرق الأوسط» بأن الجدل احتدم بين أعضاء المجلس وممثلي السلطة التنفيذية، التي تدخلت لتزكية مرشحين معينين والضغط لسحب ترشيحات أخرى، محققةً نجاحاً جزئياً قبل ساعات قليلة من بدء الجلسة الافتتاحية. وأكدت المصادر أن غالبية الأعضاء تمسكوا بـ«استقلالية المجلس واختيار هيئته الرئاسية، سواء بالانتخاب والتصويت أو بالتوافق الداخلي».
ورغم أن فوز عبد الحميد العواك برئاسة مجلس الشعب لم يكن مفاجئاً نظراً لمكانته المرموقة، إلا أن تثبيت اختياره بالتصويت أكسب المجلس تأييداً واحتفاءً داخل الأوساط السورية، وأرسل إشارات حول قدرته على الحفاظ على استقلاليته تجاه السلطة التنفيذية.
كان اسم الدكتور عبد الحميد العواك قد برز إلى جانب الدكتور مؤيد غزلان قبلاوي كمرشحين محتملين عن حصة الرئيس أحمد الشرع (70 عضواً)، بالإضافة إلى ترشيح شخصية كردية وسيدة مسيحية لمنصبي النائب الأول والثاني. إلا أن مأدبة الغداء التي دعا إليها المكتب الرئاسي (السلطة التنفيذية) يوم السبت الماضي، وما تبعها من اجتماعات ونقاشات تركزت على انتخابات هيئة رئاسة المجلس ومحاولة خلق توافق خلف أسماء تدعمها السلطة التنفيذية، واجهت اعتراضات من الأعضاء المتمسكين بنظام الانتخابات.
وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الإدارة السورية أولت أهمية كبيرة لانتخابات رئاسة البرلمان لما تحمله من رسائل خارجية، وضرورة اختيار مرشح توافقي يحظى بقبول عام، وتجنب شخصيات قد تثير استياء الدول الحليفة بسبب التكتلات التي بدأتها تيارات راديكالية.
وأكد أعضاء في مجلس الشعب تواصلت معهم «الشرق الأوسط» أن التأجيل الأخير للجلسة كان بهدف خلق توافق على أسماء مرشحي هيئة الرئاسة، خاصة منصب الرئيس، مما وضع ضغوطاً على الأعضاء. وأضافت المصادر أن «اسم رئيس البرلمان ومن يختاره مكتبه مرحب به طالما وصل دون فرض، وهو ما حافظنا عليه، متمسكين بحماية استقلالية المجلس».
وشهدت الانتخابات التنافسية لمنصب رئيس مجلس الشعب، وهي الأولى بعد سقوط نظام الأسد، حراكاً مبكراً في المحافظات لتوحيد المرشحين وتعزيز التحالفات. وأجرت محافظات مثل حلب انتخابات داخلية، حيث توصلت «كتلة حلب» إلى التوافق على رامز كورج كمرشح وحيد بعد انسحاب محمد ياسين وعزام خانجي. وفي دمشق، سحب بعض الأعضاء ترشحهم لقائمة الرئيس، بينما فضل آخرون المنافسة على منصبي النائب الأول والثاني، ومن بينهم الحقوقي محمد سليمان دحلا.
واجهت آلية الحشد وبناء التكتلات المناطقية انتقادات، وبرزت اصطفافات حزبية وتنظيمية رفضها العديد من الأعضاء، وفشلت التكتلات الحزبية بسبب الخلافات الداخلية وضعف الحضور في البرلمان.
وتتطابق مصادر مقربة من الحكومة السورية مع مبررات الضغوط لممارسة على المرشحين والأعضاء، بهدف «خلق مرشح توافقي والابتعاد عن التكتلات والاستقطاب المناطقي والحزبي، خاصة أن من وصل إلى المجلس وصل بشكل مستقل، وبالتالي فإن خلق بؤرة مناطقية أو محاصصة كان سيضرب بتوازن المجلس مبكراً».
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة