توسيع كأس العالم إلى 64 منتخبًا: هل يفتح الباب أمام سوريا؟


هذا الخبر بعنوان "مقترح توسيع المونديال.. هل يمنح سوريا فرصة للتأهل؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن إمكانية رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم للرجال إلى 64 منتخبًا، مؤكدًا أن هذا المقترح يستحق الدراسة بعد انتهاء النسخة الحالية من البطولة. وأشار إنفانتينو إلى أن كرة القدم لم تعد حكرًا على أوروبا وأمريكا الجنوبية، بل يجب منح جميع دول العالم فرصة المنافسة على لقب كأس العالم. وأكد رئيس الفيفا أن التوسعة الحالية للمونديال إلى 48 منتخبًا حققت نجاحًا كبيرًا، وأن مستوى المنتخبات حول العالم يشهد تطورًا مستمرًا، حيث أصبحت جودة الفرق عالية جدًا وتزداد باستمرار.
في حال اعتماد هذا المقترح، قد تتاح لسوريا فرصة جديدة للتأهل إلى كأس العالم، لكن زيادة عدد المقاعد وحدها لن تكون كافية لتحقيق هذا الحلم في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه كرة القدم السورية. وفي هذا الصدد، علق المدرب السوري طارق جبان على مقترح زيادة عدد المنتخبات، موضحًا أنه قد تتم دراسته واعتماده بعد نسختين من المونديال الحالي. وأشار جبان إلى أن تطبيق الزيادة في البطولة المقبلة سيكون صعبًا، خاصة فيما يتعلق بالتصفيات التي قد تطول وتصبح أكثر تعقيدًا، مما يزيد من الأعباء البدنية على اللاعبين والتكاليف على الاتحادات.
وأضاف جبان أن استضافة نسخة تضم 64 منتخبًا تتطلب إمكانات ضخمة، وأن دولة واحدة لن تكون قادرة على استيعاب هذا العدد، مما يستدعي مشاركة أكثر من خمس دول مستضيفة وبنية تحتية متطورة وكوادر تنظيمية عالية المستوى. واعتبر جبان أن المقترح غير مناسب حاليًا، مشيرًا إلى أن النسخ الأخيرة من كأس العالم شهدت سلبيات مثل زيادة عدد المباريات التي أدت إلى تراجع الاهتمام ببعض المواجهات والشعور بالملل لدى المتابعين.
الحاجة لمشروع كروي متكامل:
قد يمنح توسيع المونديال بعض المنتخبات فرصة أكبر للمنافسة، لكنه لن يغير المعادلة بالنسبة لسوريا ما لم يترافق مع إعادة بناء شاملة للمنظومة الكروية. ويشمل ذلك تطوير الأندية، وتأهيل الكوادر، والاهتمام بالمواهب الشابة، لتقليص الفجوة مع منتخبات كانت خلف سوريا وأصبحت تنافس بفضل خطط واضحة واستراتيجيات مستمرة.
وأكد جبان أن المشكلة الحقيقية تكمن في واقع كرة القدم السورية بشكل عام، واصفًا إياه بـ "السيئ" بسبب ضعف مستوى الدوري المحلي، وسوء التنظيم، وغياب الانضباط في المسابقات. وترتبط هذه المشكلات بالإدارة والتخطيط الفني لكرة القدم في سوريا، حيث أن العمل الحالي لا يسير في الاتجاه الصحيح، مما ينعكس على غياب أي تطور ملموس يقود المنتخب إلى المنافسة على التأهل لكأس العالم.
وبحسب جبان، فإن امتلاك الإمكانات وحده لا يضمن الوصول إلى كأس العالم، فهناك منتخبات بدأت مشاريعها الكروية منذ سنوات طويلة وطورت دورياتها وبنيتها التحتية واستعانت بخبرات تدريبية كبيرة، لكنها لم تتمكن من التأهل. وصعوبة المنافسة لا ترتبط بمستوى المنتخب السوري فقط، بل بالتطور الكبير الذي تشهده المنتخبات الأخرى. التحدي الأكبر حاليًا هو أن الآخرين يتقدمون بخطوات متسارعة، بينما تعاني سوريا من التراجع.
يذكر أن مونديال 2026 سيشهد رفع عدد المشاركين من 32 إلى 48 منتخبًا، بينما قد يتيح نظام الـ64 منتخبًا العودة إلى صيغة أكثر بساطة تعتمد على تأهل أول وثاني كل مجموعة إلى الأدوار الإقصائية، دون زيادة عدد المباريات التي يخوضها كل منتخب.
رياضة
رياضة
رياضة
منوعات